إقتصادات المنطقة تتعافى في 2022… إلّا لبنان اذ سيسجّل النمو -4.6%

توقّع العدد الجديد من ملخص “مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية” الذي تصدرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) سنويا، بعد الركود العميق الذي شهده العالم ومعه البلدان العربية في العام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19، أن “تتعافى اقتصادات المنطقة في العام 2022، مسجلة نمواً قد تصل معدلاته إلى نسبة 4.3%. وستسجل جميع البلدان العربية تحسناً ملحوظاً في معدلات النمو في عام 2021، إلا لبنان حيث ستظل المعدلات سالبة، بنسبة -4.6%”.

كما يتوقع المسح أن “تنخفض البطالة بشكل طفيف في المنطقة ككل نتيجة للعودة التدريجية للنشاط الاقتصادي بعد مرحلة “بطالة إجبارية” سببتها الجائحة، من 12% تقريبا في عام 2020 إلى 11.3% في عام 2021. إلا أن البلدان التي تعاني من الصراعات أو عدم الاستقرار ستستمر في تسجيل معدلات بطالة مرتفعة”.




وفي هذا الإطار، لفت المشرف على فريق إعداد التقرير من الإسكوا محمد الهادي بشير الى أن “التعافي سيطال عدداً من القطاعات الحيوية مثل قطاع النفط، ما سيحسّن النمو في بلدان مجلس التعاون الخليجي، إلا أنه لن يكون سريعا في القطاعات المرهونة بالتقدم في حملات التلقيح من جائحة كوفيد-19، والتي لن تنتهي قبل عام 2022، مثل قطاعي الطيران والسياحة. وهذا سيؤثر بشكل خاص على البلدان العربية المتوسطة الدخل، حيث سيكون الانتعاش ناتجاً عن الرجوع التدريجي والجزئي للأنشطة الاقتصادية التي تعطلت على نحو كبير في عام 2020”.

نسبة الفقر مرتفعة

وبحسب المسح، “ستبقى نسبة الفقر مرتفعة بشكل ملحوظ في العديد من البلدان العربية في عام 2021، لا سيما في البلدان المتأثرة بالصراعات، إذ سيطال فقر الدخل 88% و83% من السكان تقريبا في سورياً واليمن، على التوالي. وفي البلدان العربية الأقل نمواً، ستفوق نسبة الفقر 40%، أما في البلدان العربية المتوسطة الدخل، فمن المتوقع أن تنخفض قليلا إلى 19%”. ويشير المسح بصورة خاصة إلى “ضيق الحيز المالي المتاح لدى الحكومات العربية في العام 2021 بسبب الحزم التحفيزية التي ضختها للتخفيف من الأثر الاقتصادي والاجتماعي للجائحة، وما رافقها من زيادة كبيرة في الإنفاق في القطاع الصحي وتراجع في أسعار النفط في العام الماضي. وبناء عليه، من المتوقع أن يرتفع العجز المالي في المنطقة إلى نسبة 11% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن ترتفع نسبة الدين إلى هذا الناتج لتصل إلى 68% إذا ما استقرت أسعار النفط عند معدل قدره 53 دولاراً للبرميل الواحد”.

وأوضح بشير أن “المنطقة العربية لا تزال تواجه العديد من التحديات الاجتماعية، على رأسها تلك التي يعاني منها 6 ملايين من اللاجئين و11 مليوناً من النازحين، الذين فاقمت الجائحة أوضاعهم، والفجوة بين الجنسين، التي لا تزال الأكبر في العالم”.