الخارجية الأميركية: اعتذار الحريري “تطور آخر مخيب للآمال للشعب اللبناني”

وصف وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، إعلان استقالة رئيس الوزراء اللبناني المكلف، سعد الحريري، من منصبه بأنه “تطور آخر مخيب للآمال للشعب اللبناني”.

وأكد بلينكن، في بيان، أنه بات من الضروري أن يتم تشكيل حكومة ملتزمة وقادرة على تطبيق الإصلاحات ذات الأولوية “الآن”.




وأضاف أنه يتعين على الحكومة اللبنانية الاستعداد لانتخابات 2022 البرلمانية، والتي يجب أن تتم إقامتها في موعدها، وبطريقة حرة ونزيهة.

ووفقا للوزير، فإن “الطبقة السياسية في لبنان بددت الأشهر التسعة الأخيرة”.

ووصف بلينكن الاقتصاد اللبناني بأنه بات في وضع “السقوط الحر”، وقال إن “الحكومة الحالية لا تقدم الخدمات الأساسية بشكل موثوق”.

وناشد الوزير “يجب على القادة في بيروت وضع الخلافات الحزبية جانبا، وتشكيل حكومة تخدم الشعب اللبناني. هذا ما يحتاجه شعب لبنان بشدة”.

وكان الحريري قد اعتذر، الخميس، عن تشكيل حكومة بقيادته إثر زيارة إلى قصر بعبدا ولقائه برئيس الجمهورية، ميشال عون، بعد أن كان قد قدم له، الأربعاء، تشكيلة من 24 وزيرا.

وبعد لقاء لم تتجاوز مدته 40 دقيقة مع عون، أكد الحريري أنه “كانت هناك تعديلات طلبها (عون) اعتبرتها أنا تغييرات جوهرية في التشكيلة، وأيضا تناقشنا بالأمور التي لها دخل بالثقة، وتسمية الآخرين والمسيحيين، وغيرهم. واضح أن الموقف لم يتغير، وواضح أننا لن نتفق مع فخامة الرئيس”.

وأردف “طرحت على الرئيس عون أن يحظى بوقت أطول للتفكير، لكنه قال إننا لن نستطيع التوافق، لذلك قدمت اعتذاري عن تشكيل الحكومة”.

وعلى مدى 9 أشهر، منذ تكليف الحريري، استمر الخلاف بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، ومن خلفه رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، دون أن ينجحوا في التوصل لاتفاق على حكومة تخلف تلك التي كان يرأسها حسان دياب، والتي استقالت إثر تفجير مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020.