“صورة مؤلمة” في الأحواز .. واندلاع احتجاجات ضد النظام الإيراني

شهدت منطقة الأحواز غربي إيران، الخميس، احتجاجات في عدد من مدنها تم تقدير عدد المشاركين فيها بالمئات، وذلك تنديدا بسياسات تجفيف الموارد المائية التي تتبعها السلطات الإيرانية بحق سكان المنطقة، وفقا لما أكدت مصادر لـ”الحرة”.

وبحسب ما أكد مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية، الباحث حسن راضي، في حديثه إلى  موقع “الحرة”، فإن الاحتجاجات باتت تشهدها عدة مدن في الأحواز، وخاصة الخفاجية والحميدية والمحمرة والفلاحية وفي مدينة الأحواز العاصمة وعدد من أحيائها.




ووفقا لراضي، فقد شهدت الاحتجاجات تقول “كلا كلا للتهجير”، وأوضح أنها أتت “احتجاجا على قطع المياه وتجفيف الأنهر”.

كما شهدت الاحتجاجات هتافات تقول “بالروح بالدم نفديك يا أحواز”.

ووفقا للباحث، فقد اشتعلت تلك الاحتجاجات بالارتباط مع سدود تبنيها طهران منذ أعوام، تسببت مؤخرا بـ”قطع المياه بشكل كامل على أنهر الأحواز”.

وتسببت تلك السدود بجفاف عدد من أنهر المنطقة، وهي نهر قارون، ونهر الكرخة، والتي قال راضي إنها “الآن لا توجد بها ولا قطرة مياه”، ما أدى إلى نفوق أعداد من الحيوانات والمواشي.

ونشر الأحوازي عبر حسابه على تويتر صورة لحيوانات نفقت بسبب العطش في الأحواز.

ولم يتسن لموقع “الحرة” التحقق من صدقية الصورة من مصادر مستقلة.

وأكد أن الجفاف طال المياه المستخدمة في الزراعة والشرب أيضا، ما تسبب بشح كبير للمياه في تلك المنطقة.

وبينما قال راضي إن الاحتجاجات شهدت مشاركة بالمئات في عدد من مدن المنطقة، أشار إلى أنها قد تصبح أكبر في الأيام القادمة.

وبحسب الباحث، فقد شهدت الاحتجاجات “قطعا للطرق بين المدن الأحوازية وحرق الإطارات.. ووضع أحجار على الطرق”.

وأكد راضي أن قوات الأمن “داهمت عددا كبيرا من المتظاهرين وقامت باعتقال عدد منهم وأطلقت الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين”.

ووفقا لراضي، فإن النظام بتلك السياسات يسعى “إلى تهجير العرب من مناطقهم وترك أراضيهم”، من أجل أن يستولي عليها.

“هذه سياسة متبعة وممنهجة منذ سنوات للتغيير الديموغرافي وتهجير العرب. والآن اشتدت بشكل كبير بسبب نقل المياه (..) إلى أصفهان وإلى يزد وإلى محافظات إيرانية أخرى”، قال راضي.

ولفت إلى أن الاحتجاجات كانت قد انطلقت لأول مرة يوم السبت الماضي، أمام مبنى محافظة الأحواز، حيث شهدت تلك البقعة تجمعا سلميا لمطالبة المسؤولين باسترجاع المياه، إلا أن “السلطات الإيرانية لم تتجاوب”.

وعلى حد تعبيره، فإن “الأخبار والمؤشرات تفيد بأنه (الاحتجاجات) ستستمر إلى يوم غد وبعد أيام”، وأردف “الناس قالوا خلص إحنا ما بعد نرجع البيوت”.

وأكد الباحث أن الاحتجاجات ستستمر حتى تحقيق المطالب المتمثلة بـ”إرجاع المياه إلى الأنهر”.

وشدد على أن السلطات تسعى لتهجير سكان منطقة الأحواز “حتى لا تكون عربية (..) ولا يكون أغلب سكانها عربا”.

كما لفت راضي إلى أن السلطات الإيرانية تعمل على “تجفيف هور الحويزة لأجل وجود الشركات الصينية وشركات الحرس الثوري التي تقوم بالتنقيب عن النفط”.