اشتعال الحرب الالكترونية بين حماس والفيسبوك

تتواصل ردود الفعل على الساحة التقنية عقب قرار مجلس شركة الفيسبوك العالمية التي أعلنت عن إغلاق صفحة أحدى الوكالات التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس لتزيد مما يمكن وصفه بحرب الانترفاضة بين العرب وإسرائيل ، وهي الحرب التي تتواصل وربما تشتعل بين الحين والأخر مع التصعيد السياسي والأمني بين الطرفين.

وزعمت تقارير دولية أن السبب الرئيسي في اتخاذ شركة فيسبوك لهذه الخطوة يأتي على أثر ما يمكن وصفه بالتحريض على العنف والهجوم الذي شنته الوكالة سواء عبر الأخبار أو منصات الفيديو التي تعرضها ضد إسرائيل ، الأمر الذي دفع بإدارة موقع الفيسبوك إلى العمل على وقف هذه الصفحة وإزالتها من الشبكة العنكبوتية ، وهو ما يمكن أن يحصل أيضا مع الكثير من المنصات وحسابات الفيس بوك وتويتر بشأن هذه القضية.




ويقول مصدر تقني مسؤول أن إيقاف المواقع بات مثل الأسلحة العسكرية ، ولعل هذا ما جعل القضية تطرح نفسها على أجندة قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي جو بايدن خلال قمتهما الأخيرة، لدرجة أن الرئيس الروسي صرح قبل القمة بأنه مستعد لعملية تبادل مع الولايات المتحدة تشمل المتهمين بعمليات قرصنة الكترونية.

ونبه المصدر إلى قضية أخرى تتعلق بتوقف مواقع الإلكترونية عالمية عن العمل مؤخرا، حيث أشار إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة سبب التوقف وحسم ما إذا كانت عملية قرصنة استهدفت خوادم شركة فاستلي الامريكية التي تقدم خدمات الانترنت لمواقع هيئات وشركات ومؤسسات إعلامية عالمية، حيث أن الخلل أصاب الشركة التي تقدم خدمات الانترنت للمواقع ولم يحدث الخلل في المواقع نفسها.

ولكن في حالات أخرى يهاجم القراصنة مواقع بعينها وذلك بطرق مختلفة منها زيادة حجم استخدام الموقع بشكل وهمي مما يؤدي إلى انهيار الموقع ومنها أيضا اختراق الأنظمة الأمنية للموقع مثل ما حدث في واقعة شركة تويتر.

بدورها أدانت كتلة الصحفي الفلسطيني وهي منظمة غير حكومية حذف إدارة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، لصفحة وكالة شهاب. واعتبرت الكتلة أن تلك الخطوة “تعسفية ظالمة بحق الوكالة الإخبارية الفلسطينية”.
وخلال عام 2020، وثق مركز “صدى سوشال” 1200 انتهاك بحق المحتوى الرقمي الفلسطيني على شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي 2018، أعلنت دوائر إعلامية أن إدارة “فيسبوك” استجابت عام 2017 لنحو 85 في المئة من طلبات الدولة العبرية، لإزالة وحظر وتقديم بيانات خاصة بالمحتوى الفلسطيني على الموقع.