بعد رفض مصر والسودان.. إثيوبيا: لا نحتاج مباركتهما لملء السد

قال عضو في فريق التفاوض الإثيوبي بشأن سد “النهضة”، الثلاثاء، إن بلاده “لا تحتاج إلى مباركة السودان ومصر لملء السد”، داعيا إلى نقاش حول مشاطرة حصص مياه نهر النيل بـ”شكل منصف”، على حد تقديره.

جاء ذلك خلال مقابلة لـ”زيرهون إبيبي” مع قناة “الجزيرة مباشر” الفضائية، بعد نحو أسبوع من إخطار أديس أبابا كل من القاهرة والخرطوم ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، من دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن قواعد الملء والتشغيل، ووسط رفض البلدين، باعتباره “إجراءً أحادي الجانب”.




وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر المفاوضات، التي يرعاها الاتحاد الإفريقي منذ أشهر، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات.

وقال “إبيبي” إن “إثيوبيا لا تحتاج لمباركة السودان ومصر، وليس عليها أن تدخل في اتفاق ملزم قانونيا لهذا الملء، وثمة 3 أسباب لذلك”.

وهذه الأسباب، وفقا له، هي “كون إثيوبيا تساهم بتدفق 86 بالمائة من مياه النيل، ما يعادل 77 مليار متر مكعب، واتفاق المبادئ (الموقع بين الدول الثلاث) في 2015 يتيح التشييد والملء معا، واستحالة وقف الملء لأسباب طبيعية”.

وتمسك بالتدخل الإفريقي فقط في الأزمة، رافضا أي وساطة أخرى، في إشارة إلى مطلب سوداني دعمته لمصر لتوسيع الوساطة بضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

وتابع “إبيبي” أن “القانون الدولي لا يوجد فيه ما يسمى بالحق التاريخي لحصص مياه النيل”.

ودعا إلى نقاش حول مشاطرة تلك المياه بـ”شكل منصف”.
وتُصر أديس أبابا على تنفيذ ملء ثانٍ للسد، في يوليو/ تموز الجاري وأغسطس/ آب المقبل، حتى مع عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الملء والتشغيل.

فيما تتسمك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي ملزم، للحفاظ على سلامة منشآتهما المائية، ولضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه النيل، وهي 55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في 30 مارس/ آذار الماضي، إن “العمل العدائي قبيح، وله تأثير يمتد لسنوات”، مشددا على أنه “لن تُأخذ قطرة مياه منا، وإلا ستشهد المنطقة حالة عدم استقرار لا يتخيلها أحد”.