إسرائيل تعتبر الحرب الثالثة مع لبنان «مسألة وقت»

في الوقت الذي اعتبر فيه مسؤول أمني إسرائيلي رفيع بأن «حرب لبنان الثالثة مسألة وقت فحسب»، أعلن رئيس الوزراء نفتالي بنيت، أن الجيش الإسرائيلي يقف على أهبة الاستعداد لمواجهة التطورات في هذا البلد المنهار.

وكان بنيت يتكلم في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية، أمس الأحد، فقال: «الدولة اللبنانية توجد على حافة الانهيار، مثلها مثل جميع الدول التي تستولي عليها إيران، وهذه المرة المواطنون اللبنانيون يدفعون الثمن. نتابع الأوضاع هناك من كثب؛ أنا ووزير الدفاع ووزير الخارجية، وسنبقى على أهبة الاستعداد»، لافتاً إلى «ضبط قوات جيش الدفاع والشرطة مسدسات بقيمة ملايين الشواقل جرى تهريبها إلى إسرائيل، وهذا مجرد مثال واحد من بين أمثلة عديدة. سنواصل المتابعة».




وكان مسؤول أمنى وُصف بأنه رفيع جداً، هدد خلال حديث مع موقع «واللا» الإخباري، أمس، بحرب ثالثة؛ لأن «لبنان يواجه أزمة اقتصادية خطيرة تترافق مع فراغ في السلطة، وإيران و(حزب الله) يسعيان إلى توسيع سيطرتهما على البلد». وقال: «(حزب الله) بدأ بدعم المنتجات الغذائية والوقود، وفتح شبكات صرافة آلية للمواطنين الشيعة فقط، وذلك في الوقت الذي ينهار فيه الجهاز المصرفي في لبنان عموماً، ومحطات الوقود ترفع الأسعار بشكل كبير بسبب النقص الشديد في السوق. ونلاحظ أن لبنان يشهد تحولات خطيرة في السنة الأخيرة؛ أبرزها استمرار تطوير وتقدم مشروع (حزب الله) بتحسين دقة الصواريخ، الذي يهدد الجبهة الداخلية الإسرائيلية عموماً، ومنشآت استراتيجية مثل محطات توليد الكهرباء والبنية التحتية المائية ورموز الحكم خصوصاً. وهو يواصل التسلح بمنظومات دفاع جوي تهدد حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في المجال اللبناني والمنطقة. وهذه قضية مقلقة جداً».

وقال المسؤول الإسرائيلي إن «وضع الجيش اللبناني يثير قلقاً كبيراً؛ فهو يتفكك وتنخفض هيبته. ومعروف أن ضعف الجيش يقوي (حزب الله) ويساعده في السيطرة على منظومات أسلحة؛ مثل دبابات وطائرات وأسلحة أخرى». وعن الدور الإسرائيلي، قال المسؤول الأمني إن حكومته توجهت إلى الإدارة الأميركية وطرحت أمامها صورة الأوضاع في لبنان.

وتابع المسؤول الرفيع أن «حزب الله» يمنع «حتى التقدم في المفاوضات حول الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان، ويمنع السلطات اللبنانية من التوصل لتسوية في موضوع إلقاء كميات كبيرة من النفايات اللبنانية مقابل بلدة المطلة الإسرائيلية، رغم تدخل قوات (يونيفيل)». وشدد على أن إسرائيل طلبت من الإدارة الأميركية، «دعم وتعزيز الجيش اللبناني، من أجل منع نشوء فراغ آخر في المجال الأمني سيدخل إليه (حزب الله) وإيران بسرعة». وقال أيضاً إن «الجيش الإسرائيلي يعزز قدراته، لمواجهة القدرات الفتاكة لـ(حزب الله) وتعقيدات مواجهة مسلحة في لبنان؛ التي تستوجب اجتياحاً برياً عميقاً». وأكد أن «التطورات في لبنان تلزم الحكومة الإسرائيلية بحسم كثير من المسائل المتعلقة ببناء قوة (حزب الله)، الذي يحصل بشكل متواصل على مساعدات من إيران».

في السياق، كشف مصدر سياسي في تل أبيب عن أن وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس، ووزير المالية أفيغدور ليبرمان، يتداولان في دفع خطة لإنهاء إنجاز الجدار الأمني المتطور على طول الحدود بين إسرائيل ولبنان، بتكلفة مليار شيقل (الدولار يساوي 3.34 شيقل)، وذلك لمواجهة خطط «حزب الله» في التسلل إلى بلدات إسرائيلية.