حاسبوا ذوي الضحايا… هم مخطئون ووقحون! – نايلة تويني – النهار

ربما يصح القول ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته، لكن رفض الاتهام والمثول امام #القضاء يجعل من كل معترض، متهماً، بل مداناً، الى ان يتمكن من اثبات براءته، امام القضاء، الذي لا تعلوه سلطة في التحقيق والادانة او التبرئة، لان البريء لا يتهرب من سلطة القانون عبر القضاء، ولا يتذرع ب#حصانة من هنا او هناك لا تغطي مهمة النائب عندما يتولى حقيبة وزارية، والا صار هؤلاء واولئك فوق القانون، وسلطة تتجاوز الدستور ولا تعتبره ولا تلتزمه.

#مجلس النواب، مهما بلغت حجته القانونية، سقط مضرجاً بالفتاوى القانونية المتقلبة وفق الظروف، وبأدبيات تصريحات بعض اعضائه، التي لم تعد تقنع لا اهالي #ضحايا انفجار المرفأ، ولا مجموع اللبنانيين، ولا المراقبين في الخارج. فالاعلان عن اجتماع هيئة مكتب المجلس حدد موضوعاً له البحث في دراسة طلب رفع الحصانة، ثم خرج احدهم ليقول ان الموضوع لم يطرح، وثان يقول ان الموضوع من خارج صلاحيات الهيئة، وثالث يقول ان الهيئة تطلب اثباتات القاضي بيطار قبل درس الملف لرفعه الى الهيئة العامة للمجلس. اذاً المسار طويل طويل، والمجلس لن يفرج عن الطلب الا بعد جهد جهيد اذا ما احرج امام الدول والسفارات، لا امام الرأي العام اللبناني الذي لا يقيم له اعتبارا، فيقرر التضحية بعدد من اعضائه لارضاء العالم، والجمهور قبيل استحقاق انتخابي صار قريبا.




وزير الداخلية محمد فهمي اعلن انه سيلتزم القانون في اعطاء الاذن بملاحقة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، لكن القانون عنده خرج بنتيجة مفادها ان الامن العام غير مسؤول وبالتالي لن يسمح بالملاحقة، وهو ما نقله عنه اهالي #ضحايا انفجار المرفأ، من دون اقتناع بكلامه، ورافضين لقاءه مرة ثانية.

قائد الجيش الحالي لم يتم الادعاء عليه حتى اليوم، من دون معرفة الاسباب، وبذريعة انه لم يكن يعلم، وان مدير مخابراته (السابق والمستمر مستشارا) لم يبلغه الامر، وتم الاكتفاء بالقائد السابق جان قهوجي الذي قد يلجأ الى فتاوى وحمايات واجتهادات يستعملها الغير لكي يمتنع عن الخضوع الى التحقيق.

فاذا كان السياسيون ليسوا مسؤولين، ولا يمكن احضارهم للمثول امام القضاء، واكثرهم في دائرة الشبهة في غير ملف، مما قد يعرضهم، من دون حصانة، الى جملة دعاوى وملفات قد تنفتح تباعاً لتودي باصحابها الى السجن اقله في بلد الغى من دون قرار رسمي عقوبة الاعدام، وصار الحكم فيه حبراً على ورق، لانه غالبا ما يرفق بعبارات تزين تخفيض العقوبة الى السجن لعدد محدد من السنوات.

واذا كان الامنيون يتحصنون بطوائفهم ويستعينون بموظفين ومقربين لتنظيم حملات تأييد، وتحريك رأي عام مصطنع، وبعضهم يلجأ الى العباية الطائفية لمنع محاكمته، فان اسهل الطرق ان تتم #محاكمة ذوي الضحايا لانهم سمحوا لاهاليهم وابنائهم وبناتهم واخوتهم واخواتهم بالدخول الى حرم المرفأ، ثم تجرأوا بوقاحة على السياسيين مطالبين بالحقية.