وفاة طفلة رضيعة يفجر غضباً.. ووالدها: لم نجد غرفة عناية بعد ارتفاع حرارتها… لمن سأوصل صوتي للتماسيح؟!

تفاعلت قضية وفاة الطفلة جوري السيد البالغة من العمر 10 أشهر، نتيجة إصابتها بارتفاع في الحرارة وعجز والدها عن تأمين سرير لها في المستشفى والدواء اللازم لعلاجها، ما هزّ الرأي العام اللبناني المثقل بتراكم المصائب والهموم، مفجرا موجة حزن وغضب اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، وتوالت ردود الفعل المنددة والتي دفعت مساء  وزارة الصحة العامة لاصدار البيان الآتي: “أوعز وزير الصحة العامة حمد حسن بفتح تحقيق بملابسات وفاة الطفلة جوري السيد، وقد تم الإتصال بكافة الجهات المعنية الطبية والإدارية وعائلة الطفلة بهدف إعداد تقرير تفصيلي ستتم دراسته في اللجنة المختصة بطب الأطفال في وزارة الصحة العامة لإجراء المقتضى.
إن وزارة الصحة العامة تتقدم من عائلة الطفلة بأحر التعازي، مؤكدة ضرورة إبداء المعنيين في القطاع الصحي والطبي أقصى درجات التضامن مع المرضى لعبور هذه المرحلة الدقيقة”.

فتح تحقيق:




وكانت “الوكالة الوطنية للاعلام” قد افادت  أن فصيلة شحيم، التابعة لقوى الأمن الداخلي، فتحت تحقيقا، بحادثة وفاة الطفلة جوري السيد من بلدة عانوت، بناء لإشارة القضاء المختص، لمعرفة ملابسات الوفاة.

وقفة غضب وحزن:

وتزامنا،  نفذ شباب وأهالي عانوت، وقفة سلمية بعنوان: “من أجل أطفالنا وأطفال كل لبنان”، على أثر الحادثة الاليمة التي ذهبت ضحيتها إبنة البلدة الطفلة جوري، وسط حالة من الغضب والحزن لفت البلدة لخسارة الطفلة جوري.

وألقى والد الطفلة جوري مازن السيد كلمة قال فيها: “طفلة عمرها 10 أشهر رحلت، ونحن نفتش عن غرفة عناية للاطفال، لم يردوا على الطبيبة، التي ولمدة ساعة ونصف وهي تحاول تأمين مكان في العناية والطفلة تلفظ أخر أنفاسها، لمن سأوصل صوتي، للتماسيح؟ لا أحد يسمع سوى الله”.

أضاف: “إبنتي فراشة كما أتت رحلت، ومن أعطاني إياها أخذها، يا عيب الشوم، وعلى الجميع أن يعرف أن لا غرفة عناية للأطفال في كل لبنان، وإذا وجدت تحتاج إلى واسطة”.

وكانت تصريحات لأبناء البلدة الغاضبين أجمعت على رفض الواقع الذي تعيشه، وعدم السكوت أمام هذه المأساة “وهي ليست الاولى، ولن تكون الأخيرة”.

وأعلن المحتجون عن وقفة أخرى يوم غد، سيشارك فيها كل أبناء الإقليم.

وفاة جودي لسبب سخيف:

وجاء ذلك بعدما شيعت  بلدة عانوت  جوري بمأتم مهيب ، وقالت خالة الطفلة نهى الحاج لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن جوري لم تكن تعاني من أية مشاكل صحية وأن “أكثر ما يؤلم العائلة المفجوعة بفقيدتها أن سبب الوفاة كان سخيفاَ (بروز أسنان)”.

وأضافت “بعد أن ارتفعت درجة حرارة جوري أعطتها والدتها خافضاً للحرارة لكن الأمر لم ينجح، فاتصلت الوالدة بالطبيبة المختصة فطلبت نقلها إلى أقرب مستشفى وتزويدها بدواء آخر ربما يكون مضاداً حيوياً كونه غير متوفر أيضا”.

وتابعت: “تدخل أحد نواب المنطقة لكن الأمر لم يفلح فلا سيارة إسعاف تستطيع الوصول بسبب فقدان مادة البنزين من المحطات، وإن توفر البنزين وتمكنت الإسعاف من الوصول، لن يستقبل المستشفى المريضة بحجة عدم وجود سرير فارغ في قسم الأطفال”.

وذكرت الحاج: “جرى الاتصال بكافة مستشفيات لبنان من شماله إلى جنوبه دون نتيجة، فتم نقل جوري إلى مستشفى في بلدة مزبود القريبة وتبين عدم وجود قسما للعناية بالأطفال فاتجه الأهل إلى مدينة صيدا جنوبا بمواكبة طبيبة الأطفال وجهاز للأوكسيجين، لكن الطفلة فارقت الحياة في طريقها إلى المستشفى”.

المستشفى المركزي في مزبود يوضح:

وكانت الإدارة الطبية للمستشفى المركزي في مزبود قد اوضحت في بيان اليوم، ملابسات وفاة الطفلة جوري.

وقالت: أحضرت الطفلة جوري السيد مساء 10/7/2021 الى قسم الطوارىء في المستشفى المركزي بحال حرجة مع نقص حاد بأوكسيجين الدم وبقع زرقاء على الجسم septic shock. أعطيت العلاج الكامل المناسب مع كل ما يلزم من أدوية، مع توفر قسم للعناية خاص بالأطفال. ولاحقا اتخذ قرار خارج على إرادة الطاقم الطبي وموافقته بنقل الطفلة لمستشفى آخر، مع التحذير بخطورة الحال من دون وجود وسيلة نقل مجهزة.

وختمت: أخرجت المريضة من قسم الطوارىء بسيارة خاصة بعد التوقيع على ورقة عدم مسؤولية المستشفى، لتعود بعد دقائق بحال توقف قلبي وهبوط رئوي، وأخضعت لعملية الإنعاش من دون نتيجة إيجابية.



المركزية