جنبلاط يدعو إلى التنازل من أجل وقف الانهيار الحاصل

دعا رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، خلال جولة له في بلدتي بريح والفوارة، الى “عدم نبش الماضي والنظر الى المستقبل من خلال التعاون والتعاضد من دون تمييز بين تيار سياسي وآخر، حيث لا قيمة للخلافات السياسية”، مجددا الدعوة الى “تنازل الفريقين من أجل تشكيل حكومة توقف الانهيار الحاصل والكارثة التي وصلنا اليها”.

رافق جنبلاط في الجولة رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط، النائبان نعمة طعمة وبلال عبد الله، النائب المستقيل مروان حمادة، الدكتور ناصر زيدان، ووكيل داخلية الشوف في “التقدمي” عمر غنام. وقد شارك في لقاءي بريح والفوارة النائبان في تكتل “لبنان القوي” فريد البستاني وماريو عون، واعتذر النائب جورج عدوان لأسباب طارئة.




واستهل جنبلاط والوفد المرافق الجولة من صالون كنيسة مار الياس في المطيلة- بريح، حيث كان في استقباله كاهن الرعية الأب ايلي كيوان، رئيس البلدية صبحي لحود واعضاء المجلس البلدي، رئيس لجنة وقف مار الياس جورج لحود وممثلو جمعيات أهلية وحشد من الأهالي.

وألقى كيوان كلمة أشاد فيها ب”حكمة وليد جنبلاط في التعاطي مع كل أبناء الجبل وتقديماته الانسانية والاجتماعية والصحية الكبيرة من دون تمييز مذهبي أو مناطقي، لتجاوز المحنة التي يعيشها اللبنانيون اليوم”، مشددا على “الاستمرار بنهج المصالحة الوطنية التي أرساها مثلث الرحمات غبطة البطريرك الراحل نصر الله صفير والزعيم وليد جنبلاط”.

ثم ألقى وليد جنبلاط كلمة تحدث فيها عن “التراجع التدريجي للوضعين الاقتصادي والاجتماعي”، معتبرا أن “المطلوب اليوم التكاتف والتضامن وان ننظر الى المستقبل لا الى الماضي، المستقبل في كيفية الصمود الاجتماعي والاقتصادي امام الكارثة التي وصلتنا، وكما تعلمون لم يبق دولة من الاتحاد الاوروبي وفرنسا واميركا الا وقالت: انتم تتحملون المسؤولية، واذا ما شكلت الحكومة ممكن اذ ذاك المساعدة في النهوض ووقف التدهور”.
أضاف: “السفيرة الفرنسية، وأمام رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب في السرايا، كانت جدا صريحة، وقالت له: حتى انت كحكومة مستقيلة كنت تستطيع اتخاذ اجراءات لمنع الانهيار الاقتصادي ومخاطبة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وفي انتظار تنازل الفريقين من اجل تشكيل حكومة جديدة، تستطيع الحكومة المستقيلة القيام بالاجراءات. ولا تظنوا بأن الحل يأتي من الخارج وانما عندنا في الداخل. وبالمناسبة اطلب من الشباب والفتيات والطاقات والنخب أن ننظر الى المستقبل بالقدر المطلوب من التعاضد والتكاتف على هذه الارض الطيبة الجميلة، من أجل الصمود الاجتماعي والاقتصادي. وكما قلت لا قيمة للخلافات السياسية الداخلية، كانت وستبقى، ولتكن الاولوية في الصمود الاجتماعي والاقتصادي”.

ثم انتقل جنبلاط والوفد المرافق الى دار بلدة بريح حيث انضم اليهم النائبان البستاني وعون، وكان في الاستقبال مشايخ وكيوان واهالي البلدة، في حضور أعضاء المجلس البلدي والمختار الشيخ يزيد جاسر وفاعليات.
والقى رئيس البلدية لحود كلمة ترحيبية، شكر فيها وليد وتيمور جنبلاط على “الوقوف المستمر الى جانب البلدية وأبناء البلدة، خصوصا في الظروف الراهنة”.

وكانت كلمة لمسؤول مستوصف بريح الشيخ زاهي جاسر الذي أشار الى “عيش البلدة الواحد وليس المشترك فحسب، والذي تكرس بجهود الزعيم وليد جنبلاط ورعاية الرئيس ميشال سليمان، وهو مستمر، شاكرا لجنبلاط “دعمه الصحي المستمر لقيام المركز بمهامه”.

ثم ألقى وليد جنبلاط كلمة قال فيها: “عام 2001 كان التحدي الكبير في المختارة مع غبطة البطريرك نصرالله صفير عندما عقدنا تلك المصالحة التاريخية ضد كثر بينهم السوري الذي كان لا يزال موجودا، وآنذاك كان العماد ميشال عون في المنفى والدكتور سمير جعجع في السجن، وضعنا المدماك ونجحنا ثم اتينا اليكم مع البطريرك الراعي والرئيس ميشال سليمان واكملنا المشوار. الان امامنا طريقان، اما الماضي، وهل ننبش الماضي؟ لا. وطريق المستقبل، فكيف يمكن التعاون والتعاضد في بريح والجبل من دون تمييز بين تيار سياسي وآخر؟ جئت اليوم برفقة نواب الشوف الاستاذ فريد البستاني والاستاذ ماريو عون والاستاذ نعمة طعمة والدكتور بلال عبدالله، وتيمور، وليت الاستاذ جورج عدوان كان معنا، جئنا كتلة واحدة، قد نختلف بالسياسة لكن اليوم مصير الوطن على المحك. فكيف يمكن التعاون لنحاول سويا وقف الانهيار، ولا نستطيع وقفه وحدنا، بل بالتعاون والتعاضد نوقفه، واقول للشباب، فلننظر الى المستقبل، اليوم التواصل الاجتماعي موجود لكنه يصبح احيانا للتخريب الاجتماعي، أفهم وأحترم الديموقراطية لكن هناك حدود لكل شيء”.

أضاف: “فلننظر الى المستقبل، كيف نبقى في ارضنا، الطبابة، وقف انهيار الليرة، التهريب الى سوريا، حيث اكثر الازمات في موضوع المازوت والبنزين انهما ارخص من سوريا. كيف نصغي الى كل الدول من اميركا الى فرنسا وكل الناس الذين يطلبون تشكيل حكومة ليساعدونا، وهذا يتطلب تنازل الفريقين، ولا اريد الدخول في السياسة والحديث بها، لان همي كيف ننظر الى المستقبل. علينا قبول بعضنا البعض، وبالتنوع، وجميلة لائحة الشوف اليوم، فهي متنوعة وفيها كل التيارات السياسية، وما حدا لاغي الثاني، ولا احد يلغي احدا، الكل موجود، لذا فلنفكر بالانماء والصمود والتعاضد وبالمستقبل”.

وتوجه جنبلاط والوفد المرافق الى كنيسة مار انطونيوس الكبير في الفوارة، حيث اقيم له استقبال من قبل الاهالي وكاهن الرعية الأب عيد بو راشد ورئيس البلدية غسان طانيوس وأعضاء المجلس البلدي والمختار موريس ايليا ورئيس لجنة وقف مار جرجس في البلدة جرجس خليل ورؤساء بلديات ومخاتير القرى المجاورة.