الأحدب يحذّر من خطورة انفجار الأوضاع وتسليم الفوضى لمجموعات مسلحة

حذر النائب السابق مصباح الأحدب، من خطورة انفجار الأوضاع في لبنان نتيجة تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والمالية، معتبرا ان 30% من الشعب اللبناني بات جائعا، متخوفا من تسليم الفوضى لمجموعات مسلحة يتم تمويلها للسيطرة على الوضع في البلاد.

ورأى الأحدب في تصريح لـ «الأنباء» ان زيارتي السفيرتين الأميركية في بيروت دوروثي شيا والفرنسية آن غريو، الى الرياض، تحمل مؤشرات جديدة بالنسبة لملف تشكيل الحكومة، وان هناك شيئا ما يحضر للحكومة، انطلاقا من ان أي رئيس حكومة جديد، يجب ان يحظى برضا وموافقة دول الخليج، مؤكدا ان المحاولات مستمرة لحلحلة عقد التشكيل، إما عبر الرئيس المكلف، أو غيره.




وقال: «ان الوضع خطير جدا، فهو بات على شفير الهاوية، لذا المطلوب حكومة فاعلة وقادرة على اتخاذ قرارات لإنقاذ لبنان وانتشاله من الهاوية، ما نريده أفعالا لا أقوالا، البلاد لم تعد تحتمل هذه المعاناة والمآسي. ان البلد مازالت تديره منظومة تشغيلية قائمة على المحاصصة الطائفية، وغير قادرة على اتخاذ أي قرار، في وقت علينا ان نتخذ القرارات السريعة لوقف هذا الانهيار الشامل.

وإذ أعرب عن أسفه من أن السياسات اللبنانية في واد، والواقع الذي نعيشه في واد آخر، أكد ان الطبقة السياسية مازالت تتناتش الحصص الوزارية، فيما البلد ينهار، وقال: «ان أي حكومة ستشكل، من خلال هذه التوازنات، لن تستطيع ان تفعل شيئا، لأنها لن تتمكن من اتخاذ القرارات المصيرية والهامة، وخير دليل على ذلك انفجار مرفأ بيروت، الذي مازالت أسبابه مجهولة ولم تحمل المسؤولية لأحد، والبلاد يخيم عليها القلق والرعب والخوف، ولم يحرك احد ساكنا، أموال المودعين نهبت وحوادث القتل والإجرام تتزايد، ولا مياه ولا كهرباء ولا محروقات والدولار يلهب الأسواق والشوارع، وما من أحد يسأل، لذلك نريد حكومة قرارات، قائمة على خطة واضحة.

وشدد على انه طالما لا توضع حدود لانزلاق الوضع، فإن الأمور خطيرة ومخيفة، محملا الجميع المسؤولية.

وردا على سؤال عن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة طرابلس، أكد الأحدب ان هناك محاولات مستمرة لتشويه صورة طرابلس، لوضعها في مواجهة الجيش، منددا بحملات التحريض على الجيش، داعيا إياه الى عدم الاكتفاء بحماية مصالح السياسيين.

وأكد الأحدب على كلام السفيرة الفرنسية، من ان هناك حصارا مفروضا على البلاد من حزب الله، داعيا المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته بهذا الخصوص.