للمرة السابعة خلال عام.. أسعار جديدة للخبز!

للمرة السابعة خلال عام، أعلنت وزارة الاقتصاد اللبنانية، السبت، أسعارا جديدة للخبز وألغت الدعم ببطء مع انغماس البلاد بشكل أعمق في أزمة اقتصادية وسياسية حادة.

وقالت الوزارة إن رفع سعر الخبر كان ضروريا مع استمرار الانخفاض في قيمة العملة الوطنية أمام الدولار، ما يجعل واردات السلع الأساسية – بما فيها المحروقات والقمح – أكثر تكلفة.




فقدت العملة اللبنانية – المربوطة بالدولار منذ ما يقرب من 30 عاما عند 1500 ليرة مقابل الدولار- أكثر من 90 بالمائة من قيمتها. ويتم تداولها الآن بنحو 20 ألف ليرة للدولار.

ويعد هذا الارتفاع الثاني في سعر الخبر خلال هذا الشهر. وكانت الوزارة رفعت سعر كيس الخبز اللبناني المسطح- وهو غذاء أساسي في لبنان – بنسبة 6 بالمائة، ما جعله يباع الآن بسعر 4000 ليرة (أو 2.7 دولار بالسعر الرسمي). وشمل القرار أيضا خفضا جديدا في حجم كيس الخبز، هذه المرة بنسبة 5 بالمائة.

وبات لبنان في خضم أزمة اقتصادية تجعل الحياة العادية على وشك التوقف. فالشركات تغلق أبوابها، والصيدليات تضرب عن العمل لأنها لا تستطيع تأمين الأدوية المستوردة. وأجبر نقص المحروقات المستشفيات والمطار الوحيد في البلاد على ترشيد استخدامها، وإغلاق أجهزة تكييف الهواء والأضواء في بعض الأجزاء. وتم تأجيل سباق ماراثون للتطعيم ضد كوفيد-19 كان مقررا يومي السبت والأحد لأن العديد من المراكز التي خططت للمشاركة لم يعد لديها وقود لتشغيل مولداتها ولا إنترنت.

كان البنك الدولي وصف أزمة لبنان بأنها من أسوأ الأزمات التي شهدها العالم خلال الـ 150 عاما الماضية.

تفاقمت الأزمة بسبب الجمود السياسي الخانق بين الأطراف المتنافسة التي فشلت في الاتفاق على تشكيل حكومي جديد.

وكانت حكومة تسيير الأعمال الحالية استقالت العام الماضي بعد الانفجار الهائل الذي وقع في أغسطس في مرفأ بيروت. وعملت الحكومة منذ ذلك الحين بصفة مؤقتة، ما لا يتيح لها مواصلة المحادثات مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على حزمة إنقاذ.

ومع تفاقم الأزمة، تتزايد التوترات. وقد أقام متظاهرون حواجز طرق عند التقاطعات الرئيسية في العاصمة بيروت للاعتراض على استمرار مشاحنات الطبقة السياسية وتفاقم الأوضاع. وفي طوابير طويلة عند محطات الوقود، أطلق بعض سائقي السيارات نيران أسلحتهم في الهواء تعبيرا عن الغضب.