«الالتفاف» على التحقيق بتفجير مرفأ بيروت يصعّد الغضب

حاولت رئاسة المجلس النيابي طمأنة أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت الذين اعتصموا قرب مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة، إلى التزام الرئيس نبيه بري بالقانون ووقوفه إلى جانب الأهالي، وذلك بموازاة الجلسة المشتركة لهيئة مكتب مجلس النواب ولجنة الإدارة والعدل، التي دعا إليها بري، لدرس طلب رفع الحصانة الذي ورد من وزارة العدل بموضوع تفجير مرفأ بيروت.

وتجمّع عدد من أهالي ضحايا انفجار المرفأ للمطالبة برفع الحصانة عن النواب، وحملوا لافتات تطالب بتحقيق العدالة إنصافاً لأرواح الضحايا وكشف المسؤولين عن الانفجار ومحاسبتهم، وطالبوا برفع الحصانات تلقائياً وعدم تمييع وتسييس الملف حتى لا يضيع حق ضحايا الانفجار. كما رفعوا صور النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، وأقدموا على قطع الطريق في محيط المنطقة.




وسادت حال من الهرج والمرج بين الأهالي وعناصر الأمن بعدما حاولوا تخطي الحاجز البشري للجيش اللبناني في عين التينة، قبل أن تحتوي الرئاسة هذا الغضب. فقد أوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري مستشاره علي حمدان للتحدث إلى الأهالي أثناء وقفتهم في عين التينة، ونقل إليهم «التزام رئيس المجلس بالقانون ووقوفه إلى جانب الأهالي».

ونفذ الأهالي وقفتهم تحت شعار «يوم الغضب المقدس»، مؤكدين لن «نسمح بحصانات فوق دماء أولادنا مهما كلفنا الأمر، فالمجزرة رهيبة وأشبه بإعدام جماعي وسنكمل مسيرتنا نحو العدالة». وأصدروا بياناً تحذيرياً بعدما رفض وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي طلب القاضي غسان بيطار استجواب مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، مؤكدين أنهم سيدخلون إلى منازلهم في حال رفضوا المثول أمام القضاء.

وقالوا في البيان: «لقد فقدنا أغلى ما لدينا وهدفنا الوحيد هو محاسبة كل من له يد في قتل إخوتنا وأبنائنا. لذلك، إلى كل من يختبئ تحت غطاء الحصانة، ويرفض طلب الاستجواب أو غيره عبر التلاعب على القانون فهو يبرهن انّه متورط أو لديه معلومات تهمّنا وتفيد التحقيق».

وتوجهوا إلى المسؤولين بالقول: «تهرّبكم من التحقيق يعادل السماح لنا بالدخول إلى بيوتكم من دون أي إذن، لجلبكم إلى التحقيق بالقوة ومعرفة مدى تواطئكم مع الميليشيات الداخلية أو الدول والأموال الخارجية». وقالوا إنهم ما زالوا ينظرون مثول المشتبه بهم أمام القضاء، مهددين بأنه «في حال عدمه انتظروا منا ما لم تروه سابقا من تحركات غير سلمية».

ولاحقاً توجه أهالي الضحايا نحو وزارة الداخلية واعتصموا أمامها ورددوا شعارات نددت بوزير الداخلية محمد فهمي لعدم إعطائه الإذن بملاحقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.