طالبان تعلن سيطرتها على 85% من أفغانستان ومعبر حدودي مع إيران.. وضعت شرطاً لوقف إطلاق النار

أعلنت حركة طالبان الجمعة 9 يوليو/تموز 2021، سيطرتها على أهم معبر حدودي أفغاني مع إيران، تزامناً مع تأكيدها السيطرة على 85% من الأراضي الأفغانية، بالإضافة لأكثر من ثلثي الحدود مع طاجيكستان، فيما قالت إنها تناقش احتمالات وقف إطلاق النار مع الحكومة الأفغانية، ولكنها وضعت شرطاً لذلك.

وتشهد أفغانستان نشاطاً متزايداً لحركة طالبان في الوقت الحالي، تزامناً مع انسحاب مستمر لقوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا.




معبر حدودي مهم

من جانبها، أكدت طالبان أنها استولت على إسلام قلعة، أهم معبر حدودي أفغاني مع إيران، يقع في ولاية هرات في غرب البلاد.

وقال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، لوكالة فرانس برس إن “معبر إسلام قلعة الحدودي تحت سيطرتنا الكاملة، وسنعيد تشغيله اليوم”.

وإسلام قلعة من أهم المعابر الحدودية في أفغانستان، ويمر من خلاله معظم التجارة المشروعة بين البلدين، وهو ثاني معبر حدودي رئيسي تسيطر عليه طالبان منذ إطلاق هجومها الخاطف في أوائل مايو/أيار مع بدء الأمريكيين المرحلة الأخيرة من انسحابهم من البلاد.

السيطرة على مساحات واسعة

الجمعة كذلك، أعلنت حركة طالبان سيطرتها على 85% من الأراضي الأفغانية، في تصريح نقلته وكالة رويترز، لكنها قالت إنه لا يمكن تأكيده من مصادر مستقلة.

فقد قال عضو وفد طالبان شهاب الدين ديلاور، الزائر لموسكو، إن “85% من الأراضي الأفغانية” باتت تحت سيطرة الحركة، ومن ضمنها نحو 250 إقليماً من بين 398 في البلاد.

من جهتها، أعلنت روسيا، الجمعة، أن حركة طالبان تسيطر على الجزء الأكبر من الحدود الأفغانية مع طاجيكستان، داعية إلى “ضبط النفس” بين المعسكرين في أفغانستان.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحافي: “نشهد تصاعداً حاداً في التوتر عند الحدود الطاجيكية والأفغانية”، مشيرة إلى أن “طالبان احتلت في وقت قصير جزءاً كبيراً من الأراضي الحدودية، وتسيطر حالياً على حوالي ثلثي الحدود مع طاجيكستان”.

وقف إطلاق النار

فيما نقلت وكالات أنباء روسية عن حركة طالبان قولها إنها تناقش احتمالات وقف إطلاق النار مع الحكومة الأفغانية، وإنها ستوقف هجومها إذا نجحت محادثات الدوحة.

واستأنف قادة طالبان المحادثات المتوقفة منذ فترة طويلة مع مبعوثي الحكومة الأفغانية في العاصمة القطرية الدوحة، الأسبوع الماضي.

وذكرت رويترز هذا الأسبوع أن طالبان تعتزم تقديم عرض سلام مكتوب إلى الحكومة الأفغانية قريباً، ربما الشهر المقبل.

توسع مستمر للحركة

وتشهد أفغانستان نشاطاً متزايداً لحركة طالبان في الوقت الحالي؛ أسفر عن سيطرتها على عدد كبير من القرى والأحياء، بينها 70 قرية من أصل 130 تشكل منطقة ساروبي التي تبعد 50 كلم شرق العاصمة كابول، حسبما نقلت قناة “طلوع” المحلية.

في سياق متصل، نقلت قناة “طلوع” المحلية عن مسؤولين في الأمن الأفغاني، لم تسمهم، قولهم إنّ “5 مناطق في ولاية كابول تحت تهديد طالبان، من أصل 14 منطقة”.

ونهاية يونيو/حزيران المنصرم، سيطرت حركة “طالبان” على 3 مناطق بولاية غزني، خلال 24 ساعة فقط.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أجبر تقدم طالبان مئات الجنود الأفغان على الفرار عبر الحدود إلى طاجيكستان، التي تستضيف قاعدة عسكرية روسية. واستدعت طاجيكستان بدورها 20 ألف جندي احتياطي لتعزيز حدودها الجنوبية مع أفغانستان.

أعرب المسؤولون الروس عن قلقهم من أن زيادة حركة طالبان يمكن أن تزعزع استقرار دول آسيا الوسطى شمال أفغانستان.