ليونة مفاجئة من باسيل تجاه الحريري

بعدما بات الرئيس المكلّف سعد الحريري أقرب إلى الاعتذار عن تشكيل الحكومة، لوحظت مرونة مفاجئة من قبل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي لفت إلى أن “اعتذار الأخير عن عدم التشكيل هو خسارة بالنسبة إلينا وليس ربحاً كما يعتبر البعض، بل نحن أكثر الخاسرين، ويحزننا جداً أن يعتذر”. وقال باسيل في حديث صحافي “نحن قمنا بكل شيء كي تنجح عملية التشكيل، ومستعدون للقيام بأي خطوة من شأنها المساهمة في استمرار الحريري بمهمته وعدم إضاعة المزيد من الوقت الذي يجب أن نستثمره في ضبط الانهيار”.

ولدى سؤاله عن إمكان التفاهم مع الحريري إذا تشكّلت الحكومة، قال باسيل “في الماضي تفاهمنا مع الحريري على الكثير من المواضيع، وبإمكاننا اليوم الاتفاق، ولا شيء من جهتنا يمنعنا من التفاهم معه، وأنا جاهز كما في السابق للنقاش في كل الأمور وسنجد مساحة مشتركة تصبّ في مصلحة الجميع”. ومبديا عدم تشدده في موضوع تسمية الوزيرين المسيحيين، أوضح باسيل “أن “الرئيس عون لم يطالب يوماً بتسمية أي من الوزيرين المسيحيين، والاقتراح المنطقي يقضي بموافقة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على اسمين من لائحة مقترحة عليهما تتضمّن أسماء اختصاصيين غير محسوبين على أي منهما، فيتفقان على الاسمين بما يؤدّي إلى ألا يحصل رئيس الجمهورية بأي شكل على الثلث الضامن، ولا تنحصر كذلك التسمية بالرئيس المكلّف. كما أنّ موضوع الثقة قد تمّت معالجته، فلماذا الاعتذار؟”.




وطرح موقف رئيس التيار العوني علامات استفهام حول توقيته وسبب هذه المرونة وهل هي عابرة ترتبط بتحرك السفيرتين الأمريكية والفرنسية دوروثي شيا وآن غريو في اتجاه المملكة العربية السعودية؟ أم بخشية العهد من عدم وجود أي بديل عن الحريري وعدم قدرته في حال وجد من أن يكون أفضل من تجربة حسان دياب؟.