إيران تخطر الوكالة الذرية باعتزامها تخصيب اليورانيوم حتى 20 بالمئة.. وواشنطن: “خطوة مؤسفة إلى الوراء”

ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الثلاثاء، أن إيران أخطرتها بأنها اتخذت خطوات لإنتاج معدن اليورانيوم المخصب حتى 20 بالمئة لاستخدامه في مفاعل أبحاث، في خطوة ستغضب القوى الغربية التي تجري محادثات مع الجمهورية الإسلامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني.

ووصفت الولايات المتحدة القرار الإيراني بأنه “خطوة مؤسفة إلى الوراء”، مشددة في الوقت نفسه على أن نافذة الدبلوماسية لا تزال مفتوحة أمام الجانبين لاستئناف التزامهما باتفاق 2015 النووي.




وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في إفادة للصحافيين، اليوم الثلاثاء، “من المقلق أن تختار إيران تكثيف عدم التزامها (بالاتفاق النووي)، خاصة بإجرائها تجارب ذات قيمة بالنسبة لأبحاث الأسلحة النووية. إنها خطوة مؤسفة أخرى للوراء من جانب إيران، لا سيما وأنها تأتي في وقت نظهر فيه نية واستعدادا صادقين للعودة إلى (الاتفاق)”.

من جهتها، قالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في بيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية البريطانية، إنها تشعر “بقلق بالغ” تجاه قرار إيران.

وقالت الدول الثلاث “ليس لإيران حاجة مدنية يعتد بها لانتاج معدن اليورانيوم وهي خطوة رئيسية على طريق تطوير سلاح نووي”.

وتابعت الدول الثلاث في البيان “نحث إيران بقوة على أن توقف دون إبطاء جميع الأنشطة التي تنتهك الاتفاق النووي وأن تعود إلى طاولة المفاوضات في فيينا برؤية تفضي بها إلى نهاية سريعة”.

وتجري إيران محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة منذ أبريل/ نيسان لإحياء الاتفاق الموقع عام 2015، الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وفرض الاتفاق قيودا على برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات. وبدأت إيران انتهاك العديد من قيود الاتفاق بعد انسحاب ترامب منه.

تجري إيران محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة منذ أبريل لإحياء الاتفاق الموقع عام 2015، الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب

وأنتجت إيران بالفعل كمية صغيرة غير مخصبة من معدن اليورانيوم هذا العام. وكان ذلك انتهاكا للاتفاق، الذي يحظر جميع الأنشطة المتعلقة بمعدن اليورانيوم لإمكان استخدامه في إنتاج المادة الرئيسية لصنع قنبلة نووية.

ووضعت إيران خططا لإنتاج معدن اليورانيوم المخصب، قائلة إنها تطور وقودا لمفاعل الأبحاث في طهران، لكن واشنطن وحلفاءها الأوروبيين يشككون في نوايا طهران وطالبوها بالتوقف عن تنفيذ هذه الخطط.

وذكرت وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، في بيان اليوم الثلاثاء، “أبلغت إيران الوكالة اليوم بأن أوكسيد اليورانيوم المخصب حتى 20 بالمئة من اليورانيوم-235 سيُنقل إلى مختبر الأبحاث والتطوير في محطة الوقود بأصفهان، حيث سيُحول إلى رابع فلوريد اليورانيوم ثم إلى معدن اليورانيوم المخصب حتى 20 بالمئة من اليورانيوم-235، قبل استخدامه في تصنيع الوقود”.

وفي تلخيص لما ورد في التقرير لأعضائها، وصفت وكالة الطاقة الذرية الخطة بأنها “عملية متعددة المراحل”، مما يشير إلى أن الأمر سيستغرق وقتا قبل إنتاج المعدن المخصب.

ومن المرجح أن يزيد التقرير التوتر في المحادثات، التي تضم أيضا الأطرافا الأخرى المشاركة في اتفاق 2015. وأُرجئت المحادثات يوم 20 يونيو/ حزيران دون أن يُحدد بعد موعد لاستئنافها.