“النقابة تنتفض”… انتصار؟ – ميشيل تويني – النهار

ما حصل في #انتخابات #نقابة المهندسين لم يكن الا الدليل القاطع على اشمئزاز الناس من الاحزاب الحاكمة كما شكل مؤشراً متقدماً وبارزاً للغاية على صعود نفس تغييري يبشر بالخير.

وبعد نقابة المحامين، ونقابة المهندسين التي ستنتخب لاحقا رئيسها، فيما انتخاب الأعضاء والفروع من “النقابة تنتفض” يطرح اسئلة كثيرة وملحة لا بد منها.
هل سيكون المشهد مماثلا في الانتخابات النيابية المقبلة ام انه سيبقى من يدفع المال والرشوة لشراء الذمم والاصوات هو من سيجني المقاعد وأكثريتها ؟
هل هذا مؤشر للتغيير الأكبر ام ان ما جرى في نقابة مهندسين هو لأن لا رشاوى، ولان نخبة فكرية ومثقفة لا يمكن ان تساوم من اجل القليل من المال يعطى من طبقة افقرت شعبها وتشتري الأصوات قبل الاستحقاق ؟




النقابة انتفضت فعلاً وانتفاضتها كانت عظيمة. فهل سينتفض الشعب ايضا ويحقق حلم التغيير والتخلص من طبقة فاسدة ؟

النقابة تنتفض ومعها ينتفض امل المواطن الذي بات رهينة صفيحة بنزين ومصرف يستعطي منه امواله ودولة سلبت منه كل شيء .

النقابة تنتفض وينتفض معها ضحايا 4 اب يوم قرر والد الكسندرا الطفلة الصغيرة البريئة ان يواجه مافيا دمرت حياته وأخذت حياة أغلى ما لديه، فانتفض بول وقال للاجرام وللمجرمين سنواجهكم بكل الاساليب المتاحة امامنا في النقابة وفي كل زاوية وفي كل استحقاق وفي كل مناسبة سنقف بوجهكم وبوجه من تحالف معكم يوما، وبوجه من سكت، لنقول اننا لن ننسى ما فعلتم بنا وماذا تفعلون، وقد أتى يوم الحساب . هذه ربما بداية صغيرة لمسار طويل وموجع وصعب لكن سنخوضه لان من خسر الكسندرا لن يستسلم بوجه الظلام والظلمة ولن يساوم.

شعب يقف ساعات طويلة ومضنية ومذلة لاخذ ربع ماله وربع تنكة بنزين وربع ربطة خبز لا يمكنه ان ينسى ويصوت للطبقة نفسها التي فعلت به ما فعلت وتسببت له ولوطنه بأبشع مصير وإعادته عقوداً الى الوراء .

ولا يمكن يوم التصويت ان ننسى من دمر شعباً وعاصمة، وسرق الحاضر والمستقبل، وصادر هناء العيش، ولم يحاسب على ذلك حتى اليوم .

هل النقابة تنتفض انتصار؟ من المبكر الحكم.

ربما ليس واضحا بعد كيف ستكون الترجمة في المجلس النيابي ، وربما يوجد بعض الانتقادات لبعض الأمور ، وهذه هي الحياة السياسية الديمقراطية لكن كل طرح بديل وكل حالة بديلة من مافيا مجرمة هي ربح ومكسب في اي استحقاق وهذا انتصار بذاته نعم .

لكن المهم تنظيم ووضع آلية معينة للمعارضة لتتمكن من مواجهة المرحلة الصعبة التي نمر فيها ولكي يشعر المواطن فيها بكل المحطات والاماكن وليس فقط في الانتخابات النقابية على أهميتها الكبيرة .