ماذا يفعل وجهاء قبيلة «البكارة» السورية و«لواء الباقر» في الهرمل؟!

علمت «القدس العربي» أن وفداً من وجهاء قبيلة البكارة الموالية للنظام السوري في حلب قد توجه في الأيام القليلة الماضية إلى منطقة الهرمل اللبنانية، قادماً من حلب، تلبية لدعوة تلقاها من «حزب الله» اللبناني.
والتقى الوفد بعدد من المسؤولين في حزب الله، وعُرف من الوفد كل من مسؤول العام للواء الباقر «الحاج خالد» وعضو مجلس الشعب عمر الحسن، وتم التداول في أوضاع لبنان وسوريا خصوصاً. وقال مصدر مطلع ان الحاج خالد تحدث في اللقاء عن «أهمية المحافظة على الوحدة الإسلامية»، معتبراً أن «العدو الوحيد هو العدو الصهيوني وصنيعته الإرهاب التكفيري». وأن «كل حروب المنطقة تهدف إلى إضعاف خط المقاومة بعد النجاحات الباهرة التي حققها في لبنان وفلسطين وسوريا».

«جيش العشائر»




وقالت مصادر خاصة لـ «لقدس العربي»، إن الزيارة تأتي تأكيداً لوجود تعاون عسكري وأمني كبير بين حزب الله ولواء الباقر في سوريا، إذ قام الحاج خالد برفقة قياديين من لواء الباقر، بزيارة لبنان أكثر من مرة مؤخرًا، وتم الاتفاق بينهم على استمرار تدريب مجموعات من لواء الباقر من قبل الحزب، وإرسال مجموعات من حزب الله إلى سوريا تعمل مع لواء الباقر، ومشاركة مجموعات من حزب الله مع لواء الباقر في عملية تمشيط البادية السورية من «تنظيم الدولة».
وحسب المعلومات، فإن الحاج خالد ينسق مع قياديين لحزب الله في الهرمل حول استكمال تشكيل ما يسمى «جيش العشائر»، بالتعاون مع الحزب، على أن يتولى الحرس الثوري الإيراني تقديم الدعم المادي والعسكري له.
وساهم «لواء الباقر» بشكل كبير في إنشاء مقرات للحزب في مدينة حلب ودير الزور وريف حلب الجنوبي، عقب سيطرة قوات النظامعلى حلب، وبدء لواء الباقر بالتعاون مع حزب الله من اجل تجنيد أبناء القبائل مع حزب الله والذي يترأسه في حلب أبو العباس، ليتجاوز عددهم أكثر من 650 عنصراً، نظراً لانتساب قسم كبير من أبناء المنطقة، وكان المال والسلطة الإغراء الأهم للمنتسبين، كما تقوم الميليشيات الإيرانية وحزب الله بإعفاء من يعمل معهما من التهم القضائية والأمنية، يضاف إلى ذلك تقديم مساعدات مادية وإغاثية وإعفاء الشباب من الخدمة العسكرية لدى قوات النظام.
وقام حزب الله بتعيين ممثل خاصّ له للتواصل مع العشائر العربية، هو الحاج حيدر، ويشغل منصب القائد العسكري بحلب، وهو مسؤول ملف العشائر، أي إنه المسؤول عن التنسيق بين قيادة حزب الله وشيوخ ووجهاء العشائر وله دور كبير في مجال الوساطات العشائرية مع إيران.

المخطط الإيراني

وفي تصريح خاص لـ«القدس العربي» أكد الشيخ عامر البشير من مشايخ قبيلة البكارة وهو من المعارضين للنظام السوري بأن هناك تحركاً وجهداً كبيراً يبذل من قبل أبناء قبيلة البكارة للوقوف بوجه المخطط الايراني في جذب ابناء المنطقة الشرقية من كافة العشائر والقبائل، فإيران تستهدف سوريا برمتها وتحاول إكمال ما بدأه النظام، خصوصاً في الاجندة المذهبية.
وأكد الشيخ عامر «ان قبيلة البكارة منذ الانطلاقة الأولى لثورة الشعب السوري كان خيارها الثورة، وانطلاقًا من موقفها هذا تعتبر النظام وكل المليشيات – ومنها لواء الباقر – التي ساندته في القتل والتدمير هم أعداء للشعب السوري مهما كانت تسمياتها او انتماءاتها وأينما تواجدت».
أما عن سبب نجاح إيران في تشيع عدد من أبناء البكارة، فيرى الشيخ عامر أنه لا وجود لدراسة دقيقة تؤكد أعداد ونسبة المتشيعين من قبيلة البكارة الذين يعتقد الشيخ عامر انهم قليلون، «ولكن إيران والنظام أعطيا ذلك زخماً إعلامياً، لما لقبيلة البكارة ونسبها الواصل إلى الحسينمن أهمية، في محاولة لاستخدام ذلك في استقطاب أكبر عدد ممكن من ابناء البكارة وبقية القبائل والعشائر في المنطقة الشرقية» كما يقول أحد الشيوخ المعارضين للنظام السوري من قبيلة البكارة السورية.