“عارف ياسين نقيبا:”، سيكون عنواننا القادم

مسعود محمد – ميلانو

النقابة إنتفضت وإنتصرت “إن الإجابة الوحيدة على الهزيمة هي الإنتصار”، قالها ونستون تشرشل في عز الحصار المفروض على بريطانيا يوم لم يكن هناك أمل. واليوم قدمت لنا نقابة المهندسين إنتصارا يؤسس عليه للخروج من (جهنم) التي أدخلتنا السلطة الفاسدة اليها، وهي تؤسس بلا شك لإنتفاضة تطيح بكل الفاسدين “كلن يعني كلن”.




لطالما كانت نقابات المهن الحرة خط الدفاع الأول عن حرية وحقوق اللبنانيين فسعت السلطة على مدى عقود على مصادرة قرارها وإستقلاليتها. المهندسون حرروا نقابتهم فهل نأخذهم مثالا ونعيد هندسة الوضع اللبناني ونخوض الإنتخابات النيابية يداً بيد ونحرر الوطن.
إن إنتصار نقابة المهندسين أعاد للشعب اللبناني جزء من كرامته التي هدرها الفريق الحاكم، وقدم الإنتصار نموذجا نضاليا يحتذى به، ويؤكد أن الإنتخابات النيابية القادمة بعكس ما يشاع يمكن أن تشكل هزيمة جديدة لأطراف السلطة في حال تم خوضها بروحية معركة النقابة تنتفض مع تجاوز الخلافات والإلتفات الى الهدف الأول وهو “إسقاط السلطة الفاسدة” بعيدا عن المصالح الضيقة.
بإطار التعليق على إنتخابات نقابة المهندسين ضجت مواقع التواصل الإجتماعي بالتعليقات الإحتفالية بالإنتصار فكتب أحد أبرز قادة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية حسين قاسم ” بعنادٍ منقطع النظير، يبني الشعب اللبناني قواه وأطره، لاسقاط الطغمة اللبنانية الحاكمة، بالامس كانت نقابة المحامين واليوم نقابة المهندسين، وهكذا حتى تحقيق التغيير المنشود”. وكتب الإعلامي أيمن المصري ” مع صدور نتائج انتخابات نقابة المهندسين في بيروت، لا يسعنا إلا أن نقول: كل الشماتة بأحزاب السلطة التي خسرت معظم مقاعدها، وكل التهنئة لكل مرشح فاز خارج لوائح السلطة وأحزابها.
ورغم إخفاقها في توحيد لوائحها في جبهة واحدة ضدّ أحزاب السلطة، لكنّ نتائج العمليّة الانتخابيّة اليوم تعيد الأمل بمجموعات الثورة وبالحراك الثوري المؤسسي، عبر تحقيق اختراقات في المؤسسات العامة والنقابات.
ألف مبروك للوائح المجموعات الثورية على إنجازها اليوم .. على أمل أن يساهم هذا التراكم من النجاحات في إنتاج مشروع تغييريّ على مستوى الوطن كله.”
قرابة 7650 مهندساً من أصل 47692 من الذين يستوفون شروط الإقتراع، شاركوا في العملية الإنتخابيّة بعيداً عن التشنج والتعطيل المتبع من قبل المسؤولين في السلطة، بعد أن كان العدد يقتصر سابقاً على 3000، لتتمكن لائحة النقابة تنتفض من الفوز بـ 221 مندوبا من أصل 283، و15 مقعداً من أصل 20 في الفروع، وتعزز معها فوز عارف ياسين المرشح باسم النقابة تنتفض بوجه المرشح باسم عويني عن تيار المستقبل ومصطفى فواز عن حركة امل في الإنتخابات التي ستجرى لإنتخاب النقيب ورؤساء الفروع وأعضاء الهيئة العامة لمجلس النقابة في 18 تموز. كتبت الناشطة جمانه مرعي “انتصرت قوى ١٧ تشرين المتمثلة بالنقابة تنتفض في المرحلة الأولى من انتخابات نقابة المهندسين في بيروت وفي الفروع وهيئة المندوبين. وتبقى المعركة الأكبر والأهم في انتخابات النقيب و١٠ من أعضاء مجلس النقابة في ١٨ تموز.”
النقابة انتفضت… فانتصرت.