الجامعة الأميركية في بيروت تخصص ملايين الدولارات لـ”وقف هجرة” الكادر الطبي والتعليمي

أعلن رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، فضلو خوري، تقديم دعم أساسي بالدولار الأميركي نقداً قيمته 150 مليون دولار، لكافة أعضاء الهيئة التعليمية والأطباء والموظفين في الجامعة ومركزها الطبي، دون أي استثناء، بدءا من الأول من يوليو المقبل وحتى يونيو 2024.

ويأتي هذا القرار بعد الصعوبات التي واجهتها الجامعة، في الفترة الماضية، نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان والتي تأثرت بها، كغيرها من مؤسسات تعليمية، مما أدى إلى الاستغناء عن مئات الموظفين والمياومين.




وتأثر أيضاً طلاب الجامعة بهذا الواقع كونه من الصعب على غالبيتهم تسديد أقساطهم، كما طلبت منهم إدارة الجامعة أي بسعر المنصة أي 3900 ليرة مقابل الدولار الواحد، وهو ما جعل العديد من الطلاب يتظاهرون آنذاك ضد الإدارة التي ردت بأن الجامعة الأميركية في بيروت في خضم أزمات معقدة ليست من صنعها، ومثل المؤسسات الأخرى في لبنان “نبحث عن سبل للبقاء على قيد الوجود”.

من أين المال؟

يقول أحد الإداريين إن “الجامعة لديها استثمارات تُقارب الـ700 مليون دولار في الخارج، وهي استثمارات وليست مبالغ نقدية، ارتأى مجلس الإدارة تخصيص 150 مليون دولار منها؛ غالبيتها ستكون للكادر التعليمي والطبي الذي سيحصل على جزء من راتبه بالدولار النقدي، كُل بحسب موقعه وراتبه ولكن الأهم أن الجميع سيحصلون على الدولارات وهذا بالطبع سينعكس إيجاباً على الجامعة”.

أما بخصوص تقسيم هذا المبلغ، فيقول خوري: “سيتم تقسيم الدعم بالتساوي بين الموظفين والأكاديميين، وستكون بدلاً من الراتب الأساسي، محسوب بسعر صرف 1508 ليرة لبنانية، وبنسبة لا تقل عن 20 في المئة منه.

هذا بالإضافة إلى تقاضي الموظفين 15 في المئة من راتبهم الأساسي، محسوب بسعر صرف 1508 ليرة لبنانية، بالدولار المحلي، بشرط توافر الأموال”.

وتتضمن خطة الدعم، بحسب الجامعة، علاوات تعليمية معدلة لأعضاء الهيئة والموظفين، هدفها استيعاب الزيادات بالأقساط التي يفرضها النظام التعليمي؛ بالإضافة إلى مكونات تكميلية للموظفين في الوحدات الإدارية والأكاديمية والطبية، بالإضافة لشراء المعدات والإمدادات للبحوث والمركز الطبي للحفاظ على الدعم اللازم لإنجاز مهمة الجامعة ومركزها الطبي.

وتأمل الجامعة بحسب إدارييها، أن “تُساهم في دعم الكادر الطبي والتعليمي ومساعدته لمواجهة هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، ولمنعه من الهجرة كوننا نحن مثلنا مثل غالبية المؤسسات بدأنا نعاني من هذا الواقع خاصة في القطاع الطبي الذي ينزح منه العاملون فيه بشكل كبير بسبب انهيار القطاع في البلاد وتأثر الجامعة بهذا الواقع”.

وخصص مجلس أمناء الجامعة 50 مليون دولار من الاستثمارات غير المقيدة لإنشاء ما يقارب من 50 رُتبة أُستاذ معيّن من مجلس الأمناء، بميزانية إجمالية تبلغ 2.5 مليون دولار سنويًا على مدى ثلاث سنوات.

وتدعم الجامعة، بحسب ما تُعلن، الطلاب الذين هم بحاجة إلى مساعدات، وتصل قيمة هذه المساعدات إلى 70 وأحياناً 80 في المئة من قيمة الأقساط السنوية. وتُشدد على أن هذه المساعدات هي فقط للطلاب الذين تنطبق عليهم الشروط التي تضعها الجامعة والذين هم فعلاً غير قادرين على دفع القسط.