بالارقام: الأموال اللبنانية المودعة في سويسرا.. ارتفاع قياسي

جمع العملاء اللبنانيون أموالاً في سويسرا أكثر من أي وقت مضى العام الماضي. يأتي ذلك على خلفية التحقيقات الفرنسية والسويسرية في المخالفات المحتملة في البنك المركزي اللبناني.

تسببت أزمة البلاد في هروب رؤوس الأموال إلى سويسرا، وفقًا للبيانات التي نشرها البنك الوطني السويسري مؤخرًا. ارتفعت الأموال المودعة في سويسرا نيابة عن العملاء اللبنانيين في عام 2020 من 2.5 مليار فرنك سويسري (2.7 مليار دولار) لتصل إلى 6.46 مليار فرنك. يمثل هذا أعلى مبلغ منذ أن بدأ البنك الوطني السويسري في إصدار البيانات في عام 1996، بحسب موقع “فاينيوز”.




البيانات المتعلقة بلبنان مثيرة للاهتمام لأن المقرضين في البلاد فرضوا قيودًا شديدة على معاملات الصرف الأجنبي وسط المشاكل الاقتصادية. السبب الآخر الأقل ملموسًا هو الشائعات المستمرة بأن أعضاء السلطة السياسية وصناع القرار قد نقلوا أيضًا مبالغ كبيرة إلى الخارج.

وأشار التقرير الذي نشر على “موقع “فاينيوز”، إلى أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أصبح موضع تركيز في التحقيقات الأوروبية. إذ يحقق المدعي العام السويسري معه ومع شقيقه رجا في الاشتباه بغسيل الأموال فيما يتعلق بالاحتيال في البنك المركزي، وفقًا لصحيفة “Le Temps” السويسرية.

وبحسب ما ورد يتركز التحقيق حول 300 مليون دولار في شبكة من البنوك السويسرية الخارجية. ورفض المدعي العام السويسري حتى الآن التعليق على قضية سلامة أو شقيقه، وكرر بيانه لعام 2020 الذي لم يذكر أسماء أو عدد المشتبه بهم أو المبلغ المزعوم تورطه عندما سأله موقع finews.com. كما لم يعلق المدعي العام على ما إذا كان قد جمد أي حسابات سويسرية نتيجة التحقيق.

هذا ونفى سلامة ارتكاب أي خطأ، وقال إنه يعتقد أنه ضحية مطاردة. وقال ان ثروته هي من وظيفته السابقة كمصرفي في “ميريل لينش”.

ظهر التحقيق عندما زار وزير الخارجية السويسري إيغناسيو كاسيس لبنان في نيسان، وتعهد بمواصلة دعم الدولة المنكوبة، في شكل تعاون متبادل في التحقيقات القانونية. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية إنه لم يتم تبادل أي معلومات في اجتماع نيسان ، حيث لم يكن مسؤولو العدل السويسريون حاضرين.

هذه القضية مشكوك فيها بالنسبة لسويسرا. وقالت الحكومة السويسرية في وقت سابق من هذا العام إن قضية لبنان لا تستوفي حتى الآن متطلبات تجميد الأموال.