لا حكومة في الأفق ولا اعتذار…وعون يطلب الدعم من زيمبابوي!!

يخيّم الجمود على الملف الحكومي بعد مغادرة الرئيس المكلف سعد الحريري بيروت قبل أيام إلى الإمارات، وسط انتظار ما سيسفر عن نداء رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بالاستعانة بصديقه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. ولوحظ أن حزب الله آثر عدم التعليق على دعوة باسيل التي رأى بعضهم أنها حرّكت نقاشاً داخل الحزب حول مغزاها وهل هي نابعة من حسن نيّة أو عن سوء نيّة؟وهل تخفي محاولة لإحراج نصرالله بين حليفيه الرئيس نبيه بري والرئيس ميشال عون؟في وقت يدرك الجميع مدى حرص كل من بري ونصرالله على البيت الشيعي ورفض حدوث أي شرخ في داخله.

ويبدو أن هذا الانتظار سيطول لأن الرئيس بري مازال يعتبر مبادرته قائمة وبالتالي لن يبلغ الرئيس الحريري بانتهائها ليبني الرئيس المكلف على الشيء مقتضاه، ما يعني أن لا حكومة في الأفق ولا اعتذار.




وفي ظل هذا الجمود الحكومي وتعطيل كل الحلول والمبادرات، يستمر الانحدار نحو الهاوية مع تحذيرات من إنقطاع مادة البنزين التي لا يكفي مخزونها لما بعد يوم الأحد، في وقت تستمر الطوابير أمام المحطات من دون أن تجدي الخطوات القضائية التي ألزمت عدداً من المحطات على الاستمرار في فتح أبوابها طالما يوجد لديها مخزون، في وقت رفضت 140 محطة استقبال مادة البنزين وفتح أبوابها بسبب ما يتخلل عملية تعبئة الوقود من توترات وإشكالات. أما رئيس الجمهورية ميشال عون فبات يطلب الدعم ولو من زيمبابوي وذلك في خلال استقباله وفداً من جمعية الصداقة اللبنانية الزيمبابوية حيث قال”إن التعاون بين لبنان المقيم ولبنان المغترب وبين الدولة اللبنانية ودول الاغتراب أضحى ضرورة حتمية حتى يستطيع وطننا النهوض والتقدم وتحقيق مصالح مشتركة بين لبنان والدول الشقيقة والصديقة”. وشدّد على”تطوير العلاقات بين لبنان وزيمبابوي”.

البطاقة التمويلية

تزامناً، وإزاء تخبّط حكومة تصريف الأعمال وخشيتها من انفجار اجتماعي في حال تقرّر رفع الدعم، تنعقد الأربعاء اللجان النيابية المشتركة لدرس اقتراح بمشاركة ممثلين عن الحكومة التي تقدّمت بتصوّر حول البطاقة التمويلية وترشيد الدعم، في حين حمّلها الوزير القواتي السابق ريشار قيومجيان”مسؤولية التأخير في صرف قرض البنك الدولي بقيمة 246 مليون دولار المخصص للعائلات الأكثر فقراً، بعدما أقنعت الحكومة المجلس النيابي بإجراء تعديلات على الاتفاق لم تكن إدارة البنك موافقة عليها”.وغرّد قيوميجيان”حتى اليوم لم تقم الحكومة بالإجراءات الإدارية والقانونية للبدء بصرف القرض”، مضيفاً “استهتار وفشل وتخبيص وتأخير في حين يمكن زيادة المبلغ لتغطية مئات آلاف العائلات”، وختم”هذا هو البديل لرفع الدعم وعلى السلطة الخروج من عجزها وتحمّل مسؤولياتها فوراً، ووحدها القوات اللبنانية طرحت هذا الحل منذ بدء الأزمة لكن لا حياة لمن تنادي ولا رجال دولة يواجهون الأزمات بل أشباه رؤساء ووزراء”.