جنبلاط : التسوية ليست خطأ وذاهبون إلى الأصعب ولا حلّ

سلسلة مواقف لافتة اطلقها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، خلال جولته على عدد من المرجعيات الدينية لطائفة الموحدين الدروز، لعل ابرزها تجديد دعوته الى التسوية واستبعاده اي حل قريب وتحذيره من الآتي.

جنبلاط الذي رافقه خلال جولته النائبان أكرم شهيب وفيصل الصايغ ومفوض الإعداد والتوجيه عصام الصايغ ووكيل داخلية الجرد جنبلاط غريزي والقاضي الشيخ غاندي مكارم، زار المرجع الشيخ أمين الصايغ في شارون والشيخ أنور الصايغ في معصريتي وخلوة الشيخ المرحوم أبو محمود سليمان عبد الخالق في مجدلبعنا معزياً به وبعدد من مشايخ البلدة وأبنائها، والشيخ مروان فياض في بدغان، قبل ان ينتقل إلى عاليه لزيارة خلوة الشيخ أبو طاهر ريدان شهيب، معزياً به وبعدد من أبناء المدينة.




وأشار جنبلاط خلال جولته إلى أن “هذه الظروف استثنائية وسيئة، ويبدو أن لا حل في المستقبل القريب، لكون الحل لن يأتي من الخارج. وإذا كان البعض ممن يسمى بالساسة الكبار يظنون أن الحل سيكون من الخارج، فليس هناك أي حل من الخارج. الحل يجب أن يأتي من الداخل، والتسوية ليست بعيب في السياسة، التسوية هي أساس في السياسة من أجل الوطن”. وقال: “لا أملك معطيات جديدة ترشح للتسوية ولإمكان لجم هذا الانهيار الاقتصادي والمالي”.

ولفت إلى أن “الأيام المقبلة صعبة جداً، وأنا كحزب مستعد للقيام بواجبي، لكن الأيام المقبلة أصعب بكثير من الماضية”.

وتطرق جنلاط إلى الوضع الصحي وقال: “نواجه المرض بالرغم من تراجعه، ولكن لا يمكننا أن ننام على حرير لأن العالم يتغير، وفي بعض الدول هناك مرض يدعى المتحور الهندي الذي وصل إلى بريطانيا، ولا نعلم إن كان سيصل إلينا أو لا. لغاية الآن، حملة التطعيم في لبنان جيدة لكنها ليست كافية، وهناك من أصيب بالفيروس ولم يعلم وشفي، ومع هذا أصبح لدينا مناعة القطيع ولو قليلة، والمهم أن نستمر بالتطعيم”.

ونوه جنبلاط بأداء وزير الصحة حمد حسن وقال: “وزير الصحة ممتاز، وهو الوزير الوحيد تقريباً الذي يعمل. هناك آخرون أيضا يقومون بجهدهم، مثل وزيرة الخارجية في الحكومة المشلولة لأن هناك قراراً بشلها. فحتى حكومة تصريف الأعمال يمكنها أن تقوم بأعمالها وأولها الموازنة، ولكن هناك من يمانع أن يعمل حسان دياب. هناك سجال بيننا بالسياسة، ولكن في النهاية هناك ضرورات من الأمن الوطني والصحي والغذائي، وهي أهم من هذه السجالات جميعها”.

وعن الأمن الاجتماعي قال: “نحن ذاهبون إلى الأصعب. كيف سنتضامن في ما بيننا؟ يجب أن نعتمد على المغترب الذي ساهم، وعليه أن يساهم أكثر. قمتم بإنجاز في مستشفى الإيمان وعين وزين الذي كان في المقدمة، ومستشفى سبلين أيضا مع أن هناك من لا يريدنا فيها، ولكن تبقى منطقتنا، وفي راشيا. ولكن يلزمنا معدات طبية أكثر وغيرها، ولا ننسى الخطر على الممرضين والممرضات والأطباء الذين يهاجرون، ففي عين وزين 30 طبيباً غادروا، وهي نسبة كبيرة بالنسبة إلى المستشفى الذي يقوم بجهده، فهو الجندي الصامت من أجل الطائفة. نرى أيضا في الجامعة الأميركية كيف غادر 150 طبيباً، لذلك علينا الاتكال على عزيمتنا وأنفسنا”.

أضاف: “بالأمن الاجتماعي لا يسعني إلا أن أقول أن ليس هناك أفق لأنهم يرفضون التسوية. ولا أعلم كيف هناك مواطن غير مسؤول هكذا ليرفض التسوية. مررنا بظروف أصعب. فبعدما قتلوا كمال جنبلاط ماذا فعلت حينها؟ ذهبت إلى الشام، وصافحت حافظ الأسد من أجل عروبة لبنان، ومن أجل جماعتي والحركة الوطنية اللبنانية، والخطر على لبنان. شو هالقصة يعني؟ وبقيت 29 عاما حليفاً لسوريا. ويا ليت سوريا ما زالت كما كانت، لذلك التسوية ليست خطأ”.

وتابع جنبلاط: “اليوم أكتب تغريدة عن التسوية، أرى الشتائم من جماعة الثورة وغيرها، ولكنها ليست بمشكلة، قل كلمتك وامش. قالها في الماضي كامل مروة الصحافي الكبير، ولا يوجد هناك أمر مستحيل”، واكد ان “المطلوب تشكيل حكومة توقف الانهيار لكي تستطيع مواجهة البنك الدولي والمؤسسات الدولية من أجل أن نأخذ قروضاً مشروطة وليست بالمجان، ولكن ليس أمامنا سوى هذا الحل”. وذكّر انه “منذ الانفجار وزيارة الرئيس ايمانويل ماكرون ونحن نقف مكاننا، نرفض وزيراً بالزائد أو بالناقص، هذا مضحك، كل هذا لأنه لا توجد دولة، وما حدا فاضي للبنان، لأن مشاكل العالم أكبر بكثير من لبنان، ماكرون فقط قام بمجهود شرط أن نساعد أنفسنا”.

وقال: “أهم شيء المحافظة على التضامن الاجتماعي والأسري والحزبي، والهدوء من بعض العناصر الحزبية. حاول كمال جنبلاط منذ العام 1953 حتى 1974، قبل أن تدخل بوسطة عين الرمانة، أن يقوم بالإصلاح في النظام اللبناني في الداخل ولكن لم يلبوه، مع العلم بأنه كانت هناك نخبة من السياسيين والمحامين، ولكن النظام بتركيبته حل الثورة”.

وتمنى جنبلاط على وسائل الإعلام الإشارة إلى تجار الدواء والبنزين والطحين واللحوم وغيرهم، وان يعلنوا أنهم مع رفع الدعم لأنه يذهب إلى التجار لا المواطن. نحن أول من قال بترشيد الدعم ووقفه، وقد وصلنا إلى وقف الدعم. بقي بعض الاحتياطي الإلزامي وهو مال المودع. منذ أسبوع أعلن رياض سلامة أننا استوردنا في السنتين الأخيرتين 20% أكثر من مصروفنا للبنزين. هو الذي قالها، ويقوم بالدعم لأنه مجبر على ذلك والفرد براسو من كبار التجار”.

وختم جنبلاط: “هذا وضع الدولة اليوم، ونحن مع إعطاء المواطن المحتاج والعائلة المحتاجة البطاقة التمويلية، كما يأخذ النازح السوري من الأمم المتحدة”، سائلاً:”ما المانع في أن نقوم نحن بالبطاقة التمويلية عينها بالدولار وليس باللبناني ونوقف دعم السلع التي تذهب للتجار أو بالتهريب أو لفتح الحسابات في الخارج”؟ وقال:”ليس هناك جهة واحدة تأخذ الدولار، إنما هناك شفاطات تسحب الدولار إلى الخارج ومنها أصحاب بعض المصارف، أو بعض المتآمرين على لبنان، ومن هناك تذهب للتجار الكبار في سوريا وغيرها”.