رئيس بلدية بقاعصفرين يهاجم “الميليشيات الزيتية”.. ونائبا بشرّي يحذّران من مشروع للفتنة

تتجه الأنظار الجمعة إلى بلدة بقاعصفرين لترقّب ما ستؤول إليه دعوة رئيس البلدية بلال زود إلى تجمّع في باحة الملعب “من أجل اتخاذ تدابير حازمة وصارمة لأخذ حقنا المكتسب في الشرع والوثائق والمعالم والتاريخ والأعراف بما يخصّ القرنة السوداء”، واتهم زود مناصرين لحزب القوات اللبنانية ضمناً “بإطلاق النار على رعيان في منطقة الجرد وقتل العديد من المواشي”، معتبراً أن “هذا التعدي السافر وغير المسبوق يدعونا جميعاً إلى الوقوف صفاً واحداً، بحيث نعتبر أن هذه القضية هي قضية إثبات وجود وكيان لأهل الضنية عامة”، وختم” إلى جيراننا في بشري الذين نسوا حق الجيرة وتناسوا التاريخ نقول لكم جعجعتكم لن تثنينا عن حقنا وسلاحكم سيرتدّ عليكم، فبئساً لزمن أعطت الدولة شرعيتها لميليشياتها الزيتية”.

وكان زود انتخب رئيساً لبلدية بقاعصفرين بالتزكية في شباط/فبراير الفائت، ويعتقد البعض بوجود علاقة بينه وبين النائب فيصل كرامي. وقد علّق وزير العدل الأسبق اللواء أشرف ريفي على موقف رئيس بلدية بقاعصفرين والخلاف على ملكية القرنة السوداء بين بشري وبقاعصفرين فدعا عبر” تويتر” إلى “تغليب الحكمة والمنطق وإلى منع الانجرار الى الافتراضات الخاطئة وألاعيب الطابور الخامس”،وقال” نعوّل على الحكماء من المنطقتين للتفاهم وحلّ هذه القضية المزمنة”، مضيفاً “العلاقة بين أهلنا في الضنية وأهلنا في بشري أمتن من أن تهزّها حادثة من هنا أو هناك”. وطالب “السلطة القضائية ببتّ هذا القضية بأسرع ما يمكن وفقاً لمنطق الحق والعدالة”.




وبعد بيان لبلدية بشري استغربت فيه بيان رئيس بلدية بقاعصفرين، ونافية “تسجيل أي حادث إطلاق نار أو سواه في الأيام الماضية”،أسف نائبا قضاء بشري ستريدا جعجع وجوزيف اسحق في بيان، ما صدر عن رئيس بلدية بقاعصفرين، والذي اتهم فيه مواطنين من بشري بالتعدّي على راع من بلدته، واطلاق النار على قطيعه.وأكد النائبان أنه” بعد البحث والتدقيق تبيّن أنه لم تقع أي حوادث في جرود القرنة السوداء خلال الأيام القليلة الماضية، مما حدا ببلدية بشري إلى الطلب من الأجهزة الأمنية كافة إجراء تحقيق كامل وشفاف في الموضوع، وحتى الساعة لم يتبيّن لأي من هذه الأجهزة الأمنية أي أثر لأي حادث، الأمر الذي يجعل من نداء رئيس بلدية بقاعصفرين الأخير غير قابل للتفسير أو الفهم إلا من خلفيات سياسية واضحة المعالم، بغية توتير الأجواء ما بين بقاعصفرين والضنية من جهة، وبشري من الجهة الأخرى.

وهذا الأمر ليس خدمة لبقاعصفرين وأبنائها أو الضنية وأبنائها وإنما خدمة لمشروع فتنوي يحمله رئيس بلدية بقاعصفرين نفسه”.
وأكد بيان نائبي بشري” تمسّكنا بحسن الجوار والعلاقة مع بلدة بقاعصفرين وأهلها، كما تمسّكنا بالعيش المشترك على مساحة الوطن. وندعو أبناءنا في بقاعصفرين وبشري إلى التنبّه للمؤامرات التي تُحاك باسمهم لمصالح سياسية لم تعد خافية على أحد”، وطالب” وزير الداخلية والقضاء اللبناني بالتحقيق في ما أقدم عليه رئيس بلدية بقاعصفرين والذي يدخل في إطار إثارة النعرات الطائفية والتشويش على السلم الأهلي، وذلك ردعاً للاعبين بأمن هذا الوطن”، مثنيين “على الكلام الوطني، الميثاقي الداعي للخير والوئام، وإحقاق الحق الذي صدر عن الوزير السابق اللواء أشرف ريفي”.

وكان الخلاف على ملكية القرنة السوداء وهي أعلى قمة في لبنان تجدّد قبل سنتين، حيث قامت جرافات تابعة لبلدية بقاعصفرين بالعمل على حفر بركة لتجميع المياه في القرنة السوداء على ارتفاع أكثر من 3078 متراً،فيما هناك قرار صادر عن وزارتي البيئة والطاقة مرفقاً بتقارير عن خبراء جيولوجيين يقضي بمنع أي حفريات أو إنشاءات في باطن الأرض أو على سطحها على.