70% من حاجة السوق اللبنانية من الأدوية محجوزة في مستودعات المستوردين

طالب رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي بالإفراج عن الأدوية والمستلزمات الطبية الموجودة في مستودعات المستوردين بهدف حلّ أزمة شحّ الدواء في الصيدليات والمستشفيات.

ولفت عراجي في تغريدة له على «تويتر» إلى أنّ الأدوية والمستلزمات الطبية المحجوزة بمستودعات المستوردين تمثل 70 في المائة من حاجة السوق منها 87 دواء للأمراض السرطانية والمستعصية، وأنّه لا بدّ من الإفراج عنها بقرار من الدولة فتوزع على الصيدليات بشكل يحفظ حقوق المستوردين بعد التحقق من صدقية فواتيرهم على أن يصدر وعد من مصرف لبنان بدفع الدعم لاحقاً.




وكان مصرف لبنان عدّل آلية دعم الدواء بشكل اشترط فيه الموافقة المسبقة على اعتمادات استيراد الدواء حتى يؤمّن 85 في المائة من قيمة الفاتورة على سعر الصرف الرسمي مقابل الليرة وذلك يشمل الأدوية المستوردة خلال الفترة الأخيرة، ما دفع المستوردين إلى عدم تسليم الأدوية الموجودة في المستودعات إلى الصيدليات قبل التأكد من موافقة مصرف لبنان عليها، الأمر الذي ساهم بانقطاع عدد كبير من الأدوية والمستلزمات الطبية.

ويعاني لبنان منذ أشهر من أزمة شح في الدواء بسبب تهافت المواطنين على تخزين الأدوية خوفاً من انقطاعها أو ارتفاع سعرها، كما تسبب تأخر مصرف لبنان بفتح اعتمادات الاستيراد إثر تناقص الاحتياطي من العملات الأجنبية بتفاقم الأزمة فضلاً عن عامل تهريب الدواء إلى الخارج بعدما أصبح الأرخص في المنطقة بسبب انهيار سعر الليرة.

وكانت الجهات الصحية توافقت منذ أشهر على خطة ترشيد للدواء يرفع بموجبها الدعم عن الأدوية التي تباع من دون وصفة طبية والمسكنات مع إبقاء الدعم على أدوية الأمراض المزمنة والأمراض السرطانية والمستعصية، وكان من المفترض أن تقلّص هذه الخطة تكلفة دعم الدواء من نحو مليار و200 مليون دولار إلى نحو 600 مليون إلا أنها لم تقرّ بعد.

ورأى مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي فراس أبيض أنّ عدم الوضوح والتردد في سياسة دعم المستلزمات الطبية أدّى إلى نقص حاد وغير مسبوق في المستشفيات، مما يؤثر الآن حتى على الخدمات الطبية الأساسية وأنّه إذا لم يتم إيجاد حلول قريباً، فستكون التداعيات كثيرة وعلى مستويات مختلفة.

وأضاف أبيض في تغريدة له أنّ الأطباء والممرضات غير القادرين، بسبب النقص، على أداء واجباتهم يصابون بالإحباط ويجدون أنفسهم تحت المساءلة في ظروف خارجة عن إرادتهم، وأنّ هذا الضغط الإضافي يجعل خيار المغادرة أكثر جاذبية.

وكان مصرف لبنان أعلن الأسبوع الماضي ولأول مرة عن عجزه عن الاستمرار في تأمين التكلفة المالية المطلوبة لدعم استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية وحليب الرضع والمواد الأولية للصناعة الدوائية من دون المساس بالتوظيفات المالية الإلزامية للمصارف، وهذا ما يرفضه المجلس المركزي لمصرف لبنان.