“المرأة الخفاش” وباحث مغامر تحت التدقيق في فرضية تسرب كورونا من مختبر ووهان

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن باحثا صينيا مغامرا وزميلته التي تعرف باسم “المرأة الخفاش” في الصين باتا تحت التدقيق بعد عودة نظرية تسرب فيروس كورونا من المختبر إلى الواجهة.

ويعمل العالم المغامر، تيان جون هوا، في مركز ووهان للأمراض والوقاية منها، فيما تعمل “المرأة الخفاش” شي تشنغ لي، في معهد ووهان لعلم الفيروسات.




وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أن السلطات العلمية الصينية نشرت مقطع فيديو يظهر العالم المغامر وفريقه في الكهوف يجمعون العينات في نفس الوقت الذي بدأت حالات الإصابة بالفيروس تظهر في المستشفيات الصينية.

وقالت الصحيفة إن الفيديو، العالي الجودة والذي نشر في ديسمبر 2019، يقدم لمحة نادرة عن الظروف الميدانية عشية الوباء.

وتشير الصحيفة إلى أنه لا شيء يعرف حتى الآن عن النتائج التي توصل إليها الفريق التابع لمركز ووهان للأمراض والوقاية منها، وهو المركز الذي أشرف على الاستجابة المبكرة للجائحة في الصين.

وأمسك فريق تيان ب 155 خفاشا في هوبي في السابق، وكان جزءا من فريق اكتشف 1445 فيروسا جديدا من فيروسات الحمض النووي الريبي في اللافقاريات، نشرت في مجلة نيتشر النخبوية في عام 2016.

ولم يكشف الفريق عن الفيروسات التي عثر عليها في الكهف، وفق ما كشفت منظمة الصحة العالمية، فيما نفى المركز أنه خزن أي بيانات عن فيروسات الخفافيش من تلك المهمة.

وذكرت الصحيفة  أن تحقيق فريق منظمة الصحة العالمية لا يتضمن ملاحظات عن سلامة البحوث التي أجريت في المعهد.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يصعب التوفيق بين نفي المركز وبين تباهي العالم في الفيديو حول زيارته لعشرات كهوف الخفافيش ودراسته لـ 300 نوع من ناقلات الفيروسات.

وقال التقرير إن الصين لجأت إلى سياسة إسكات العلماء والإنكار الشامل والحراسة الدقيقة للبيانات والعينات البيولوجية.

وإضافة إلى العالم المغامر، تتجه الأنظار، وفق الصحيفة، إلى ” المرأة الخفاش” وهي باحثة في الفيروسات، وعملت في السابق على تحديد العديد من الفيروسات الشبيهة بالسارس.

ويقول تقرير منظمة الصحة العالمية إن شي أخبرت فريق التحقيق الدولي أن جميع الأعمال الميدانية تتم باستخدام معدات الحماية الكاملة، لكن في محاضرة سابقة ألقتها في يونيو 2018، قالت شي إن العمال لا يفعلون ذلك عمليا.

كما أقرت في برنامج صيني أنه “في معظم الحالات، كنا نرتدي حماية أبسط، ولا بأس بذلك”.

وفي بداية الوباء، ظلت بعيدة عن الأنظار، وأفصحت لأصدقائها في منصة WeChat أنها “أقسمت بحياتها” أن مختبرها لم يشارك في تفشي المرض.

وبعد تزايد الضغوط، كتبت العالمة مقال في مجلة “ساينس” تقول فيه إن فريقها لم يصادف هذا النوع من الفيروسات خلال البحث في الكهوف، ولم يصب أي من أعضاء فريقها بالفيروس.

لكنها أقرت بأن مختبرها لم يقم بتسلسل الجينوم لجميع العينات التي جمعت بسبب القيود المالية.

وقالت الصحيفة إن شكوكا أثيرت حول مختبرها في يناير الماضي، بعد أن قالت وزارة الخارجية الأميركية بأن لديها أسبابا للاعتقاد أن عددا من الباحثين في المختبر ظهرت عليهم أعراض مماثلة لأعراض كوفيد.

ويشكل العالم المغامر والمرأة الخفاش مصادر لمعلومات رئيسية قد تفيد أي تحقيقات مستقلة، لكن هذه المصادر صامتة، بسبب الضغط الرسمي أو لاختيار شخصي، وفق الصحيفة.