بينيت يعلن تحالفه مع لابيد لتشكيل حكومة وحدة.. ونتنياهو يعتبرها “خطرا على إسرائيل”

أعلن زعيم حزب “يمينا” اليميني المتطرف في إسرائيل، نافتالي بينيت، اليوم الأحد، اعتزامه بذل ما بوسعه من أجل تشكيل ائتلاف حاكم في البلاد مع زعيم المعارضة يائير لابيد، الذي يتزعم حزب “هناك مستقبل” لتحل محل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال بينيت “أعلن أنني سأقوم بكل ما هو ممكن لتأليف حكومة وحدة مع صديقي يائير لابيد”، وذلك بعد تكهنات استمرت أسابيع حول حقيقة موقفه من الانضمام إلى زعيم المعارضة أو عدمه بهدف وضع حد لحكم نتنياهو.




ولفت إلى وجود خلافات بينهما في مجالات عديدة، مؤكدا عزمه على تخطيها وبذل قصارى جهده لتشكيل الحكومة.

وأضاف “إما انتخابات خامسة وإما حكومة وحدة”، مؤكدا أنه “من المستحيل” حتى الآن تأليف حكومة يمينية “تحت سلطة نتنياهو”.

وأردف بينيت: “الأزمة الحالية في إسرائيل غير مسبوقة على المستوى الدولي”.

واستطرد: “البعض يتحدثون عن حكومة يمينية قريبة. هذه كذبة كاملة”.

ودعا بينيت الأحزاب كافة إلى “المشاركة في حكومة تغيير تطيح بنتنياهو”.

وأبلغ بينيت لابيد بقراره أمس الأول الجمعة، واتفقا على أن يتولى بينيت أولا منصب رئيس الوزراء حتى أيلول/سبتمبر 2023، ثم يتولى لابيد المنصب حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

من ناحيته، نبه رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو إلى أن التوجه لتشكيل حكومة وحدة برئاسة لابيد سيكون “خطرا على أمن إسرائيل”.

وقال نتنياهو إن “هذه الحكومة ستكون خطرا على أمن دولة إسرائيل. إنها (عملية) احتيال القرن”.

من ناحيته، قال مسؤول بمنظمة التحرير: “الفلسطينيون يقولون إن حكومة لبينيت-لابيد ستكون “يمينية متطرفة” ولا تختلف عن إدارة نتنياهو”.

ويعتمد بينيت خطابا دينيا قوميا متشددا، ويقود حزب “يمينا” المؤيد للاستيطان وضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة كما يدعو إلى سياسة متشددة حيال إيران.

وفي حال توليه المنصب فسيكون أول رئيس وزراء لحكومة يمينية دينية متشددة في تاريخ الدولة العبرية بعدما شغل خمس حقائب وزارية سابقا بينها وزارة الأمن في العام 2020.

كان بينيت الذي يتحدث الإنكليزية بلكنة أمريكية ودائم الظهور واضعا القلنسوة على رأسه الأقرع، تلميذا لنتنياهو، لا يزال يشاطره العقيدة، لكنّه ينتقد إدارته للبلاد.

وشهدت الدولة العبرية 4 انتخابات تشريعية في أقل من عامين، من دون التمكن من تشكيل حكومة مستقرة.

ولتشكيل “حكومة وحدة وطنية” التي سميت أيضا “حكومة تغيير”، يحتاج لابيد إلى تأييد 61 نائبا، ولتحقيق هذا الغرض فإنه يحتاج على الأقل إلى دعم واحد من الحزبين اللذين يمثلان العرب الفلسطينيين في إسرائيل، فضلا عن دعم بينيت.

وأفادت تقارير بأن بينيت ولابيد سيقودان ائتلاف أقلية يتلقى دعما خارجيا من أعضاء الأحزاب العربية.

ويسعى لابيد إلى الحصول على دعم أحزاب صغيرة متباينة التوجهات السياسية، ولكنها تُجمِع على السعي للإطاحة بنتنياهو.

وفي حال تمكن الاثنان من تشكيل الحكومة، فسيطيحان بنتنياهو، أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في السلطة (12 عاما).

ويمتلك حزب “يمينا” 7 مقاعد من أصل 120 في “الكنيست” (البرلمان)، بينما بحوزة حزب “هناك مستقبل” 17 مقعدا.

وينتهي تكليف لابيد بتشكيل الحكومة منتصف ليل الأربعاء.