المافيا والميليشيا “تركّعان لبنان”

أركعت “المافيا” و”الميليشيات” لبنان، حسب نشطاء، لتدخل البلاد في تدهور اقتصادي غير مسبوق فاقمته الاضطرابات السياسية وكان ضحيته اللبنانيون الذين يواجهون ظروف عيش صعبة.

وينقل تقرير من شبكة “سي أن أن” الأميركية أنه بعد أشهر من المشاحنات السياسية، لا تزال النخبة الحاكمة في طريق مسدود بشأن تشكيل حكومة جديدة، في الوقت الذي تواجه البلاد انهيارا اقتصاديا.




ومنذ أواخر عام 2019، فقدت عملة البلاد أكثر من 90٪ من قيمتها، ويتم حبس مدخرات حياة الناس في البنوك التي فرضت ضوابط تقديرية على رأس المال.

وقد دفع الانهيار المالي نصف سكان لبنان إلى ما دون خط الفقر، وفق ما ينقل التقرير عن معطيات البنك الدولي.

وفاقمت الاضطرابات السياسية الأزمة. واستقالت الحكومة بعد انفجار مئات الأطنان من نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة آلاف آخرين.

ويشير التقرير إلى أن قلب المدينة لا يزال يقف مشوها بعدد لا يحصى من المباني المتضررة والمحطمة.

وينقل التقرير شهادات للبنانيين لايزالون مشردين حتى الآن بسبب تدمير منازلهم في الانفجار، فيما يعمل متطوعون على مساعدتهم لإطعام أبنائهم.

ويلقي البعض باللائمة على نظام تقاسم السلطة في البلاد، الذي  يخصص المقاعد حسب الطائفة الدينية، في هذا الجمود الذي يضرب لبنان.

ويريد جيل جديد من الناشطين قلب هذا النظام الطائفي للسياسة وتوحيد الطوائف الدينية المتنوعة في لبنان.

وينقل التقرير عن ناشطين أن مشاكل لبنان معقدة، لكن السبب الجذري والبسيط هو الفساد.

ويشير التقرير إلى انتقاد حسان دياب، الذي يتولى الآن منصب رئيس الوزراء المؤقت إلى أن يتم تشكيل حكومة جديدة ، النخبة السياسية في البلاد لتعزيزها “جهاز فساد أكبر من الدولة”.

ويقول النقاد إن إخفاقات النظام الفاسد غير الخاضع للمساءلة هي التي أدت في نهاية المطاف إلى المأساة.

وينقل التقرير عن رياض الكبيسي، الصحفي الاستقصائي البارز في لبنان، “ما حدث في الرابع من أغسطس هنا في لبنان هو أن الفساد انفجر حرفيا في وجوهنا”.

وأوضح أن الميناء صورة مصغرة للنظام اللبناني بأكمله، وهو يقوم على الرشوة والمحسوبية، أعتبر هذا المكان تديره المافيا، بحسب تعبير الصحفي.

وترتفع مستويات الفساد في لبنان، إذ وفقا لمؤشر إدراك الفساد لمنظمة الشفافية الدولية، يحتل لبنان المرتبة 149 من أصل 180 بلدا.

ويخلص التقرير إلى أن الفساد في البلاد يتراوح بين الرشاوى البسيطة ومخطط بونزي المعقد حيث يملك العديد من السياسيين حصة في البنوك التي قدمت قروضا للدولة بأسعار فائدة مرتفعة لإعادة بناء البنية التحتية في لبنان بعد الحرب الأهلية.

ويشير التقرير إلى الغضب الذي تحمله الكتابات على جدران العديد من الحواجز الخراسانية حول البرلمان، إذ تظهر الكتابات كلمات مثل “المافيا” و”الميليشيا” في إشارة إلى حزب الله المدعوم من إيران.