الشيخ نعيم قاسم: برّي يتحرك حكومياً ونصرالله بخير وسوريا تتعافى!

أعلن نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، عن خطوات يقوم بها رئيس مجلس النواب، نبيه برّي، على خط تشكيل الحكومة، قائلاً: “توجد خطوات يقوم بها الآن الرئيس برّي يؤمل من خلالها أن تفتح فرصة للحل والمعالجة. ونحن نساعد ونعاون وأطراف آخرون أيضًا يساعدون ويعاونون. نحتاج إلى هذا الأسبوع لتظهر النتائج بشكل مباشر”.

سلامة والقرض الحسن
ولفت الشيخ قاسم في مقابلة مع موقع “العهد” التابع لحزب الله، إلى أن “خيار استمرار البلد من دون حكومة يعني استمرار الفوضى الاقتصادية والاجتماعية والتدهور المتواصل”. وشدد على أن “تشكيل الحكومة هو المدخل الطبيعي والضروري والحصري لبداية الحل في لبنان”.




ورداً على سؤال، قال إن “أي أمر يتعلق بحاكم مصرف لبنان من بقاء أو إقالة يتطلب حكومة تتخذ هذا القرار. النقاش حول هذا الموضوع يكون للتسلية، إذا لم يترجم بنقاش داخل الحكومة التي عليها اتخاذ الموقف السليم بهذه المسألة، حسب المعطيات التي تقدم لها”.

وحول ما أثاره حاكم مصرف لبنان مؤخراً، في ما يرتبط بجمعية القرض الحسن، أوضح الشيخ قاسم أن “مؤسسة القرض الحسن مؤسسة اجتماعية خيرية، لا تتعاطى المسائل البنكية وليست داخلة ضمن النظام المصرفي في لبنان. وبالتالي، أي ملاحظة قد تكون لأي جهة تعتبر نفسها صاحبة صلاحية تستطيع أن تتابعها بالقنوات القانونية الطبيعية. وستجد أن هذه المؤسسة هي مؤسسة خيرية لا ينطبق عليها ما يدعيه البعض من اتهام”.

هل لدى حزب الله مشروع للاستفادة بطريقة ما من العروض الإيرانية المستمرة للبنان؟ يجيب قاسم: “الأفضل أن ننتظر تشكيل الحكومة. وسنحاول أن نساعد لتتعاون الدولة مع العروض الإيرانية والروسية والصينية وكذلك الغربية، والتي تكون أسرع لمعالجة مشكلة الكهرباء أو غيرها من المشاكل”.

المقاومة ومعركة فلسطين
وحول قدرات المقاومة، أشار الشيخ قاسم أنه “خلال 21 عامًا قامت اسرائيل مرة واحدة بعدوان سنة 2006، بتوقع أن تسحق المقاومة في لبنان، لكنها فشلت فشلًا ذريعًا. ومنذ 15 سنة حتى الآن لا تزال اسرائيل مردوعة بكل ما للكلمة من معنى. وهذا دليل على ما تركه التحرير والنصر في عدوان سنة 2006 من آثار على اسرائيل كي لا تتجرأ أن تدخل إلى عدوان بأي صورة أو شكل، لأنها تعلم تمامًا أن رد المقاومة سيكون قاسيًا جدًا، خاصة أن إمكاناتها وأساليب عملها تتطور بشكل غير عادي خلال السنوات السابقة. وهي الآن في وضع أفضل بكثير مما كانت عليه أثناء التحرير أو بعد عدوان 2006.

واشار رداً على سؤال أنه “أصبح معلومًا أن مستوى التعاون بين الجمهورية الإسلامية وحزب الله والمقاومة في فلسطين عالي الوتيرة تجهيزًا وإمكانات وتدريبًا وتصنيعًا وبكل العناوين، وبالتالي أي تفاصيل أخرى لها علاقة بآليات التنسيق تبقى أمنية ولا يمكن أن نصرح بتفاصيلها لكن الواضح أن المعركة التي حصلت (في فلسطين) كانت بمتابعة حثيثة وتعاون دائم بحمد الله”.

وحول المعادلة التي أشار اليها الأمين العام لحزب الله “القدس مقابل حرب اقليمية”، وهل هي قابلة للفرض في المدى المنظور قال: “لا يمكن تحديد أوقات متوقعة لحروب قد تبدأها إسرائيل أو تطورات ممكن أن تؤدي إلى حرب اقليمية شاملة. هذا أمر له علاقة بمعطيات ميدانية ليست متوفرة حاليًا ولا الظروف مؤاتية لها. لكن يجب أن يبقى واضحًا أننا كحزب الله في حال استعداد دائم لأي تطور محسوب أو غير محسوب”.

صحة نصرالله وانتخاب الأسد
ورداً على سؤال، أشار أن “صحة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله حفظه الله بخير والحمد لله تعالى. وقد أصابه عارض صحي طارئ خلال الأيام السابقة. وكان يحتاج إلى يومين أو ثلاثة للشفاء منه، ولكن لأن محبيه ينتظرون كلامه في 25 أيار، فإن عدم الإطلالة كانت ستثير تساؤلات في غير محلها، وكان من الأفضل أن يطل رغم عدم الشفاء الكامل. والأمين العام بخير إن شاء الله”.

وحول الانتخابات في سوريا، أكد الشيخ قاسم أن “الإقبال الكثيف على الانتخابات في سوريا دليل على أن سوريا تتعافى وأن النظام ثبّت موقعه بشكل جيّد”، وتابع “هذا المشهد هو مشهد مخالف تماماً لكل المراهنات السابقة، التي كانت تعتبر أن بقاء النازحين خارج سوريا، هو أداة لأجل أن يصوتوا لرئيس غير الرئيس الأسد، وبالتالي تتم إزاحة الرئيس بطريقة ديمقراطية – دستورية”.

وفي ما يرتبط باعادة ترميم العلاقة بين حركة “حماس” وسوريا ودور حزب الله على هذا الصعيد، لفت الشيخ قاسم إلى أن “العلاقة كانت محل متابعة خلال الأشهر السابقة وكان هناك تقدم أيضاً في احتمال إعادة العلاقات بينهما، لكن ما حصل من معركة مشرفة في سيف القدس سرّع هذه الخطوات، وإن شاء الله نرى قريبًا عودة العلاقات بشكل طبيعي وترميم التصدعات”.