مناورات مشتركة تحت عنوان “الاتحاد الحازم” بين الجيشين اللبناني والأمريكي بمشاركة أردنية

عد إنهاء زيارته الهامة إلى باريس،عقد قائد الجيش العماد جوزف عون في مكتبه في اليرزة اجتماعاً مع مساعد قائد القوات البحرية في القيادة الوسطى الأمريكية الأميرال كيرتيس رانشو في حضور السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا حيث تمّ البحث في تعزيز علاقات التعاون بين جيشي البلدين. وقد حضر الجانبان الجزء الأخير من التمرين المشترك تحت عنوان” الاتحاد الحازم” Resolute Union 2021 بين وحدات من الجيش اللبناني وعناصر من الجيشين الأمريكي والأردني والذي تمّ تنفيذه خلال الفترة الواقعة بين 17 و 28 أيار/مايو الحالي في لبنان وشرق البحر الأبيض المتوسط، بهدف تعزيز التشغيل المتبادل وتحصين العلاقات العسكرية بين البحرية الأمريكية والجيش اللبناني، إضافة إلى توفير التدريب بين البحرية الأمريكية والشركاء الإقليميين، وتسهيل التقدم المستقبلي لسلسلة المناورات هذه، والحفاظ على الاستعداد للقتال، وإبراز التزام البحرية الأمريكية بالأمن البحري الإقليمي.

ولاحظت السفيرة الأمريكية في كلمة لها في المناسبة ” أن هذا التمرين هو من أكبر المناورات السنوية للجيش الأمريكي مع الجيش اللبناني بمشاركة هيئة الأركان المشتركة الأردنية”، وقالت” هذا التنسيق والتعاون لا يدلّان على مهنية الجيش اللبناني فحسب، بل يظهران أيضاً اهتمامنا المشترك بالأمن والاستقرار الإقليميين”، مضيفة” إن “الاتحاد الحازم” هو أحد فرصنا الرئيسية لتبادل المعرفة والخبرات مع الجيش اللبناني وللعمل جنباً إلى جنب لإكمال السيناريوهات الصعبة. على مدى الأسبوعين الماضيين، على سبيل المثال، عملت فرقنا على عمليات التخلّص من الذخائر المتفجّرة، وعمليات الغوص، وعمليات البحث والمصادرة في البحر”.وختمت”تعمل هذه التمارين على تعزيز إمكانية التشغيل المتبادل لقواتنا، كما تساعد على ضمان أن يكون الجيش اللبناني مجهّزاً تجهيزاً كاملاً لمكافحة التهريب والتخفيف من حدة التهديدات الأخرى في البحر”.




في غضون ذلك، رأى وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية سابقاً ديفيد هيل” أن لبنان يعيش أسوأ أيامه منذ نهاية الحرب الأهلية في عام 1991″، ودعا” السياسيين خصوصاً حلفاء حزب الله منهم إلى التحلّي بالمسؤولية، وتهديد الحزب بإنهاء تحالفهم معه في حال إصراره على البقاء خارج الدولة وأنظمتها والنظام العالمي ككل”،معتبراً أن “دولة لبنان لن تستعيد قوتها، ولن تحقق سيادتها، طالما أن حزب الله يكدّس السلاح، ويتعامل بنشاطات غير مشروعة، ويتلقى أوامره من قوى أجنبية”.

وفي خلال مؤتمر عقده “معهد الشرق الأوسط”، الذي يرأسه اللبناني بول سالم، بالتعاون مع شبكات لبنانية أمريكية – ناشطة في الولايات المتحدة لفت هيل إلى ” أن علاقته بلبنان بدأت منذ العام 1988، حيث خدم في مواقع دبلوماسية متعددة معنية بالشأن اللبناني، توجّها بعمله سفيراً لبلاده في بيروت، قبل أن يتولى منصب وكيل وزارة الخارجية، حيث بقي الديبلوماسي الأول المعني بملف لبنان”.وقال “كان لبنان جزءاً كبيراً من حياتي، وفي بعض الأحيان، تلعب الألفة دورها في الإبقاء على اهتمامي بهذا البلد وشؤونه”.

وعرض لزيارته بيروت بطلب من وزير الخارجية أنتوني بلينكن”،فأشار إلى دعوته المسؤولين اللبنانيين إلى إظهار شعور بدقة الوضع وإبداء مرونة”، لكنه أضاف”لم أرَ أي مرونة منذ 4 آب/أغسطس بعد زيارتي بيروت على أثر انفجار المرفأ “، معتبراً ” أن قادة لبنان فشلوا “في وضع مصلحة الشعب في المقام الأول”، ولافتاً إلى “أن اللبنانيين خسروا مدّخراتهم، وأن الخدمات تدهورت الأوضاع ساءت، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولاً أخرى مثل فرنسا إلى الطلب إلى الزعماء “إظهار مرونة لتشكيل حكومة”.

وأكد هيل “أن انقاذ لبنان هو بأيدي اللبنانيين وحدهم، ولن تأتي أي دولة لتنتشل لبنان من أزمته المالية والاقتصادية، بل إن دول العام مستعدة أن تساعده على إنقاذ نفسه”، مشيراً إلى ” أن إحدى النقاط المضيئة المحتملة هي أن “لبنان قد يكون لديه إمكانية الوصول إلى الغاز البحري”، كاشفاً أنه لمس خلال زيارته الأخيرة استعداداً لبنانياً للتفاوض مع إسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية تحت مظلّة الأمم المتحدة.