عون يرقّي والد مراسلة “الجديد” راشيل كرم العقيد المتقاعد منذ 20 عاماً.. إلى عميد

في خطوة بدت غريبة ومستهجنة، فوجئ اللبنانيون بانتشار خبر في السوشال ميديا، مفاده أن رئيسي الجمهورية والحكومة وقعا مرسوم ترقية عقيد إلى رتبة عميد، وذلك بمفعول رجعي يعود إلى العام 2000، وذلك على أساس التدبير الرقم 3، حيث أن العميد سيتقاضى فروقات الراتب بين عقيد وعميد منذ 21 عاماً.

العقيد هو ميشال جورج كرم، والد مراسلة تلفزيون “الجديد” راشيل كرم، الذي كان قد أحيل على التقاعد في العام 2000 برتبة عقيد وقدم طعناً إلى مجلس شورى الدولة، يطلب فيه ترقيته إلى رتبة عميد وتصفية حقوقه على أساسها، إلا أن مجلس شورى الدولة كان قد رد المراجعة شكلاً لعدم قابلية قرار أمين عام مجلس الوزراء للطعن. اليوم، صدر مرسوم يحمل الرقم 7796 ألغي بموجبه المرسوم رقم 2213 تاريخ 1/2/2000 ورقّي ميشال جورج كرم إلى رتبة عميد.

واعتبر متابعون في مواقع التواصل أن ما حدث هو فضيحة ارتكبها “العهد القوي” وبأن الإعلامية راشيل كرم استعملت نفوذها لتحصيل الترقية لوالدها. رداً على الادعاءات، قامت راشيل كرم بنشر مستندات تثبت أن والدها قد تخلى عن حقوقه المادية المترتبة على المرسوم.

عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي، صادق علوية، اعتبر أن المرسوم مخالف للقانون، حيث أن إلغاء مرسوم صادر في العام 2000، لا يكون إلا في حال صدور حكم عن مجلس شورى الدولة وهو ما ليس متوافراً في هذه الحالة. ولا يذكر مرسوم الترقية اليوم، في نصه، أي تنازل من العميد كرم عن حقوقه المادية ويرتب على الدولة، بحسب علوية، إعادة احتساب التعويض والرواتب التقاعدية. في حين أن راشيل كرم غرّدت وسجلت فيديو، للردّ على المنتقدين بالقول إن والدها متنازل عن حقوقه المادية ولم يكلف الدولة ولا ليرة.

وأثار المرسوم استياءً لدى المتابعين في مواقع التواصل، اعتبر العديد منهم أن القرار استنسابي، حيث أن الظلم قد لحق بالعديد من الموظفين على مدى الأعوام العشرين الماضية وقبلها، فهل سيتم إنصاف الجميع؟ أم أن الأمر محصور في العميد ميشال كرم؟ وماذا عن مرسوم الناجحين في مجلس الخدمة المدنية، والقابع في أدراج القصر الجمهوري؟ ثم أن المشاكل في لبنان لا تعد ولا تحصى، من الدواء إلى الوقود وغيرها، هل نسي رئيس الجمهورية كل ما يمر به البلد وركز اهتمامه على عقيد متقاعد منذ 21 عاماً ليقوم بإنصافه؟


المدن