قمة بايدن وبوتين.. الرئيس الروسي “لا يستطيع تحمل علاقة عدائية مع واشنطن”

أثار إعلان البيت الأبيض عن لقاء مرتقب يجمع الرئيس، جو بايدن، بنظيره الروسي، فلاديمير بوتين انتقادات من جانب خصوم الرئيس الأميركي الجمهوريين متعللين بموقف بوتين من العديد من القضايا، والحادثة الأخيرة لاعتراض طائرة مدنية التي قام بها حليفه الرئيس البيلاروسي.

ووفق الإعلان، سيلتقي بايدن بوتين في جنيف، بسويسرا في 16 يونيو المقبل، وقال بيان للمتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن الرئيسين سيناقشان قضايا الساعة الملحة، ضمن جهود استعادة التوازن في العلاقات الأميركية الروسية. وأضافت: “نسعى إلى استعادة القدرة على التنبؤ والاستقرار في العلاقات”.




وقالت جنيفير روبين في واشنطن بوست إن الانتقادات الأخيرة تمحورت حول فكرة هذه القمة تأتي وسط عقوبات أميركية على روسيا بسبب حشد قواتها على الحدود مع أوكرانيا، وقصية اختراق إلكتروني روسي لشركة “سولار ويندس” واعتراض بيلاروسيا طائرة شركة “ريان إير” واعتقال صحفي كان على متنها. وصرح السيناتور الجمهوري، بن ساسي، بأن الاجتماع المزمع يجعل بايدن يبدو “ضعيفًا”.

لكن الكاتبة اعتبرت أن بوتين وافق على لقاء بايدن بعد أن فرض الرئيس الأميركي عقوبات “جدية” على روسيا، ووجه ضربة شديدة لموسكو بسبب اضطهادها المعارض، أليكسي نافالني، ووصف بايدن بوتين بأنه “قاتل”، و”قد يأخذ البعض ذلك دليلا على أن بوتين لا يستطيع تحمل علاقة عدائية لا رجعة فيها مع القوة العظمى الوحيدة في العالم”.

ساكي قالت للصحفيين، الثلاثاء: “هذه هي الطريقة التي تعمل بها الدبلوماسية.. نحن لا نلتقي بالناس فقط عندما نتفق معهم. من المهم مقابلة القادة عندما يكون لدينا مجموعة من الخلافات كما هو الحال مع القادة الروس”.

وشددت على “أننا لا نعتبر اللقاء مع الرئيس الروسي مكافأة. نحن نعتبره جزءا حيويا من الدفاع عن مصالح أميركا “.

وتشير الكاتبة إلى أنه “لم يكن السلوك الجيد من الطغاة أبدا شرطا مسبقا لاجتماع رؤساء الولايات المتحدة مع قوى معادية”، فالرئيس الراحل، رونالد ريغان، التقى عدة مرات زعيم “إمبراطورية الشر” ، وقد التقى الرؤساء الجدد بقادة الصين على الرغم من الانتهاكات الشديدة حقوق الإنسان في ذلك البلد، والانتهاكات التجارية وغيرها من السلوكيات المرفوضة.

وتضيف أن لقاء بوتين “لا يرفع مكانة روسيا إلى مرتبة القوة الكبرى. روسيا لاعب جاد سواء أحببنا ذلك أم لا”.

وتهدف مثل هذه القمم “إلى تجنب تصعيد التوترات وسوء الفهم ، وإذا أمكن، إحراز تقدم في بعض القضايا”.

ماكس بيرغمان، المسؤول السابق بوزارة الخارجية والباحث الروسي في مركز “أميركان إنتربرايز” قال إن فكرة عقد قمة مع الروسي علامة على الضعف هي فكرة سخيفة” مشيرا إلى أهمية التحدث مع الروس خاصة بعد تشديد العقوبات.

وتقول الكاتبة إن اجتماعات التعارف “لم تثبت فاعلية، وفي بعض الأحيان، أدت مثل هذه اللقاءات إلى حسابات وافتراضات خاطئة”.

ويمكن تحقيق حتى لو “قدر ضئيل من الإنجاز من هذا اللقاء حتى لو مجرد بيان مشترك تم إعداده مسبقا” وتقول إن بايدن “سينجز شيئا ما ببساطة عن طريق إعادة ضبط التوقعات وإعادة تأكيد المصالح الأميركية”.

وتضيف أن بوتين يحتاج أن يعرف أنه “ستكون هناك عواقب وخيمة على العدوان الدولي الروسي، والهجمات الإلكترونية، والتدخل في الانتخابات الديمقراطية. يمكن أن يوضح بايدن أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على تحسين العلاقات مع روسيا في حالة حدوث المزيد من الضرر لنالفاني”.