احتجاجات لليوم الثالث في عُمان.. والسلطان يتحرك

ما يزال عشرات العمانيين في الشوارع للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية، بعد يومين من تظاهرات تخللتها اعتقالات.

قال نشطاء إن مجموعات من العمانيين يطالبون بوظائف شاركوا في احتجاجات جديدة اليوم الثلاثاء في أكبر تحد حتى الآن للحاكم الجديد للبلد الخليجي الذي أمر الحكومة بتسريع خطط لخلق آلاف الوظائف.




وأظهرت مقاطع مصورة بثت على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة من المحتجين في اعتصام أسفل جسر في مدينة صحار بشمال السلطنة والتي شهدت احتجاجات لثلاثة أيام متتالية. وأفادت تقارير بحدوث احتجاجات في بضع بلدات أخرى من بينها الرستق ونزوى وصور.

وأظهرت لقطات فيديو وصور أفرادا من قوات الأمن وهم يقدمون الماء للمحتجين في تغيير للنهج من مظاهرات أمس الاثنين عندما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات وألقت القبض على مجموعات من المحتجين.
واضطر السلطان هيثم بن طارق، الذي اعتلى العرش العام الماضي بعد وفاة السلطان قابوس بن سعيد، إلى استحداث إجراءات تقشفية لتخفيف الضغوط على المالية العامة في وقت كانت فيه أسعار النفط منخفضة.

ولم تعقب الحكومة على احتجاجات اليوم. وبث التلفزيون الحكومي العماني لقطات ظهر فيها السلطان بينما كان يرأس اجتماعا بشأن البطالة بين الشباب.

وقال السلطان هيثم: “الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب… نحن حريصون على الاستماع لهم وتلمس احتياجاتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم.”
وقالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن السلطان أعلن أيضا عن توجيهات جديدة لإيجاد ما يصل إلى 32 ألف وظيفة بدوام كامل أو لبعض الوقت في الإدارات الحكومية. ومن بين تلك التوجيهات أيضا تقديم إعانة حكومية لأولئك الذين ينضمون لقوة العمل للمرة الأولى.

واقتصاد عمان، وهي منتج صغير نسبيا للطاقة يعاني من مستويات مرتفعة للديون، عرضة للتقلبات في أسعار النفط والصدمات الخارجية مثل جائحة فيروس كورونا.

وتأتي الاحتجاجات في أعقاب استحداث ضريبة للقيمة المضافة للمرة الأولى الشهر الماضي ضمن سلسلة إصلاحات تهدف لضمان الاستدامة المالية للسلطنة.