سوريا: إضراب عام ومظاهرات حاشدة في المسجد العمري في درعا رفضاً للانتخابات الرئاسية

وسط حالة من الإضراب العام وشلل في الأسواق التجارية في محافظة درعا جنوبي سوريا، خرجت مظاهرة حاشدة للمئات من أبناء المدينة تلبية لدعوات أطلقها ناشطون معارضون رفضاً للانتخابات الرئاسية التي يجريها النظام اليوم الأربعاء في سوريا.

وقال المتحدث باسم تجمع أحرار حوران، أبو محمود الحوراني، إن المتظاهرين رفعوا راية الثورة السورية بالقرب من المسجد العمري.




كما تداول ناشطون صوراً تظهر الإضراب العام في المحافظة احتجاجاً على الانتخابات الرئاسية، حيث أغلقت الأسواق في مدن وبلدات عدة بعد دعوات للإضراب والإغلاق العام وجّهها المعارضون من أبناء المدينة.

ونقل المتحدث عن مالك النواوي وهو الاسم المستعار لتاجر من مدينة نوى “سأقوم بإغلاق محالي التجارية خلال الأيام المقبلة، وذلك من أجل مقاطعة المهزلة الانتخابية، ورفضاً لعمليات الاستفزاز التي يقوم بها مؤيدون للنظام من خلال الحفلات ومسيرات التأييد لبشار الأسد”.

وتعتبر مدينة نوى من أكبر مدن محافظة درعا، وتنتشر فيها أفرع أمنية كالمخابرات الجوية والعسكرية من خلال مقار ومفارز أمنية، ويحيط بها من الجهة الغربية تل الجابية الذي يعد مركزاً عسكرياً لقيادة اللواء 61 التابع لقوات النظام.

وتحت شعار “لا شرعية لنظام الأسد وانتخاباته” تداول ناشطون صوراً لأسواق حوران والمحال التجارية المغلقة في كل من بلدة الحراك وصيدا شرقي درعا “احتجاجاً على إجبار المدنيين على المشاركة في المسيرات الموالية لنظام الأسد”.

وأفاد المتحدث لـ”القدس العربي” بأن مدينة الحراك شهدت بدورها شللاً تاماً وتوقفا بحركة السير، حيث أغلق الشبان كلاً من الطرق التي تربط المدينة بمدن وبلدات إزرع، ونامر، ومليحة العطش، كما أغلقت 80 % من المحال التجارية داخل المدينة، واقتصرت التجارة على المحال الأساسية فقط.

وفي طفس، أغلق عشرات الأهالي في المدينة غربي درعا، محالهم التجارية تضامناً مع بقية المدن والبلدات، وسط مظاهرات حاشدة تعلن رفض الانتخابات الرئاسية “واستياءهم من وضع صناديق للانتخاب داخل المدن التي قدمت آلاف الشهداء والجرحى”.

رافق التظاهرات الشعبية الحاشدة استنفار أمني شهدته بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشمالي الشرقي، بعد منع أهالي المدينة من وضع مركز اقتراع داخل البلدة، مما اضطر أفرع الأمن ” إلى نقل مركز الانتخابات المعتمد وضعه في مبنى شعبة الحزب في مدينة نوى إلى مركز الناحية وسط المربع الأمني في المدينة، وذلك بعد فرار معظم الأعضاء العاملين في شعبة الحزب مع عائلاتهم إلى العاصمة دمشق، خوفاً من استهدافهم، ومن ضمنهم المدعو فريد العمارين وعضو مجلس الشعب السابق فوزي الشرع.