سمير صفير يُرحّل إلى لبنان الخميس

تداول الإعلام اللبناني خبراً عن “نجاح الاتصالات بين بيروت والرياض”، والتي أسفرت عن قرار إطلاق سراح الملحن اللبناني العَوني المحتجز في السعودية، سمير صفير، مع ترجيحات أن يصل إلى لبنان الخميس المقبل.

وسرعان ما انشغلت الشبكات الاجتماعية اللبنانية بالخبر، بل انقسمت بين مهنئين، لا سيما من “التيار الوطني الحر” وجمهوره وحلفائه، وبين ساخرين من “حرية التعبير” التي تجوز في السعودية ولا تجوز على السلطة و”العهد القوي” في لبنان. إضافة إلى بعض المعلّقين السعوديين الذين أصرّوا على نقطتين: أنه لا يجوز لمن يستفيد من المملكة، سواء بتلقي اللقاح أو بفرص العمل، أن يشتمها، والنقطة الثانية هي التشكيك في أن التحقيق مع صفير انحصر في تصريحات “مسيئة” قالها عن السعودية، مع الميل إلى ترويج فرضية المخدرات التي لم يؤكدها أي مصدر رسمي حتى الآن.




وبحسب موقع “التيار.أورغ” التابع “للتيار الوطني الحر”، فإنه بعد نقل صفير الى سجن الشمّيسي، وهو خاص للترحيل، من المفترض أن يرّحل الى لبنان خلال اليومين المقبلين، “وما من تهمة عليه تستوجب ابقاءه في سجون السعودية”. ويبدو أنّه سُمِح لصفير بأن يُجري اتصالاً بزوجته، كما ذكرت مصادر أنّه وقّع أوراق ترحيله.

وكشف الصحافي في جريدة “الأخبار” الموالية لحزب الله، رضوان مرتضى، مستجدات توقيف صفير، مغرداً في “تويتر”: الأمن السعودي ينقل الملحن سمير صفير من سجن الذهبان إلى سجن الشميسي المشهور بأنّه سجنٌ مؤقت للترحيل”.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان قد ضجت بأنباء حول اختفاء صفير بعد سفره إلى السعودية. وبعدما نشر صفير صورةً له يتلقى لقاح كورونا في السعودية، قام مغرّدون بإطلاق وسم #طرد_سمير_صفير_مطلب.

وإذ تضاربت المعلومات حول ما إذا كان الاعتقال بسبب تغريدات لصفير اعتبرتها السلطات السعودية مسيئة للبلاد، أم إذا كان الأمر يتعلق بتهمة مخدرات، وهذه الأخيرة لم يؤكدها أي مصدر رسمي حتى الآن، فقد انتشرت في لبنان هاشتاغات مطالبة بحرية صفير وكشف مصيره.

ويعود سبب غضب السعوديين من صفير، إلى تصريحات سابقة له قال فيها إن السعودية تصدّر الإرهاب، ونبشوا له تصريحات سخر فيها من المملكة، وقال إن السعوديين يتسلحون بطائرات لا يعرفون قيادتها. وطالبوا بعد تلقي صفير اللقاح في السعودية، بمحاسبة مدير مكتب وزير الاعلام وليد بافقيه، الذي وجه الدعوة له وكرّمه، رغم إساءته للسعودية، حسب وصفهم. وقال ناشطون حينها إن المواطن السعودي أحق بتلقي اللقاح، وليس الغرباء الذين لا يفوّتون فرصة إلا ويسيئون فيها للسعودية وشعبها، بحسب تعبيرهم.

وأصدرت وزارة الصحة السعودية آنذاك بياناً، من دون أن تذكر سمير صفير بشكل صريح، جاء فيه أن الشخص الذي تلقّى اللقاح مقيم في السعودية بإقامة نظامية، وتحت كفالة إحدى الشركات الخاصة، وضمن الفئات العمرية المشمولة باللقاح لهذه المرحلة، موضحة أنّ التوجيهات تؤكد تقديم اللقاح للمواطنين والمقيمين ممن تشملهم المرحلة التي تحددها وزارة الصحة.

وفي حين تداولت وسائل إعلام، قبل أسابيع، أخباراً عن أن وزارة الخارجية اللبنانية عمدت إلى التواصل مع السفارة السعودية، ليتم بعدها منح زوجته إذناً لزيارته، لكن، وبحسب المصدر، عند ذهاب زوجة صفير، لم يُسمح لها برؤيته آنذاك، وبقيت السلطات السعودية ترفض التجاوب مع الطلبات اللبنانية بإمدادها بمعلومات تتعلق بأسباب توقيفه، إلى أن انتشر خبر اتخاذ القرار بالإفراج عنه.

وكانت زوجة سمير صفير قد كشفت للإعلام كواليس اختفاء زوجها، وقالت إنها تعيش وزوجها منذ خمس سنوات بين لبنان وجدة، وهما يملكان إقامة سعودية، وآخر مرة قصدا المملكة كانت منذ سبعة أشهر. وتابعت ماري زوجة صفير: “لدينا عمل في السعودية لا يتعلق بالمطاعم كما تداول البعض”. وروت ماري: “في ذلك اليوم، داهمت عناصر من الشرطة السعودية المنزل، واقتادت سمير، وقد تم التعامل معه ومعي بطريقة مهذبة وراقية، على عكس ما صورّه البعض من عملية خطف وما شابه”.


المدن