القومي في احتفال له: “طار راسك يا بشير، جايي دورك يا سمير”… والقوات ترد: “طويلة على رقبتكم”

نظم الحزب السوري القومي الاجتماعي احتفالاً بمناسبة ذكرى التحرير، حيث قام باستعراض حزبي في شارع الحمرا, ورفعت شعارات مناهضة لرئيس حزب القوات اللبنانية سمبر جعجع تحت هتافات “طار راسك يا بشير، جايي دورك يا سمير”.

وردّت الدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية على الحزب القومي في بيان لها وقال إنّ “بعض القوميين السوريين أقاموا احتفالا في شارع الحمراء الذي أقفلوه لهذه الغاية، وخلال الاحتفال مرّت بعض المجموعات التي كانت تنادي “طار راسك يا بشير، وجاي دورك يا سمير”. وقالت في بيان، “أمام هذا الاعتراف المعلن بالقتل، والدعوة الصريحة للقتل، نتوقف أمام الآتي:




– أولا، بعد أن حكم المجلس العدلي على أعضاء من الحزب السوري القومي الاجتماعي باغتيال رئيس جمهورية لبنان المنتخب الشيخ بشير الجميل في العام 1982 والذي كان محط آمال معظم اللبنانيين والذي يجمع الكثيرون في الداخل والخارج أنّه لولا اغتياله لأخذت الأحداث منحى مختلف تماماً، أدى الى قيام دولة فعلية في لبنان، وبدلا من أن يتّعظ هذا الحزب من جريمته وإجرامه، يواصل التباهي بإرهابه الذي يؤكد على طبيعته الإجرامية، الأمر الذي يدفعنا الى الطلب من السلطات المعنية إلى سحب الترخيص من الحزب “السوري القومي الاجتماعي” ووقف الاعتراف بوجوده، انطلاقًا من العديد من العوامل أهمّها عدم اعترافه بلبنان ككيان مستقل، وإجرامه المعلن والصريح والثابت في الصوت والصورة.

– ثانيًا، أمّا في ما يتعلّق بـ”جاي دورك يا سمير” فـ”طويلة على رقبتكم ورقبة يلي أكبر منكن ورقبة يلي بشدّ عا مشدكن بالداخل والخارج”، ولقد حاولتم أساسًا مرات ومرات أنتم وأسيادكم ومشغليكم وبعض أجهزة المخابرات العربية التي تعملون لديها وأخرها في 4 نيسان 2012 باغتيال الدكتور سمير جعجع وباءت هذه المحاولة كما كل المحاولات التي سبقتها بالفشل، مع فشل كل محاولات الإلغاء والاعتقال والتغييب والاضطهاد.

– ثالثا، سنتقدّم بدعوى أمام المراجع المعنيّة المختصّة على المسؤولين عن الاحتفال وكلّ مَن تَثبُت مشاركته ونبح وشنهق بالمجاهرة بالقتل، لأنّه يشكّل اعترافًا بالقتل أولا، ودعوة علنية صريحة إلى القتل ثانيًا، وذلك أمام وسائل الإعلام كلّها”.

وأضافت، “وبالتالي أمام الناس جميعهم. ويبقى أنّه كيف لمجتمع أن يقوم وفي ثناياه عملاء، وخونة، وقاتلون، ومجرمون، ويعملون للخارج كعمالة، وعقيدتهم لا علاقة لها بلبنان، إضافة الى مجاهرتهم بالقتل والإرهاب؟”.


ردود فعل مستنكرة

باسيل: وفي السياق، غرد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عبر حسابه على “تويتر”: “كل دعوة الى القتل مستهجنة، وهي استعادة للغة الحرب المرفوضة. تأجيج الغرائز يقوّض فكرة الدولة. لا لعودة السلوك الميليشيوي، ولا مكان لتبريره. اما احترام الشهداء، وفي مقدمهم رئيس للجمهورية، فواجب، ولكلّ منا شهداؤه”.

قومجيان: ورأى الوزير السابق ريشارد قيومجيان عبر الـ ام. تي. في. أنّ “على الدولة أن تتصرّف في وجه الدعوة للقتل من قبل “الحزب السوري القومي الإجتماعي” و”لا القومي ولا النظام السوري ولا حزب الله ولا حلفائه المسيحيين قادرين يطالو القوات اللبنانية”.

شدياق: كذلك، كتبت الوزيرة السابقة مي شدياق، عبر حسابها على “تويتر”: “مجرم مرتهن يجب حله! ما من مرة أثير موضوع الأحزاب مع ديبلوماسي إلا واستهجن أن يحمل حزب مرخص في لبنان اسم الحزب السوري قبل قومي-اجتماعي! حزب لا يعترف بلبنان كيانا نهائيا يتباهى في بيروت بقتل رئيس جمهوريته ويهدد: طار راسك يا بشير، جاي دورك يا سمير! متى تتحرك النيابة العامة التمييزية؟”.

الطبش: من جهتها، غردت النائبة رولا الطبش عبر حسابها في “تويتر”: “في بيروت، في العاصمة، استعراضات شبه عسكرية، واغلاق طرقات وترهيب مواطنين، وشتائم واعترافات باغتيالات وتهديدات بارتكاب غيرها. والفاعل، مرتكب أساسي في 7 أيار، وما قبلها وما بعدها. أين الاجهزة القضائية والامنية من كل ما حصل؟ أين العهد الرافع لواء السيادة من إعادة مشاهد الحرب؟.

نديم الجميل: بدوره، غرّد النائب نديم الجميّل، عبر حسابه على “تويتر”، وقال: “باختصار اسم بشير، وبعد ٤٠ سنة، بعدو بيرعبهم”. وأرفق الجميّل التغريدة بصورة للرئيس الشهيد بشير الجميّل.

واكيم: اما النائب عماد واكيم عبر فكتب على “تويتر”: “في مهب الصراع الداخلي القومي استعرض فريق منهم عضلاته! الدولة غائبة كالعادة الذين تنطحوا عندما شاهدوا 20 شاباً من الكشاف القواتي خرسوا اليوم”.

واضاف: “بشير سيبقى في مجده وخلوده ولن تنال منه حثالة اما الحكيم فهو محمي في قلوب المواطنين الاحرار، سنبقى احرار وستبقون اذناب الانظمة المجرمة البائدة”.

داغر: وتعليقا على المظاهر الميليشيوية التي تنتشر في لبنان مؤخرا كتب جاد داغر على صفحته: “حركات شدّ عصب جمهور احزاب السلطة، جميعها، اصبحت مكشوفة واعتيادية خاصة خلال سنة انتخابية. ممنوع ان يقع المواطن في هذا الفخّ وعلى كل الناشطين تعرية هذا الموضوع. كل احزاب السلطة مستفيدة من النعرات الطائفية وصراع محاور ٨ و١٤ اذار واستذكار الماضي. يجب ان يكون ردّ المواطن: روحوا بلطوا البحر. خلصت مدّتكم. شوية قمصان موحّدة واستعراضات كشّافة ومسبات وتكسير باصات. ما بيعملوا شيء. لازم الجيش يضبّ الكلّ والازعر مع كفّين. ما حدا بحقّله يخاطر بأمن ولادنا”.

اعلاميون ضد العنف: كما دانت جمعية “إعلاميون ضد العنف” “العودة إلى منطق الكراهية ولغة العنف وثقافة الإلغاء وهواية القتل في الحياة السياسية”، معتبرةً أنّ “ما صدر اليوم في مهرجان لـ”الحزب السوري القومي الاجتماعي” من اعتداد بالنفس بقتل الرئيس الشهيد بشير الجميل، ودعوة صريحة لقتل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، يشكل استهدافا مرفوضا للدولة ودورها وحضورها وهيبتها، ودعوة صريحة لإعادة عقارب الساعة إلى زمن القتل والتقاتل.”

وسألت الجمعية في بيان: “هل المطلوب العودة المبرمجة إلى زمن الحرب في محاولة لحرف اهتمام الناس عن مشاكلهم اليومية المتأتية بالدرجة الأولى من تغييب الدولة ومصادرة دورها وقرارها؟”.

الى ذلك، أكّد البيان أنّ “اللبنانيين اخذوا القرار بالمصالحة وطي الصفحة المؤلمة من تاريخهم التي لا عودة لها مهما حاول البعض زرع الفتنة لمآرب سياسية فاضحة.”

ودعت الجمعية “أجهزة الدولة الى تحمل مسؤولياتها وتوقيف ومعاقبة كل من يلجأ إلى أسلوب التهديد بالقتل الذي يضرب بعرض الحائط كل القوانين المرعية والقيم التي تصون الديموقراطية والجمهورية والسلم الأهلي، وخاصة حرية العمل السياسي المكفولة في مقدمة الدستور.”

احتفال القومي: ونظّم “الحزب السوري القومي الاجتماعي”، عرضاً احتفالياً، اليوم، في شارع الحمراء في بيروت، لمناسبة الذكرى السنوية للتحرير، وتأكيداً على “التأييد للشعب الفلسطيني في الانتصار الذي تحقّق أخيراً في المواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي”، ورُفعت فيه هتافات “طار راسك يا بشير، جايي دورك يا سمير”.

وكان المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، قد أشار في بيان، أمس،
إلى “تقدُّم أعضاء من (الحزب السوري القومي الاجتماعي) بطلب رخصة للقيام بتجمع احتفالي نهار الاحد الواقع فيه 23 أيار 2021، في شارع الحمراء في بيروت، بين الساعة الحادية عشرة قبل الظهر والثالثة بعد الظهر”، مؤكّداً أن “هذا الطلب أدّى إلى اعتراض جهات أخرى داخل الحزب لجهة عدم صحة تمثيل مقدّميه”.

وتابع البيان: “بما أنّ الجهة المنظمة للتجمّع قد تعهّدت الالتزام بالشروط الواردة في القرار الصادر عن وزارة الداخلية والبلديات رقم 1024 تاريخ 29/3/2006، المتعلق بتنظيم التظاهرات والتجمعات لا سيما لجهة الفترة المحددة والمكان المحدد، وإزالة كل المظاهر والشعارات المواكبة للتجمع بعد انتهائه، يهمّ وزارة الداخلية والبلديات أن توضح أنها لا تتدخّل في الصراعات أو النزاعات الدائرة داخل الأحزاب، وهي لا تقف مع جهة ضدّ أخرى، وما يعنيها فقط هو التزام أي جهة تتقدم بطلب رخصة، بالأحكام والشروط الواردة في قرار تنظيم التظاهرات والتجمعات كافّة، ولذلك اقتضى التوضيح”.