التايمز: أزمة غزة.. من الرابح بعد 11 يوما من الحرب؟

تساءلت صحيفة التايمز في مقال لمراسل شؤون الشرق الأوسط، ريتشارد سبنسر، عن التصعيد بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بعنوان “أزمة غزة: من ربح من 11 يوما من الحرب؟”.

يرى الكاتب أن هذه الحرب كانت غير متوقعة وانتهت بسرعة نسبيا، وأن الذين استفادوا أكثر من الضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء القتال هم سكان غزة، حيث أن شهداء هذه الغارات الجوية الإسرائيلية يمثل عُشر عدد الشهداء في عام 2014، عندما أعقب الضربات غزو بري إسرائيلي للقطاع.




وأشار الى محاولات إسرائيل المستمرة دون جدوى، في اغتيال القائد العسكري لحركة حماس الأكثر كاريزما، محمد ضيف، الذي أصابه الجيش الإسرائيلي إصابة أدت إلى شلل، وقيل إنه فقد عينا أو يدا أو ذراعا، كما أنه فقد ساقيه أو على الأقل يمشي وهو يعرج. لكنهم فشلوا في قتله، وفشلوا مرة أخرى في محاولتين هذه المرة، حسب الكاتب.

ومع ذلك، يدعي الجيش الإسرائيلي أنه دمر 60 ميلا من النفق الذي تعتمد عليه حماس لإخفاء أفرادها وقوتها العسكرية عن أنظار الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار الإسرائيلية، وأن حركتي حماس والجهاد الإسلامي خسرتا، كالعادة، من الناحية الفنية، لأنهما لم يدمروا إسرائيل، هدفهما المعلن، وتكبدوا خسائر عسكرية رغم أنهم ألحقوا أضرارا بممتلكات المدنيين في إسرائيل وتسببوا في معاناة واسعة النطاق، ولكن ليس بالطريقة المركزة التي عانت منها غزة.

وأضاف الكاتب أنهم فشلوا حتى في هدفهم المحدود والمعلن المتمثل في “حماية” سكان القدس الشرقية. إذ لم تقدم إسرائيل أي تنازلات فيما يتعلق بمنع المزيد من عمليات الإخلاء للسكان الفلسطينيين أو عرض تغيير الطريقة التي تسيّر بها حرم المسجد الأقصى، مشيرا إلى أنهم حققوا مكاسب كبيرة بطرق أخرى. إذ أثاروا احتجاجات السكان الفلسطينيين في إسرائيل، وأثبتوا، مرة أخرى، أنهم المتحدثون الفلسطينيون الوحيدون الذين سيواجهون إسرائيل بالفعل، وأنه بدون إحراز تقدم في القضية الفلسطينية، لن تضمن اتفاقات أبراهام للسلام، وأن نموذج تطبيع العلاقات الذي تتبعه دول الخليج والدول العربية الأخرى بناءً على طلب إدارة ترامب، لن يضمن السلام، بحسب المقال.

وزاد أن هذه الجولة من القتال أثارت في أمريكا صوتا عاما مؤيدا للفلسطينيين في وسائل الإعلام والكونغرس لم يسبق له مثيل من قبل.