تمزيق صور الأسد في بيروت وانتقادات تطال مواكب تأييده

شهدت كل من منطقتي نهر الكلب والأشرفية (شرقي العاصمة اللبنانية)، الخميس، اشتباكات بين شبان لبنانيين وموكب سيارات كان يحمل الأعلام السورية وفي طريقه للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، في اليوم المخصص للمقيمين خارج سوريا.

وقبل أسبوع من موعد الاستحقاق الذي تُعد نتائجه محسومة سلفاً لصالح الرئيس بشار الأسد، حسبما تقول فرانس برس، تدفق مئات من اللاجئين السوريين إلى سفارة بلادهم قرب بيروت للتصويت.




وبحسب مراسلة “الحرة”، فقد وقعت المشادات في نهر الكلب عندما اعترض عدد من الشبان اللبنانيين موكب السيارات التي رفعت الأعلام السورية وصورا للأسد.

وقام الشبان اللبنانيون بنزع صور الأسد وتمزيقها، مما استدعى تدخلا من الجيش، بحسب مراسلة “الحرة” في بيروت.

وفي الأشرفية، اشتبك لبنانيون وسوريون أثناء مرور موكب للسيارات متجه نحو السفارة السورية في منطقة اليرزة للإدلاء بأصواتهم. وعمد شبان لبنانييون إلى تمزيق وخرق الأعلام السورية وتحطيم زجاج بعض السيارات.

وبدأ منذ الخامسة صباحاً (02.00 بتوقيت غرينتش) توجّه حافلات تقل سوريين إلى مقر السفارة في بعبدا، وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني وقوات الأمن.

وفي نفس السياق، انتقد نواب لبنانيون المظاهر التي صاحبت توجه سوريين إلى السفارة السورية للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية السورية، حيث رفع عدد منهم صورا للأسد معلنين تأييدهم له، مما أثار حفيظة نواب طالبوا بتفعيل خطة إعادة اللاجئين السوريين إذا كانوا غير مهددين في بلادهم.

وأمام مقر السفارة، اكتظ الشارع بسوريين رفعوا أعلام بلادهم وصور الرئيس الحالي ووالده حافظ، مرددين هتافات عدة أبرزها “بالروح بالدم نفديك يا بشار”، بحسب وكالة “فرانس برس”.

وتبقي السفارة السورية في لبنان، حيث يقيم وفق السلطات قرابة مليون ونصف المليون سوري غالبيتهم لاجئون، أبوابها مفتوحة الخميس أمام رعاياها حتى السابعة مساء. وهنا قالت المسؤولة الإعلامية في السفارة، منال عين ملك، للوكالة إنّ “احتمال التمديد يبقى وارداً لأن الأعداد كبيرة”.

السفارة السورية في لبنان تبقي أبوابها للاقتراع حتى السابعة من مساء الخميس
السفارة السورية في لبنان تبقي أبوابها للاقتراع حتى السابعة من مساء الخميس

وقال محمّد الدوماني، لاجئ سوري من ريف دمشق، حضر منذ الخامسة صباحاً إلى السفارة للوكالة: “انتخبت الدكتور بشار الأسد لأنني مؤمن بمشروعه، فهو لم يتخل عن مسؤولياته طيلة فترة الحرب”.

على غرار الدوماني، قال خميس محمّد (38 عاما) اللاجئ من ريف حلب (شمالي سوريا) للوكالة إنه انتخب الأسد “لأنّ الوضع قبل عشر سنوات كان أفضل مما هو عليه الآن”.

ورأى أن قوى خارجية “تدخّلت لخراب سوريا” التي تبقى بالنسبة إليه “الأم الحنونة، وسوريا الأسد”.

بعد اقتراعه، قال عبد الرحمن (21 عاماً) اللاجئ من مدينة حلب “انتخبت الأسد بسبب حبي له، لقد فعل كل شيء لنا، مستشفيات ومدارس مجاناً”.

وأضاف “أنظر إلى الوضع في لبنان والوضع في سوريا، ماذا فعل لنا سيادة الرئيس وماذا يحصل هنا”.

وعن سبب بقائه في لبنان رغم الانهيار الاقتصادي المتمادي، أجاب “أشغالي باتت كلها هنا ولم يبق لي عمل في سوريا”.

وتفتح السفارات السورية في عدد من عواصم العالم أبرزها موسكو وعمان وبغداد والكويت أبوابها الخميس أمام رعاياها للمشاركة في الانتخابات، فيما منعت دول أخرى تنظيم الانتخابات على أراضيها بينها ألمانيا وتركيا.

وتجري الانتخابات داخل سوريا الخميس المقبل، للمرة الثانية منذ اندلاع النزاع الذي بدأ بانتفاضة شعبية ما لبث أن تحول حربا مدمرة أودت بحياة أكثر من 388 ألف شخص عدا عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وفاز الأسد في انتخابات الرئاسة الأخيرة في يونيو 2014 بنسبة تجاوزت 88 في المئة من الأصوات.

وينافسه في الانتخابات الحالية التي يصفها محللون ومعارضون بأنها “شكلية”، مرشحان غير معروفين على نطاق واسع.