“رشقات” سياسية وإنتخابية “عونية” باتجاه بو صعب

ما ان دوّن الوزير السابق عضو تكتل “لبنان القوي” النائب الياس بو صعب تغريدته التي أعلن فيها امس الاول انه كان ينتظر ان يسمع اعتذاراً مباشراً من وزير خارجية لبنان شربل وهبه “للكلام المهين بحق لبنان قبل الدول العربية الصديقة”، معتبراً ان أقلّ ما عليه القيام به هو التنحي “لأن حجم خطيئته كبير بحق لبنان اولاً”، حتى اطلق “الجيش الالكتروني” في “التيار الوطني الحر”، حملة عليه ذات ابعاد سياسية على خلفية موقف التيار من السعودية، وسانده فيها نواب سابقون وحاليون في التيار، لخلفيات انتخابية لم تعد خافية على احد، برزت مؤشراتها في تغريدة للنائب سليم عون وان لم يسم فيها بو صعب بالاسم فيما كان نائب المتن السابق نبيل نقولا اكثر وضوحا في هجومه “الانتخابي” على “حليف الامس” بالرغم من ان بو صعب كان اوضح في اطلالة اعلامية له اخيرا انه لم يحسم بعد مسألة ترشحه للانتخابات النيابية المقبلة.

واللافت ان القاسم المشترك في موقف عون ونقولا هو لجوؤهما الى استعمال عبارة “تبييض الوجه” في الهجوم على بو صعب، إذ غرّد عون قائلاً: “كل شي زاد بالمعنى نقص”، خففوا شوي من تبييض الوجّ وتمسيح الجوخ ومن الإستغلال الرخيص. في كتير طرق لايقة وفعّالة للمعالجة، ورح تصير”.




اما نقولا الذي استمات في الدفاع عن الوزير وهبه، فأكد انه فوجئ بموقف بو صعب معتبراً انه “تبييض وجه” وقال: “هو ينتمي الى تكتل “​لبنان القوي​” وأعتقد أن “التكتل” شرح الأمور بما فيه الكفاية كما ينتمي الى “التيار الوطني الحر” ورئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ قال ما يجب أن يقال وكان عليه أن يلتزم ويتقيد بما قاله ​الرئيس عون​ وتكتل “لبنان القوي”، وليس هذا الياس بو صعب الذي أعرفه، ولست أنا من يتخذ إجراء بحقه، وعلى قيادة “التيار القيام بأي عمل يجب القيام به…”.

لكن ما نسيه عون ونقولا، او تناسياه، هو ان بو صعب دعا وهبه الى التنحي، وأن وهبه قد تنحى في اليوم التالي على تغريدة بو صعب، اي امس، وقدم اعتذاره عما بدر منه، وقد كشف السفير السعودي في لبنان وليد بخاري أنه تلقى مكالمة هاتفية من الوزير المتنحي أعرب فيها عن “اعتذاره الشديد” وقدّم “كل عبارات التقدير لدول مجلس التعاون الخليجي”.

وقد اثار الهجوم على موقف بو صعب التساؤلات لخلوّه من اي تهجم على وهبه، واقتصاره على دعوته الى الاعتذار عن الخطأ وبالتالي التنحي نسبة الى حجم الخطأ الذي ارتكبه، فما قاله بو صعب اعترف به وهبه شخصيا وادرك خطورة مواقفه ونعته الشعب العربي والخليجي بأوصاف مهينة ترتد سلباً على اللبنانيين في الخارج ومصالحهم، ولذلك تنحى، ولو لم يقرّ رئيس الجمهورية بحجم الخطأ لما قبل طلب اعفائه من مهامه.

نداء الوطن