العهد يهرب إلى التحريض على الحريري

لم تتأخر المفارقة الثانية لتخبط العهد ووزرائه ومستشاريه في غرائب سياساتهم اذ قرر العهد حرف الأنظار عن التداعيات الواسعة التي واكبت عاصفة وهبة فوجه رسالته بعد الظهر الى مجلس النواب بواسطة رئيس المجلس نبيه بري لغسل يديه من تبعة تعطيل تشكيل الحكومة والقاء الاتهامات على الرئيس الحريري .

وقال عون في رسالته “اصبح من الثابت ان الرئيس المكلف عاجز عن تأليف حكومة قادرة على الإنقاذ والتواصل المجدي مع مؤسسات المال الأجنبية والصناديق الدولية والدول المانحة، لوضع برامج المساعدات التي من شأنها إنقاذ الوطن النازف دما غاليا على جميع الصعد، ولا يزال يأسر التأليف بعد التكليف ويؤبده كما يأسر الشعب والحكم ويأخذهما معا رهينة مساقة إلى الهاوية متجاهلا كل مهلة معقولة للتأليف”. كما اتهم الرئيس المكلف بانه “يصر حتى تاريخه على عدم التقدم بتشكيلة حكومية تحظى باتفاقنا وتتوافر معها الثقة المطلوبة من مجلس النواب وفق النص الدستوري، فضلا عن انقطاعه عن إجراء الاستشارات النيابية اللازمة مع مختلف الكتل النيابية (…) والأدهى أنه منقطع عن التشاور المستمر والواجب مع رئيس الجمهورية للاتفاق على تشكيلة حكومية تتوافر فيها ثقة مجلس النواب واللبنانيين والمجتمع الدولي”. وطلب مناقشة رسالته في الهيئة العامة للمجلس النيابي وفق الأصول “واتخاذ الموقف أو الإجراء أو القرار المناسب بشأنها لمنفعة الشعب الذي يئن ألما وهو ينتظر حكومته الجديدة على أحر من الجمر”.




وفي رد اولي مقتضب على رسالة عون غرد الرئيس الحريري قائلا :”رسالة رئيس الجمهورية الى مجلس النواب إمعان في سياسة قلب الحقائق والهروب الى الأمام والتغطية على الفضيحة الدبلوماسية العنصرية لوزير خارجية العهد تجاه الأشقاء في الخليج العربي… وللحديث صلة في البرلمان”.

وعلمت “النهار” مساء امس ان الرئيس بري سيدعو اليوم مجلس النواب الى جلسة مخصصة لموضوع رسالة رئيس الجمهورية ضمن مهلة الثلاثة أيام التي يحددها الدستور. وثمة توجه الى ان تقتصر الجلسة على تلاوة رسالة الرئيس عون ورفع الجلسة للمشاورات والاتصالات والمساعي بما يحفظ تطبيق الأصول الدستورية ومن دون التسبب بمزيد من التأزيم.

النهار