القاضية غادة عون تخسر معركتها مع النائب العام غسان عويدات

خرجت المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون ومعها فريق رئيس الجمهورية ميشال عون خاسرين في الجولة الثانية من معركتهم ضد النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، جراء القرار الأولي الذي أصدره مجلس شورى الدولة في دعوى القاضية عون ضد عويدات، والتي طلبت فيها إبطال قرار الأخير الذي عزلها عن النظر في الملفات الحساسة لاسيما القضايا المالية.

وأصدرت هيئة القضايا في مجلس شورى الدولة قرارا إعداديا قضى بضم طلبات القاضية عون إلى أساس الملف، وإبلاغ مجلس القضاء الأعلى بكل أوراق ومستندات هذه المراجعة للوقوف عند رأيه فيها، كونه المرجعية العليا التي تسهر على حسن سير العدالة، وهو من يتخذ القرارات اللازمة بهذا الشأن، وذلك قبل اتخاذ القرار النهائي بهذه المراجعة.




وشكل هذا القرار انتصارا للقضاء بوجه الضغوط السياسية التي تمارس على السلطة الثالثة، إذ اعتبر مصدر قضائي بارز أن «قرار شورى الدولة عكس ارتياحا واسعا في الأوساط القضائية، خصوصا وأنه وضع الأمور في نصابها الصحيح».

وأوضح المصدر لـ «الأنباء» أن «رئيس مجلس شورى الدولة القاضي فادي الياس ورؤساء الغرف في المجلس تعرضوا لضغوط هائلة من فريق العهد، لإصدار حكم يلغي قرار القاضي عويدات، ويبقي القاضية عون في منصبها وممسكة بكل الملفات الحساسة التي يستخدمها التيار الوطني الحر ضد خصومه، الا أن النتيجة جاءت مخيبة لهؤلاء جميعا».

ورغم أن قرار «شوى الدولة» أولي وثمة قرار نهائي سيصدر بعد شهر بهذه المراجعة، قد يقلب الأمور رأسا على عقب، اعتبر المصدر القضائي، أن «إحالة القضية على مجلس القضاء الأعلى لأخذ رأيه كونه رأس الهرم في السلطة القضائية والساهر على حسن سير العدالة، أعاد القضية إلى مرجعيتها الصحيحة»، مذكرا أن «قرار عويدات بعزل القاضية عون، جاء بتوصية وإصرار من مجلس القضاء وبإجماع أعضائه، وبالتالي فإن الأخير ملزم بالتمسك بتوصيته وقراراته».

وشدد المصدر على أن القاضية عون «باتت ملزمة بالامتثال لقرار عويدات، والكف عن مداهمة المؤسسات المالية بتحريض من مرجعيتها السياسية، وإلا فإنها ستعرض نفسها للملاحقة الجزائية، والإجراءات المسلكية أمام المجلس التأديبي للقضاة».