فرنجية يزور الراعي: نعيش عصر النكايات… الوضع لا يطمئن

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي نائبة وزير الخارجية والتعاون الدولي في ايطاليا مارينا سيرينا على رأس وفد، وجرى عرض العلاقات بين البلدين والتطورات على الساحة الداخلية.

ثم استقبل البطريرك الراعي رئيس تيار “المردة” النائب السابق سليمان فرنجية والنائب فريد هيكل الخازن، وعرض معهما الاوضاع العامة.




بعد اللقاء، قال فرنجية: “نزور بكركي المرجعية الروحية الاولى لنا والوحيدة اكيد، ونتبارك من سيدنا ونتكلم في الامور التي تهم الجميع ويعيشها سيد بكركي ايضا في هذه المرحلة”.

واضاف:”استمعنا الى رأي البطريرك في الموضوع السياسي، والهاجس الذي يعيشه كل لبناني”.

وقال: “نحن الى جانب البطريرك، واذا كان هناك من وجهات نظر مختلفة نتناقش ونتفاهم وسيدنا منفتح ونكن له محبة ابوية منذ توليه السدة البطريركية ونحن نخاف على لبنان كما يخاف سيدنا لان الوضع غير مطمئن، ولا نحمل المسؤولين لجهة، انما كل رجل دولة لديه مسؤولية وطنية عليه التنازل للوصول الى تسوية”.

وتابع: “اليوم ليست مرحلة نكايات انما الجلوس معا لحل مشكلة بلدنا”، معربا عن اسفه “لعدم تمكن المسؤولين من اللقاء مع بعضهم البعض والتفاهم، وهذا الامر بات يشكل انجازا اذا حصل في وقت يجب ان يكون امرا طبيعيا”.

واعتبر فرنجية “ان من اساس المشاكل في لبنان اننا نعيش على النكايات والكيدية بدل عصر التسويات، فنحن بحاجة الى رجال دولة امثال اجدادنا واهلنا”، مشيرا الى ان “الامور مع الوقت ستصبح افضل”.

وقال: “أعول على سيد بكركي وعلى الرئيس نبيه بري وكل القيادات، ولكن من يلعب الدور الوسطي والجيد هو الرئيس بري. وسيدنا البطريرك ونحن ليس لدينا دور اليوم لانهم يعتبروننا طرفا قد نعرقل اكثر مما نحلحل الامور”.

وتابع: “الامر يتطلب تنازلات وعندها يمكن الوصول الى حلول فلبنان اكبر من الجميع. ونعيش ازمة اقتصادية كبيرة وهجرة من قبل شبابنا الذين سقطت في نفوسهم المواطنية وهذا اخطر شيء على لبنان”.

وردا على سؤال، اجاب: “لا نستطيع ان اقول لا حكومة اليوم ولكن اذا استمرينا في هذا النهج من الصعب تشكيل حكومة”.

وعما اذا كان يعتقد ان الحكومة صناعة لبنانية فقط، اجاب:”من يدير البلد اليوم يتكلم الاستقلالية والقرار الحر، اذا عليه تنفيذ ما ينادي به”.

“شباب لبنان”: من جهة أخرى، أعلنت “حركة شباب لبنان” في بيان ان وفدا منها برئاسة رئيسها ايلي صليبا، زار البطريرك الراعي. وصرح صليبا بعد اللقاء ان “هذه الزيارة تأتي في اطار التواصل المستمر بين الحركة منذ تأسيسها والبطريركية المارونية، سيما ان هذا الصرح قد لعب ادوارا تاريخية في الدفاع عن سيادة واستقلال وحرية لبنان والشعب اللبناني، وهذه المبادئ هي في صلب حركة شباب لبنان التي تهدف في كل الاوقات الى تحقيق الاستقلال الناجز للبنان عن اي احتلال او وصاية والى تحرير شعبه من التبعية على انواعها خاصة التبعية للزعيم او الطائفة لانها تعتبر ان لا حل في لبنان الا بالايمان المطلق بمفهوم الوطنية الخالصة اولا”.

ولفت الى ان الحركة أكدت رفضها “لكل ما جاء على لسان وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبه”، معلنا تمسكنا ب”عمق العلاقات ومتانتها مع الدول العربية والخليج لا سيما وانها تحتضن اكثر من 600 الف لبناني وهم ركيزة الاقتصاد الوطني خاصة في الاوضاع الراهنة”. وقال:”ابلغنا البطريرك الراعي اننا نعتبر ان مبدأ حياد لبنان الذي طرحه هو أساسي وضروري لنتمكن من تأمين الحد الادنى من الاستقرار المطلوب لبناء دولة المؤسسات المفقودة منذ سنوات طوال ولجذب رؤوس الاموال للاستثمار في لبنان”.

أضاف صليبا : بينا لغبطته وجهة نظرنا لناحية ان تطبيق مبدأ الحياد يجب أن يأتي بالتفاهم مع سائر مكونات هذا الوطن، ولا يجوز في السياسة ان يتم اللجوء الى القوة او الاقتتال الداخلي تحت اي ذريعة او حجة فالسلم الاهلي والعيش المشترك الذين حافظت بكركي عليهما طوال عقود ولا زالت هما الاولى والاسمى لا سيما في هذه الظروف الدقيقة التي يمر وطننا بها”.

ونوه صليبا ب”التقاء معظم الافرقاء في البلاد على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها”، معتبرا “ان التغيير لا يمكن ان يتم الا في صناديق الاقتراع”.

ورأى صليبا “ان تشكيل الحكومة اليوم هو أولوية على ان تتألف من اختصاصصين مستقلين لا ثلث معطلا فيها”، وقال:”من منطلق نضالنا في سبيل تحسين التعليم في لبنان وتحصيل حقوق الطلاب والحد من المتاجرة في الملف التربوي طالبنا غبطة البطريرك بالايعاز الى المدارس الخاصة بمراعاة اوضاع الطلاب والاهل”.

وختم صليبا بالاشارة الى ان الوفد أكد انه لا يمكن اختزال المسيحيين بحزبين او ثلاثة او اربعة ولا المسلمين ايضا، خاصة وان نتائج الانتخابات الاخيرة أثبتت ان 60 في المائة من اللبنانيين لم يؤيدوا أيا من الافرقاء السياسيين وهم امتنعوا عن الاقتراع وهذا افضل دليل على ان الطبقة الحاكمة تمثل في احسن احوالها 50 في المائة من الشعب اللبناني اما النصف الآخر فهو مستقل تماما عن كل الاصطفافات القائمة ويجب ان يكون لممثلي هذه الشريحة من الناس رأي مؤثر ووازن في القرار في هذا البلد”.