واشنطن بوست: بعد أسبوع دموي.. إسرائيل وحماس تحتاجان لوقف إطلاق النار

قالت صحيفة “واشنطن بوست” في افتتاحيتها، إن كلاً من إسرائيل وحماس بحاجة لوقف إطلاق النار بعد نهاية أسبوع دموية.

وتزعم الصحيفة أن إسرائيل لم تبدأ الحرب التي تشتعل الآن بينها وحماس، فالحركة الإسلامية بدأت بضربات صاروخية على المدن الإسرائيلية الأسبوع الماضي بذريعة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وكان القصف الإسرائيلي التالي لأهداف في غزة يهدف لقتل قادة في حماس والجهاد الإسلامي وتدمير راجمات الصواريخ وشبكة الأنفاق التي استخدمتها الفصائل الفلسطينية، وهو أمر لا يقارن كما تقول الصحيفة أخلاقيا وقانونيا بإطلاق الصواريخ التي تعتبر جريمة حرب. ومع استمرار الحملة العسكرية باتت إسرائيل تجتاز حدود الاستهداف العسكري المشروع، على حساب المدنيين الفلسطينيين والإعلام الدولي.




ففي نهاية الأسبوع، أدى قصف على نفق إلى سقوط بناية سكنية وقتل 42 شخصا منهم 10 أطفال. وقبل ذلك بيوم، تم تدمير برج من 12 طابقا تعمل منه المؤسسات الإعلامية الدولية مثل وكالة أنباء أسوشيتدبرس وقناة الجزيرة، فيما زعم مسؤولون إسرائيليون أن البرج فيه مكتب أبحاث واستخبارات تابع لحماس، ولكن النتيجة الرئيسية للهجوم كان المقصود منه أو غير المقصود إرباك عمل أهم مؤسستين للأخبار تقومان بتغطية النزاع. وطالبت أسوشيتدبرس بتحقيق مستقل في الأمر.

وبحلول يوم الإثنين، كانت حصيلة القتلى بين الفلسطينيين أكثر من 200 شخص، منهم على الأقل 58 طفلا. وزعمت الصحيفة أن البعض منهم ربما قتل نتيجة 400 صاروخ أطلقت على إسرائيل ولكنها سقطت داخل غزة. وأكدت الصحيفة أن عشرة إسرائيليين قُتلوا منهم رجل عجوز وآخر مقعد وطفل عمره 5 أعوام. ولولا فعالية النظام الدفاعي الإسرائيلي لكانت الإصابات بالمئات، في إشارة إلى نظام “القبة الحديدية”.

وتحدثت الصحيفة عن الأضرار الجانبية السياسية والدبلوماسية على إسرائيل التي تتزايد بشكل ثابت. مشيرة إلى التظاهرات التي نُظمت في عدد من العواصم الغربية التي احتج المشاركون فيها على معاملة إسرائيل للفلسطينيين. وعبّر عدد من المشرّعين المؤيدين لإسرائيل عن قلقهم من حملة القصف.

وفي يوم الإثنين، تحسر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على “مئات الأشخاص الذين قُتلوا أو جرحوا بمن فيهم الأطفال، وخاصة من سُحبت جثثهم من تحت الأنقاض”، وأضاف: “نشعر بالخوف من تعرض الصحافيين والمسعفين للخطر”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد، إن الحملة العسكرية ستظل مستمرة لبعض الوقت حتى يتم تقويض قوة حماس وإرادتها.

وقالت الصحيفة إن السياسي المخضرم “نتنياهو” سيستفيد من حرب طويلة، فعندما بدأت كان في طريقه للخروج من السلطة عبر تحالف ضم أحزاب يمين متطرفة وعربية. وتقول الصحيفة إن قصفاً متزايداً لن يؤدي إلا إلى ضرر تدريجي على حماس التي لا يمكن تدميرها عبر الوسائل العسكرية، بل وستضر العملية العسكرية بعلاقة إسرائيل مع الولايات المتحدة وربما مزقت النسيج الاجتماعي للبلد.

ومنذ بداية القتال، شهد أسوأ أعمال شغب لم تمر منذ عشرين عاما، حيث اندلع العنف في المدن الإسرائيلية وشارك فيه يهود وعرب. وخلال أسبوع، قالت إسرائيل إنها كبدت حماس خسائر فادحة بما في ذلك قتل عدد من قيادتها وتدمير شبكات من الأنفاق طولها أميال، وحان الوقت لوقف الحرب.