عون “فاتح أكثر من سياسيّ برغبته في التفاهم مع الحريري”… وماذا عن “الاعتذار”؟

تعليقاً على جملة من المواقف والتسريبات التي حفلت بها عطلة الصحف تزامنًا مع عطلة الفطر السعيد، رفضت مصادر مطلعة على اجواء رئيس الجمهورية عبر «الجمهورية» قول احداها، انّه يتحمّل المسؤولية عن عدم تشكيل حكومة جديدة كُلّف الحريري تشكيلها قبل اشهر عدة، ولم تكتمل فصولها بعد. كذلك اكّدت هذه المصادر، انّ عون لم يشأ يومًا الوصول الى مرحلة دفع الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة الى الاعتذار عن التأليف، ولفتت الى انّ هذه الأخبار والسيناريوهات مفبركة.

واشارت هذه المصادر، الى «انّ من روّج لمثل هذه السيناريوهات كان من محيط الحريري نفسه ومن اهل البيت «المستقبلي» والمسؤولين الكبار في تيار «المستقبل»، وخصوصًا في الفترة التي سبقت زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الاخيرة للبنان، وهي لم تفهمها سوى تبريرًا للفشل في إمكان توصّل الحريري الى تشكيلة حكومية متكاملة ترضي الكتل النيابية وتضمن الثقة لها، ولأسباب اخرى لم يعد بعضها مجهولًا وقد تمادى كثر في شرحها وتفنيدها».




ودخلت المصادر نفسها في التفاصيل وقالت لـ«الجمهورية»، انّ عون دعا الحريري اكثر من مرة الى اعادة النظر في التشكيلة الوزارية التي حملها اليه في 9 كانون الاول من العام الماضي، في الشكل الذي يضمن ولادة طبيعية لها، وتتلاقى ومجموعة المعايير التي وضعها رئيس الجمهورية وشرحها في أكثر من مناسبة. كما أنّه، اي الحريري، لم يتجاوب مع دعوات كثر من الاصدقاء لزيارة عون منذ فترة، للتشاور معه في العقبات التي تحول دون ولادة الحكومة. وهو على الرغم من كل هذه المحطات التي يتذكّرها اللبنانيون ينتظر منه مبادرة يتحدث فيها عن التشكيلة الحكومية المنتظرة، ولم يرد يومًا اعتذاره، على رغم مجموعة الروايات التي نفتها بعبدا اكثر من مرة، تارة بوجود نية بمخاطبة مجلس النواب لسحب التكليف او بوسائل اخرى. فما هو ثابت لدى رئيس الجمهورية انّ مثل هذه الخطوة تعود للحريري شخصيًا».

واكّدت المصادر، انّ عون «فاتح اكثر من سياسي برغبته في التفاهم مع الحريري منذ ان كلّفه مجلس النواب مهمة التأليف وفق الآلية الدستورية، وانّه ليس في وارد الانقلاب على الدستور، وما هو مطلوب منه واضح وصريح تحدثت عنه مهمّة التكليف، وهي صيغة حكومية ترتكز على الميثاقية والتوازن الوطني الذي يحقق الشراكة الكاملة، وهي صيغة لم توفرها التشكيلة الاولى التي تقدّم بها الحريري. وهو امر ثابت ويشهد عليه المسؤولون الفرنسيون الذين قاموا بأكثر من خطوة في اطار مبادرة يدّعي الجميع انّهم وافقوا عليها. فلماذا لم يقوموا بما هو مطلوب منهم؟».