رامي الريس

رامي الريس: «الشراكة» في لبنان صعبة لكنها ملزمة

رأى مستشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، رامي الريس انه وانطلاقا من ان سحب التكليف من الرئيس الحريري غير ممكن دستوريا وسياسيا، ومن ان رئيس الجمهورية سيكمل عهده حتى الربع الساعة الأخيرة من ولايته، أتت محاولة وليد جنبلاط، لإنجاز تسوية على قاعدة الترفع عن الشكليات المتصلة بتشكيل الحكومة، والذهاب بالتالي باتجاه ما يمكن إنقاذه بعد التردي الهائل على كل المستويات، إلا ان القوى المعنية بتشكيل الحكومة، لم تتلقف أهمية مساعي المختارة كما هو مفترض، فوصلنا إلى أفق مسدود، لا بل ذهبت الأمور على أثر زيارة وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان، الى مزيد من التعقيدات.

وعن تأكيد التجارب السابقة أن حكومات التسوية مصيرها الفشل، لفت الريس في تصريح لـ «الأنباء»، الى ان الحكومات غير التسووية كانت أيضا فاشلة، ولم تصل إلى اي مكان، بدليل ان حكومة الرئيس دياب التي قيل إنها من لون واحد، لم يكتب لها النجاح، معتبرا أن الشراكة في لبنان صعبة، لكنها ملزمة لكل الأطراف، ولا لزوم بالتالي لمحاولات خلق أعراف جديدة، إذ لابد من إيجاد حلول تخرج التشكيلة الحكومية من عنق الزجاجة، خصوصا ان الشعب اللبناني لم يعد يكترث بموضوع الحصص الوزارية، بقدر ما هو مكترث بتأمين لقمة العيش والخروج من النفق المظلم.




وعليه، أكد الريس اننا حاليا أمام طريق مسدود، والوضع في غاية الصعوبة والتعقيد، مذكرا بأن جنبلاط، دعا مرارا وتكرارا لتلقف المبادرة الفرنسية، ولعدم تفويت فرصة وقوف دولة كبرى كدولة فرنسا الى جانب لبنان، واهتمامها الكامل بإخراجه من الأزمتين الاقتصادية والنقدية، إلا ان دعوته هذه، لم تلق آذان مصغية، ويبقى بالتالي ان نترقب النتائج، ونقيم مفاعيل الفشل حتى الساعة في تشكيل الحكومة، على أمل ان تحفز هذه المفاعيل، القوى التي لاتزال تعاند في مواقفها السياسية، ونذهب بالتالي إلى تأليف حكومة بعد إعادة النظر بشكل كامل في الوضع الصعب.

وعن قراءة جنبلاط للتحولات الحاصلة في المنطقة، وإمكانية انعكاسها سلبا او إيجابا على أزمة تشكيل الحكومة، ختم الريس قائلا: «مما لا شك فيه ان المنطقة الإقليمية تشهد ارتسام خطوات جديدة، لكن هذا لا يعني الإفراط لا بالتفاؤل ولا بالتشاؤم، وعلينا بالتالي الانتظار الى حين ان تتبلور الصورة، وتتوضح ألوانها على مختلف الساحات وعلى وضع المنطقة ككل، وان كل ما يصب في مجال ترسيخ الاستقرار وخفض التوترات الإقليمية، من المفترض ان يتم تلقفه بإيجابية كاملة».