مقاطعات و”أجواء سلبية” تخيم على زيارة لودريان إلى لبنان

أفادت وسائل إعلام لبنانية، الخميس، بأن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، سيغادر بيروت دون عقد مؤتمر صحافي، في ظل “أجواء سلبية” سادت لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين حول تشكيل الحكومة.

والأربعاء، بدأ لودريان زيارة إلى لبنان يتوقع استمرارها لغاية الجمعة، التقى خلالها عددا من القادة السياسيين حول تشكيل الحكومة، آخرهم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.




وذكر موقع “النهضة نيوز” المحلي، نقلا عن مصادر بالسفارة الفرنسية في بيروت، أن “لودريان سيغادر لبنان دون عقد مؤتمر صحفي والأجواء سلبية”.
بدوره، قال موقع “الخبر أونلاين” المحلي، نقلا عن مصادر لم يسمها، إن “الحريري خرج غير مرتاح” من اجتماع دام نصف ساعة مع لودريان، الخميس، بمقر إقامة السفيرة الفرنسية لدى بيروت، آن غريو، دون أن يدلي بأي تصريحات صحفية.

فيما ذكرت قناة “أو تي في” المحلية، أن “لودريان خاطب الحريري خلال اللقاء بالقول: أنت وعدتنا بالتشكيل (الحكومة) ونحن دعمناك حتى النهاية”.
وأضاف لودريان قائلا: “لكن صورة فرنسا اهتزت في ظل فشل عملية تأليف الحكومة، وأنت (الحريري) ساهمت بذلك”، حسب ذات المصدر.

وبينما أكد المكتب الإعلامي للحريري، اللقاء مع وزير الخارجية الفرنسي، لم يؤكد أو ينفي ما أوردته قناة “أو تي في” على لسان لودريان، أو موقع “الخبر أونلاين”.

وفي السياق، قاطعت أحزاب ومجموعات معارضة لقاء عقده الوزير الفرنسي مع أحزاب ومجموعات تُصنف بأنها معارضة.

وذكرت صحيفة “المدن” المحلية، أن نحو 14 مجموعة سياسية رفضت المشاركة في اللقاء، مشيرة إلى أن “بعض المجموعات بررت عدم المشاركة بأن فرنسا دولة استعمارية”.

وكانت وسائل إعلام لبنانية، ذكرت أن لودريان التقى في وقت سابق الخميس ببيروت، أحزاب ومجموعات معارضة (لم تحددها)، حول الأزمة السياسية في البلاد.

ومن بين المقاطعين للقاء الوزير الفرنسي، حزب “التنظيم الشعبي الناصري” وحزب “الشيوعي اللبناني” وحركة “مواطنون ومواطنات في دولة”، ومجموعات مدنية أخرى.

وقد اعتذر الحزب “الشيوعي” في بيان، عن لقاء الوزير الفرنسي، مؤكدا رفضه لـ”محاولات إعادة تعويم النظام السياسي الطائفي الحالي”.

وتسعى فرنسا إلى لعب دور في حل أزمة لبنان السياسية، في وقت يتهمها مراقبون بأنها تسعى لتعزيز نفوذها في البلاد خدمة لمصالحها.

وكانت باريس أعلنت عن “مبادرة” لتشكيل حكومة جديدة في لبنان، عقب يومين من انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/أب 2020، غير أنها لم تلقى نجاحا.

وجراء خلافات سياسية بين الحريري والرئيس ميشال عون، يعجز لبنان عن تشكيل حكومة، منذ استقالة حكومة حسان دياب، بعد 6 أيام من الانفجار الكارثي بالمرفأ.

ومنذ أكثر من عام، يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ نهاية الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية، بينها فرنسا.