طفلة سورية قيدها والدها وسجنها في قفص فماتت جوعاً وعطشاً!.. حادث يثير غضباً على تويتر

استفاق أهالي الشمال السوري على “قصة مأساوية” لطفلة تدعى نهلة العثمان، وتبلغ من العمر 6 سنوات، حيث توفيت، فجر الخميس، بعد سنوات من المعاناة فرضها عليها والدها في إحدى مخيمات الريف الشمالي، لمحافظة إدلب.

الطفلة، وبحسب التقرير الصادر عن المركز الطبي القريب من مخيم “فرج الله” الذي تقيم فيه مع والدها، أشار إلى أن سبب الوفاة هو “اختناقها أثناء تناولها الطعام”، لكن ناشطين وأشخاص عاملون في المجال الطبي اتهموا والدها بالوقوف وراء حادثة وفاتها.




وترتبط الاتهامات بتفاصيل الحياة التي كانت تعيشها الطفلة في السنوات الماضية، إذ تقول مصادر من داخل مخيم “فرج الله”، في تصريحات لموقع “الحرة”، إن والدها كان يكبلها بالسلاسل داخل الخيمة التي يقيم فيها مع زوجته.

وتضيف المصادر: “من يعيش في مخيم فرج الله في ريف إدلب الشمالي كان يعرف حالة الطفلة نهلة، من حيث تكبيلها بالسلاسل داخل قفص من أجل تقييد حركتها أو تعرضها للضرب الوحشي بين الفترة والأخرى. لكن لم يستطع أحد التدخل أو عرض حالتها إعلاميا لعدة اعتبارات”.

وتشير المصادر إلى تضارب في الروايات حول أسباب وفاة الطفلة نهلة، فبينما يؤكد المركز الطبي أنها تعرضت لحالة اختناق، تضيف مصادر أخرى أن جثتها كان عليها آثار كدمات وضرب قبل أن تفارق الحياة.

“صدمة من هول الحادثة”

وأثارت قصة الطفلة صدمة عند ناشطين وصحفيين سوريين، إذ عبروا،  عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن صدمتهم من “تفاصيل الحياة الوحشية” التي فرضها والدها عليها في الأشهر الماضية.

ونشر الناشطون صورا للطفلة في أثناء لعبها داخل المخيم في فترة زمنية من هذا العام، وأظهرت سلاسل حديدية تكبل إحدى يديها، وهي تقف بالقرب من إحدى السيارات داخل المخيم.

ونشروا أيضا تسجيلا مصورا لكنه مقتضب، وتحدثت فيه الطفلة نهلة أنها تتعرض للضرب من قبل والدها بسبب خروجها إلى خيمة الجيران، لكنها أضافت بعفوية أنها تحب والدها.

وإلى جانب ذلك، كان هناك انتقادات وأسئلة عن الأسباب التي تقف وراء سكوت أهالي المخيم عن “الحياة الوحشية” التي كانت تعيشها الطفلة.

واعتبر البعض من المشاركين في حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن “جُرم من شاهد نهلة وهي مكبلة بسلاسل داخل المخيم ولم يخبر عنها، كجرم والدها الذي قتلها بوحشيته بعد حبسها داخل قفص”.

ووفق مصادر متقاطعة ينحدر أب الطفلة من بلدة كفرسجنة بريف إدلب، وهو عنصر من “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقا).

وكانت زوجته السابقة (أم نهلة) قد هربت منه لسوء تعامله، واتجهت للعيش في تركيا.

ويقول مصدر من إحدى الفرق الإسعافية القريبة من مخيم “فرج الله” لموقع “الحرة” إن عددا من الناشطين، وأهالي المخيم كانوا قد طلبوا من الأب وقف ممارساته الوحشية بحق نهلة، لكن الأمر لم يحل.

ويضيف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، “توفيت ليل الأربعاء ووفق التقرير الطبي فالأسباب ترتبط بحالة اختناق، لكنها كانت تعاني من الجوع والحبس بشهادة الجيران”.

ويشير المصدر: “أب الطفلة ظالم بشكل كبير. نحاول إحداث حالة رأي عام لإنقاذ الطفلة الأخرى (شقيقة نهلة)”.

“بكامل صحته”

وتوصل موقع “الحرة” مع مدير مخيم “فرج الله”، وأكد أن أب الطفلة كان بكامل قواه العقلية والصحية، ولم يكن يعاني من أية أمراض، وذلك في رد على سؤال عما إذا كان يعاني من مرض نفسي في السابق.

ويقول المسؤول عن المخيم: “لم نترك طريقة للتدخل من أجل وقف الحياة المأساوية للطفلة. لم نتمكن من تحصيل أي شيء”.

ويضيف: “الأب كان يقيد الطفلة نهلة بسرير داخل خيمته. وفي أعلى السرير قفص حديدي. أصوات صياحها كانت تلفت جميع المارة من أمام الخيمة”.

ولم تكن تعاني “نهلة” من أي أمراض أو اختلال عقلي، ووفق بعض المصادر فقد كانت دائمة الحركة وسليمة وذكية أيضا، وكانت تمشي في المخيم أمام ناظر الجميع، مكبلة بسلاسل، ومن ثم تعود إلى القفص الذي تحول إلى بيتها الدائم.