//Put this in the section //Vbout Automation

فورين بوليسي: الهند “تحترق” فيما رئيس وزرائها يعبث

تحت عنوان “مودي يعزف على الموسيقى فيما الهند تحترق” نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية مقالا للكاتب الصحفي كابيل كوميردي حمل فيه رئيس الوزراء ناريندرا مودي المسؤولية عن الكارثة الصحية، التي تعرفها الهند بسبب تفشي وباء كورونا. وأكد الكاتب أن ما يحدث في الهند الآن أكبر من مجرد أزمة صحية، بل هو مذبحة عجّل بها سلوك مودي “النرجسي الهندوسي المتشدد”، وحذر من مخاطر سلوكه على “أكبر ديمقراطية في العالم”.

وحذر كوميردي، وهو مؤلف كتاب “الجمهورية السيئة: تاريخ مختصر للهند الحديثة”، من أن الانهيار الذي تشهده الهند جراء الأزمة الصحية، وهي أسوأ أزمة تضرب البلاد، كشف عن ضعف كفاءة مودي وتهوره، وقد تمنحه عذرا لتعطيل الديمقراطية في البلاد.




وأشار الكاتب إلى أن رئيس الوزراء الهندي مودي أعلن انتصار بلاده على فيروس كورونا في كلمة ألقاها في قمة افتراضية للمنتدى الاقتصادي العالمي في 28 يناير/كانون الثاني من العام الحالي، ادّعى فيها أن الهند أنقذت “البشرية من كارثة كبيرة باحتواء فيروس كورونا بطريقة فعالة”.

في 28 يناير/كانون الثاني من العام الحالي، ادّعى مودي أن الهند أنقذت “البشرية من كارثة كبيرة باحتواء فيروس كورونا بطريقة فعالة”

وأنه بعد خطابه بالقمة بذلت إدارة مودي قصارى جهدها لإقناع الشعب الهندي بأن الأسوأ قد مضى وأن بلادهم قد تغلبت على الوباء الفتاك.

وأشار الكاتب إلى أن مودي زعم في يناير/كانون الثاني أنه جهّز الهند ببنية تحتية خاصة للتصدي لفيروس كورونا، وتساءل عن تلك البنية الآن في الوقت الذي يموت فيه الهنود بأعداد قياسية بسبب الوباء.

وذكر أن مودي أفسد حملة التلقيح ضد فيروس كورونا في الهند بسبب إخفاقه في طلب عدد كاف من الجرعات سلفا، وترك مسؤولية تلقيح المواطنين لحكام الولايات الذين يعانون ضائقة مالية، والذين يتعين عليهم الآن التفاوض في الأسعار وشراء اللقاحات من السوق المفتوحة.

وقال إنه كان من الممكن للهند تجنب الوقوع في هذه الأزمة الإنسانية لو لم يتجاهل مودي واجباته ويقلل من شأن من قدموا له المشورة البنّاءة، فقد كان لديه الوقت والوسائل والخبراء لتجنيب البلاد هذا الجحيم.

وتساءل عما إذا كان هذا الإخفاق سيقود إلى نهاية مودي، وهل ستطيح مشاعر اليأس والغضب التي تسيطر على الهنود الآن برئيس الوزراء الذي يملك سجلا طويلا في النجاة من ردود الفعل الشعبية عليه.

وكان حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتشدد الذي ينتمي إليه مودي أصدر بيانا في فبراير/شباط الماضي يشيد بـ”قيادته التي قدمت الهند إلى العالم كدولة فخورة ومنتصرة في الحرب على كورونا”، وقال الحزب إنه “يمكن القول بكل فخر إن الهند هزمت كورونا في ظل القيادة القديرة والحساسة والملتزمة وذات البصيرة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي”.

كما أعلن وزير الصحة بحكومة مودي مطلع شهر مارس/آذار الماضي أن الهند قد تغلبت على الوباء، وفي الشهر نفسه تدفق آلاف من محبي لعبة الكريكت إلى ملعب في ولاية غوجارات، يحمل اسم مودي لمشاهدة مباريات بين الهند وإنجلترا، ونُقل آلاف آخرون في حافلات إلى تجمعات سياسية مزدحمة للمشاركة في انتخابات في 4 ولايات بشرق وجنوب الهند.

وسمحت السلطات بتنظيم مهرجان “كومبه ميلا” الهندوسي الذي يعدّ أكبر تجمع ديني في العالم ويعقد كل 12 سنة، قبل موعده بعام كامل احترامًا للكهنة الهندوس الذين أصدروا مرسومًا بأن عام 2021 يمثل عامًا سعيدًا لعقد المهرجان، بحسب مقال فورين بوليسي.

وفي إشارة إلى ازدحام المهرجان يقول الكاتب إن البيانات تشير إلى أن نحو 3 ملايين حاج هندوسي غطسوا في نهر الغانج بمدينة هاريدوار المقدسة يوم 12 أبريل/نيسان.

وبعد 5 أيام من التاريخ المذكور آنفا، عندما كانت الإصابات الجديدة المسجلة بالهند تتجاوز 230 ألف حالة يوميا، كان مودي يفتخر أمام حشد من مؤيديه في غرب البلاد بأنه “لم ير مثل هذه الحشود في مسيرة من قبل”.