//Put this in the section //Vbout Automation

السنيورة: لبنان يقترب من لحظة الارتطام الكبير

اتهم رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة الرئيس ميشال عون وصهره جبران باسيل بعرقلة تشكيل حكومة لبنانية جديدة لأن “عينهما على الانتخابات الرئاسية المقبلة وأن يكون لباسيل الحظ في أن يصبح وريث عمه”.

وجاءت تصريحات السنيورة في وقت لا يزال فيه لبنان يعاني من أزمة اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق زادتها تعكيرا الأزمة السياسية والانقسامات بين الفرقاء السياسيين على صعيد أكثر من ملف.




وقال رئيس الحكومة الأسبق في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية إن المعرقل الأول لتشكيل حكومة في لبنان هو رئيس الجمهورية وصهره، مشيرا إلى وجود استعصاء آخر في نفس الملف من حزب الله “الذي يريد أن يحتفظ بالورقة اللبنانية لمصلحة إيران في عملية المفاوضات الجارية في فيينا حول الملف النووي”.

وأكد أن لبنان يعيش في “حالة جمود سلبي، أي لا تقدم على الإطلاق في الأزمة بسبب الانهيار الكبير في الثقة الذي ينعكس انهيارا اقتصاديا وماليا”.

واعتبر أن العديد من الأطراف الداخلية والخارجية تشترك في تحمل مسؤولية الأزمة الراهنة في لبنان، مشيرا إلى أن لهذه الأزمة الأثر الكبير في حصول الانهيار في ثقة اللبنانيين بالحكومة وبعهد رئيس الجمهورية ميشال عون وكل المنظومة السياسية، فضلاً عن انهيار ثقة المجتمعيْن العربي والدولي بلبنان ومستقبله.

وقال إن جميع المؤشرات كانت تُظهِر أن هناك تدهورا في الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية في لبنان، إثر سيطرة حزب الله على مفاصل الدولة في العام 2011، ورغبة إيران في بسط نفوذها على لبنان والمنطقة.

وأكد أن هذا الأمر غير قابل للاستدامة، معتبراً أن “ما يجري في لبنان الآن يشكل عامل تفجر كبير، وهناك استعصاء مستمر على الإصلاح الذي كان اللبنانيون يتطلعون إليه مع التسوية السياسية العام 2016 التي أتت بعون رئيسا للبلاد”.

واعتبر أن “هناك مشكلة بسبب عدم قدرة رئيس الجمهورية وحزب الله على القيام بالخطوات اللازمة للبدء بالإصلاحات”.

وشدد على ضرورة تأليف حكومة برئاسة سعد الحريري من المستقلين وغير الحزبيين، “لكي تستطيع أن تتولى قيادة هذه المرحلة والقيام بالإصلاحات، واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمعيْن العربي والدولي، وهذا ما لم يحصل حتى الآن”.

ورأى أنه بعد الخسارات التي لحقت بلبنان في علاقته بالعالم، إثر انهيار ثقة المجتمعين العربي والدولي به، كان من الضروري أن يقوم الحريري بزيارات خارجية بغية استطلاع آراء الدول الخارجية. وشدد على أهمية الزيارة الأخيرة التي قام بها الحريري إلى الفاتيكان ولقائه البابا فرنسيس، لأن هناك من يسعى إلى إظهار الخلافات حول تشكيل الحكومة وكأنها انعكاس لمشكلة طائفية.

ولم ينجح الحريري الذي كلفه عون منذ أكتوبر الماضي بتشكيل حكومة جديدة في الحصول على توافقات سياسية من رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر حول مسألة تشكيل حكومة من غير الحزبيين حسب ما تنص عليه المبادرة الفرنسية.

وقال السنيورة، الذي ترأس الحكومة اللبنانية بين عامي 2005 و2009، إن تجربة حكومات الوحدة الوطنية التي تشكلت منذ 2008 أثبتت فشلها، معتبرا أن لبنان يقترب من لحظة الارتطام الكبير بسبب تفاقم أزماته السياسية والاقتصادية المتراكمة.

ويعاني لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية في تسعينات القرن الماضي. وتتهم أطراف سياسية عون وصهره وحزب الله بالوقوف وراء عرقلة تشكيل حكومة جديدة انتظارا لتغييرات قد تأتي من الخارج.

وأكد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق أن “التجربة التي شاهدناها حتى الآن أثبتت أن إيران تستخدم حزب الله لتنفيذ أجندتها في المنطقة، في سوريا والعراق واليمن. إذ تعتبر إيران أن ذلك يحميها من الضغوط التي قد تمارس عليها جراء تدخلها في المنطقة، والذي هو نتاج سياسة ولاية الفقيه العابرة لكل الحدود السياسية”.

وأوضح أن هذا الأمر يخلخل الاستقرار في المنطقة، داعيا إيران إلى النظر بمقاربة جديدة تقوم على بناء علاقات مع جيرانها على أسس من الصداقة والاحترام والندية.