//Put this in the section //Vbout Automation

باريس: لبنان ينهار… وسنعاقب “معرقلي تشكيل الحكومة ” و” المتورّطين بالفساد”

إذا كانت مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل شهدت تحريكاً من قبل الجانب الأمريكي، الذي أبلغ الجانب اللبناني أن هذه المفاوضات غير المباشرة يمكن أن تُعاوَد اعتباراً من يوم الإثنين المقبل، بعد توقفها إثر رفع سقف التفاوض من الجانب اللبناني ثم من الجانب الاسرائيلي، تتسابق باريس وموسكو لجهة الاجتماع بالمسؤولين اللبنانيين والسعي لحلحلة في أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية. ففي موسكو وفي زيارة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف.

وبرز تطور فرنسي على علاقة بالعقوبات على معرقلي تأليف الحكومة، إذ أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن بلاده “بدأت باتخاذ إجراءات تقيّد دخول أشخاص يعرقلون العملية السياسية في لبنان إلى الأراضي الفرنسية”.




وقال من مالطا في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المالطي “إن لبنان مسألة متوسطية تخص المنطقة وتهمّ الأوروبيين، وتعرفون أن هناك في لبنان انهياراً خطيراً على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية ويواصل المسؤولون تصرّفاتهم بالنسبة إلى عرقلة تأليف حكومة قادرة على الإصلاحات”.

وأضاف “يجب أن يفهم المسؤولون عن العرقلة أننا لن نبقى مكتوفي الأيدي وبدأنا مناقشة إطار لإجراءات مع شركائنا الأوروبيين بشأن الوسائل التي بحوزتنا من أجل توسيع الضغط على اللاعبين في المنظومة السياسية الذين يعرقلون الخروج من المأزق، وبدأنا إجراءات على صعيد وطني بتنفيذ قيود في حركة التنقل في الأراضي الفرنسية بحق شخصيات متورطة في العرقلة ومتورطة بالفساد في لبنان”.

وكان لو دريان قد اعتبر في وقت سابق هذا الشهر أن “القوى السياسية اللبنانية عمياء، ولا تسعى للخروج من الأزمة، مع أنها تعهّدت بذلك مسبقاً”. كما رأى أنّ “الأزمة ليست ناجمة عن كارثة طبيعية، بل عن مسؤولين سياسيين معروفين”، مشدداً على أن “لبنان ينهار”.

وكان باسيل خرج ليعلن في مؤتمر صحافي أن “الحكومة لازمة، لكنها غير كافية، إذا لم تتمتع بالقرار والإرادة والقدرة على الإصلاح”. وقال “هذا شأن لبناني، روسيا لا تتدخل بالشؤون الداخلية، لكنها تدفع باتجاه الإصلاح وهذا ما نشكرها عليه، ونحن كلنا بانتظار أن يأخذ رئيس الحكومة المكلف قراره بالسير بتشكيل الحكومة والأهم قراره بالإصلاح”.

وإلى أن تتظهّر نتائج زيارة باسيل الى موسكو التي أعقبت زيارة مماثلة للرئيس المكلف سعد الحريري وأخرى لوفد من حزب الله، فقد سوّقت أوساط التيار البرتقالي أن المحادثات كانت أكثر من ممتازة واستغرقت ساعتين، وسمع الجانب اللبناني أن موسكو أبلغت الفرنسيين والسعوديين أن العقوبات لا تؤدي إلى نتيجة. وأفيد أن المسؤولين الروس أبدوا حرصهم على تشكيل الحكومة، فكان ردّ باسيل: المهم ماذا ستفعل الحكومة؟

وتناولت المحادثات التحفظات التي حملها الحريري إلى روسيا، وخصوصاً حول تسمية الوزراء، فكان ردّ رئيس التيار” أرضى بما يرضى به الآخرون لجهة آلية التسميات”.

وكان البطريرك الراعي أعاد تحريك اتصالاته على خط بعبدا وبيت الوسط، في مسعى للتوصل الى صيغة توافقية على التشكيلة الحكومية على أساس 24 وزيراً لا تتضمّن ثلثاً معطلاً أو نصفاً زائداً واحداً لأي من الأطراف، على أن تكون وزارة الداخلية من حصة رئيس الجمهورية.