//Put this in the section //Vbout Automation
عماد موسى - نداء الوطن

مي خريش بالجورة – عماد موسى – نداء الوطن

من التدابير الحكيمة والنادرة التي اتخذها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، منذ توليه قيادة مسيرة التيار الوطني الحرّ المظفّرة، منعُ نائبته الآنسة مي خريش من التغريد وإجراء المقابلات الإعلامية، بعد تفضيلها إيران على السعودية، ولم يكن قد مضى وقت على تغريدة نصحت فيها متابعيها بقراءة كتاب “الأيام الأخيرة لمحمد” الصادر باللغة الفرنسية، للكاتبة التونسية هلا وردي، الذي اثار ضجة كبرى في تونس وحظّر في الكثير من الدول العربية والإسلامية، إذ يرى المسلمون انه مسيء للإسلام، ويحرض على الفتنة. غرّدت حذفت ثم اعتذرت.

وأمس عادت مي لتؤدي موالاً جديداً قديماً على محطة “الجديد”. موّال من عيون التراث العوني وفيه “نحن صحيح شاركنا هالمنظومة الفاسدة، بس كان قصدنا ننضف من جوّا. إذا بتطلبي إنزل بجورة وحل كيف بدك ياني يبقوا تيابي نضاف؟ آخ يا ويل ويلي.




أما الكوبليه الأول فيقول: جينا ننضف من جوّا يا عيوني.

ما حدا نضّف معنا هالله هالله.

يبالغ التيار البرتقالي كثيراً، في أداء دور التيار المنقذ، المتفاني، المصلح، الطيب، الطاهر، النقي، وفي ادعاء الطهرانية والرسولية في العمل السياسي، ومثله بدرجات أقل تيّارات وأحزاب تنام وتصحو على الخدمة العامة لوجه الله.

بالتايور نزلت الآنسة مي بالجورة، تايور بيج كتير شيك. وبدأت تفتش عن الأعطال المتراكمة. قعدت بالجورة الموحلة وبدأت العمل وكانت كلما سكّرت مزراباً يفتح الفاسدون قسطلاً، وكلما اكتشفت عطلاً تفتعل المنظومة الفاسدة أعطالاً وكلّما نظّفت أوساخاً متراكمة في أقنية الصرف الصحي جاءت شاحنة فساد ورمت حمولتها من فتحة الجورة، “انجوى التايّور”، انقطع “التيار” عمّ الظلام وماذا تستطيع نائبة رئيس التيّار أن تفعل في الجورة المعتمة؟

غريب أمر الآنسة مي، كل ما عاناه لبنان في العهد القوي من مصائب وويلات وأشهر تعطيل ومماحكات وفشل وعجز وفقر وعوز وانفجارات وعزلة وإفلاس وحكومات كان لتيار مي فيها اليد الطولى وحصة الأسد لا الضبع، وما وجدت سبباً مقنعاً لهذا الإنحلال سوى استعادة مقولة ما خلّونا بتوزيع عصري جديد وتوليفة جديدة: “كان القصد التنظيف من جوّا” فجاءت النتيجة أن صارت كل طاقات لبنان الفاعلة والواعدة برّا.

قبل أن أطوي صفحة الآنسة مي، تصفحت تويتر وقرأت ستة أسئلة للجمهور، طرحها ظريف الطول الحسن الخلق سليم عون والجواب عليها واضح:

من يخاف الله أكثر؟

من يشهد للحق أكثر؟

من عنده ضمير أكثر؟

من يشعر بوجع الناس أكثر؟

من كرّس نفسه لخدمة شعبه أكثر؟

غادة عون أو هم؟

جوابي: مي خريش وغادة عون وكل بيت عون في لبنان والمهجر. شو بربح؟